الجزائر
تعطل توقيع قائمة استيراد 300 دواء.. وتجميد صفقات مع مخابر عالمية

أزمة دواء في الأفق تهدد ملايين المرضى الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 2937
  • 0
الأرشيف

حذرت مصادر طبية من حدوث ندرة حادة في الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، خلال الشهرين المقبلين، وهذا بسبب “تماطل ” وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في التوقيع على قائمة تتضمن استيراد 300 نوع من الدواء، فضلا عن قرار الحكومة القاضي بتوقيف الصفقات المبرمة مع بعض المخابر العالمية المنتجة للأدوية والتي تموّن السوق الجزائرية، وهو ما سينعكس سلبا على ملايين المرضى.

وكشف ذات المصادر لـ “الشروق “، أن وزير الصحة عبد المالك بوضياف لم يوقع بعد على قائمة استيراد 300 نوع من الدواء الخاص بالأمراض المزمنة، وهو الإجراء الذي سيؤدي لا محالة إلى نفاد مخزون الأدوية بالصيدلية المركزية في ظرف 8 أسابيع رغم انخفاض فاتورة الدواء لشهر فيفري بما يعادل الثلث، فضلا عن قرار تجميد صفقات أبرمت مع مخابر عالمية تزود السوق الوطنية بأدوية ومواد طبية هامة، على غرار الأنسولين، كما يشمل قرار التوقيف مخابر ألمانية كانت تزود السوق الوطنية بأدوية الأمراض المزمنة والجنيسة، وهو ما ينذر بأزمة دواء حادة ستضرب البلاد في الشهرين القادمين، خاصة بعد تقليص فاتورة استيراد الدواء التي انخفضت بـ36 . 7 بالمائة في فيفري المنقضي، مقارنة مع السنة الماضية.

واستنادا لذات المصادر فإنه سيتم وقف الصفقات مع مخبر “نوفو نورديسك ” الذي يمون السوق الجزائرية بأدوية السكري وبعض الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، بالإضافة إلى وقف التعامل مع مخبر ألماني.

 من جهته، طالب مناع صلاح الدين، نائب رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص وزارة الصحة بالإسراع في التوقيع على قائمة الأدوية التي قال عنها إنها تضم أكثر من 310 نوع من الدواء الخاص بالأمراض المزمنة، معتبرا أن هذا التأخر من شأنه أن يسبب أزمة دواء حادة في السوق الوطنية الذي يعرف أصلا ندرة.

وبخصوص قرار تجميد صفقات مخابر عالمية تزود السوق بمادة الأنسولين، على غرار “نوفو نورديسك”، قال مناع صلاح إن مثل هذه الخطوة تعد انتحارية في حال لم تجد الدولة بديلا أخر، خاصة وأن هذه المخابر تعد أكبر مورد لهذه المادة في الجزائر.

 وأضاف المتحدث أن النقابة الوطنية للصيادلة الخواص سبق وأن دقت ناقوس الخطر وكانت السباقة للحديث عن قائمة الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة التي تحتاجها السوق الوطنية لتغطية العجز، مضيفا أنه خلال الأشهر القادمة وفي حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة ستكون هناك ندرة حادة، متسائلا عن مصير مصنع قسنطينة للأنسولين، وإلى أين وصلت الأشغال فيه؟

مقالات ذات صلة