أزمة حليب تضرب بعض الولايات وسعر الكيس يرتفع إلى 35 دينارا!
ارتسمت معالم أزمة حليب في الأفق من جديد هذه الأيام بعودة التذبذب في السوق تزامنا ودخول برنامج وزارة الفلاحة حيز التطبيق بداية من السنة الجديدة الجارية والقاضي بخفض “كوطة” الغبرة المستوردة بـ25 بالمائة، حيث تشهد العديد من الولايات لاسيما الوسطى منها نقصا واضحا في التموين أدى إلى رفع الكيس الواحد إلى غاية 35 دينارا.
وتعيش العديد من ولايات الوطن على غرار البليدة، تيبازة، البويرة، برج بوعريريج، عين الدفلى وغيرها من الولايات الأخرى، تذبذبا في التزود بمادة الحليب التي باتت تنفد باكرا من المحلات على غير العادة، حيث يضطر المواطن التسابق في الساعات الأولى من الصباح لاقتنائه في مشاهد أعادت إلى الأذهان الأزمات الماضية، في وقت استغل بعض الدخلاء والطفيليين الأزمة لاستغلال مركباتهم وبيعه على الأرصفة بطريقة غير شرعية بعد ما رفعوا الأسعار إلى 35 دينارا للكيس الواحد، والأمثلة عديدة مأخوذة عن بلديات تيبازة الثلاثاء، وما قبله.
وتشير مصادر من مركب بئر خادم، أن الأزمة التي بدأت تطفو على السطح واستثنت العاصمة التي تشهد اكتفاء لا بأس به نظرا لرفض المتعاملين التعامل بالإجراء الجديد، سببها دخول خفض استيراد مادة “غبرة” الحليب وتراجع “الكوطة” بـ25 بالمائة، ما أدى إلى تقلص الإنتاج بالمصانع التابعة للخواص، وأضاف المصدر ذاته أن بعض المناطق من الوطن وصلت بها “البزنسة” بالحليب إلى درجة انتشار الوسطاء ما دفع برفع الكيس الواحد للحليب من 30 إلى 35 دينارا.
هامش الربح الذي ظل محل استياء الموزعين هو الآخر اعتبره هؤلاء من أكثر الأسباب التي تزيد من تفاقم أزمة الحليب، حيث يضطر الموزع إلى سن قوانين تناسبه حتى يسد العجز في الربح وهي الأسباب نفسها التي تدفع بأصحاب المحلات إلى المتاجرة بالأكياس لفائدة الوسطاء أصحاب مركبات “هاربيل” أو المبردات الذين يغتنمون مثل هذه الأوضاع لرفع ثمن الكيس إلى 30 أو حتى 35 دينارا مثلما تعيشه بعض المناطق هذه الأيام.