الجزائر
هولاند يدشن حملة انتخابية على أشلاء ضحايا الطائرة

“أزمة” جديدة بين الجزائر وفرنسا!

الشروق أونلاين
  • 52385
  • 138
الأرشيف

دخلت فرنسا مرّة أخرى، في سباق محموم، لاختطاف ملفات من المفروض أنها “ملك مشترك” مع دول أخرى. وفي خرجة مثيرة، استقبل الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بعض عائلات ضحايا الطائرة المحطمة في مالي، مقدّما لهم “وعودا” بنقل جثامين الضحايا من مالي إلى باريس، وهو ما “أغضب” الجزائر ودفع وزارة الخارجية إلى طلب توضيحات.

تشير أوساط مراقبة، أن فرانسوا هولاند، يُحاول ركوب مأساة الطائرة الإسبانية المؤجّرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية، لأهداف انتخابية، ولو بركوب الأشلاء، ولذلك فقد قدّم الرئيس الفرنسي، وعودا وعهودا لعائلات الضحايا، بعيدا عن أيّ تنسيق وتشاور، مع البلدان المعنية، ودون أن يُبلغها بهذا “القرار” الاستعراضي، وهو ما يرسم علامات استفهام وتعجّب أمام الخرجة الفرنسية. 

لقد سبقت فرنسا البلدان المعنية إلىالعلبة السوداء، وزعمت بأنها هي أول من عثر على الطائرة المتحطمة، وحاولت إيهام الرأي العام الدولي، بأنها صاحبةالسبق، في إعلانالأخبار العاجلةأولا بأول، في محاولة مفضوحة للسطو على المعلومات وتوجيه الرأي العام واستغلال الحادثة لأغراض أخرى! 

القنوات الرسمية وغير الرسمية التي اعتمدتها فرنسا، تـُسقط هذه الأخيرة في فخّ التضارب، والتناقض هو دليل الكذب، مثلما تقول الحكمة، فقد بثت جهات فرنسية، تارة أخبارا ترجّح فرضية سوء الأحوال الجوية، وتارة أخرى لا تستبعد احتمال العملية الإرهابية، في وقت كان فيهفرقاء مالييجلسون على طاولة الحوار بالجزائر، حيث وقّعوا على اتفاق وقف الاقتتال، الوساطة الناجحة التي ثمنتها كبرى الدول، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول حقيقة وخلفياتالتسريباتوالسيناريوهات الفرنسية المتعارضة بشأن الطائرة؟ 

لجوء الجزائر من خلال وزارة الخارجية إلى طلبتوضيحاتمن فرنسا بشأن تصريحات هولاند، يعطي الانطباع حسب متابعين، أنالتحقيق المزدوجفي حادثة سقوط الطائرة بمالي، فجّرخلافاتمكتومة، بين الجهات المعنية بالطائرة والتي لها رعايا ضمنرحلة الموت، وقد يكون طلب التوضيحات، مؤشرا علىأزمةجديدة بين الجزائر وباريس، نتيجة استهتار هذه الأخيرة وشروعها فياختطافالقضية ومحاولةتأميمهاوالتعتيم على تفاصيلها وتسريب ما يخدمها فقط من معلومات! 

محاولة ضرب سمعة الجزائر من خلال التحامل على الخطوط الجوية الجزائرية التي تبقىشركة سيّدة، لا يُمكن فصلها برأي مراقبين، عن تطوّر الخرجات الفرنسية، التي بدأت بالإعلان عنالعثور على الطائرة، ثمالعثور على العلبة السوداء، وأخيرا وليس آخرا استقبال هولاند لبعض عائلات الضحايا وإبلاغهم بنقل الجثامين من مالي إلى فرنسا(..). 

القرارالذي أعلنه هولاند، يبقى حسب المعطيات الأولية، وحسب ردّ فعل الجزائر، موقفا انفراديا ومعزولا، لم يلجأ فيه الجانب الفرنسي إلى التشاور والتنسيق، مثلما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية، والقوانين الدولية المسيّرة لمثل حالات سقوط الطائرة، والذي يُعطي الحقّ والصلاحية لمالي من أجل التحقيق، بمساعدة الدول الأخرى المعنية، وبينها الجزائر.

تبعا لذلك، فإن فرنسا، ما هي إلاّشريكفقط من المجموعة المعنية بالتحقيق والتصريح وإعلان المعلومات، لكن الظاهر أنتسرّعفرنسا واندفاعها وممارستهاالوصاية، يفتح الباب للاستغراب، في وقت يعتقد خبراء أمنيون، أن التحرّكات المريبة والمشبوهة لفرنسا بشأن الطائرة، تستند إلى مبرّرإخفاء الحقيقة، خاصة إذا تعلق الأمر بـعملية إرهابية، حيث ستكون الضربة وخيمة بالنسبة لمصداقيةالحرب الفرنسيةبماليعلى الإرهاب، وتداعيات مثل هذه الفرضية على كامل المنطقة التي تسيل لُعاب الأمريكيين والفرنسيين، الذين يُريدونأفغنتهالتسهيل وتقنين عملية التدخل فيها

مقالات ذات صلة