الجزائر
طرقات مقطوعة ومدارس في عطلة إجبارية بالمناطق المعزولة

أزمة غاز.. والثلوج “تجوّع” المحاصرين

الشروق أونلاين
  • 18800
  • 55
الأرشيف

تسببت التقلبات الجوية وتساقط الثلوج عبر العديد من الولايات في قطع العديد من الطرقات والمحاور، ما أدى إلى عزل الكثير من القرى والمداشر، مخلفة أزمة في التزود بالمواد الغذائية وقارورات الغاز التي تجاوز سعرها 500 دينار في بعض المناطق. وعرفت المناطق المعزولة رحلات عذاب للبحث عن الخبز والحليب، وشهدت المحلات المفتوحة طوابير للظفر بما تيسر من “عولة”، كما دخلت مصالح البلديات والأمن والحماية المدنية في طوارئ عبر ما لا يقل عن 22 ولاية تعبرها العاصفة الثلجية.

وتطرح العديد من التساؤلات بخصوص الإجراءات الاحترازية التي تتغنى بها السلطات المحلية بخصوص توفير كافة الضروريات وقارورات الغاز التي تشهد ندرة في كثير من القرى والمداشر، أدت إلى ارتفاع سعرها بشكل متسارع، بسبب صعوبة وصول شاحنات التعبئة، نتيجة غلق الثلوج للكثير من المحاور والمسالك.

وفي ولاية تيزي وزو عزلت الثلوج المتساقطة جل المداشر، بعدما سدت جميع الطرقات المؤدية لها، حيث حرمت التلاميذ من الالتحاق بمقاعد الدراسة، ما استدعى الدخول في عطلة إجبارية إلى غاية تحسن الوضعية الجوية، كما تسببت في غلق المحاور المؤدية إلى ولايتي بجاية والبويرة، وتم تسجيل ندرة في قارورات غاز البوتان على مستوى القرى الواقعة جنوب الولاية، فيما تدخلت المصالح المعنية لفتح الطرقات باستعمال كاسحات الثلوج، كما شهدت محطات توزيع الغاز طوابير طويلة من أجل الظفر بقارورة لاستعمالها في التدفئة والطبخ.

وفي ولاية بجاية يعيش سكان العديد من المناطق والقرى في عزلة تامة، نتيجة الثلوج المتراكمة والتي سدت أغلب الطرقات بعدما فاق سمكها 80 سنتمترا، أدت إلى عرقلة حركة المرور وحالت دون تزويد سكان تلك المناطق على غرار أدكار وصنادلة وآيت معوش شلاطة وبوزقان بالمواد الغذائية وقارورات غاز البوتان التي تشهد ندرة شديدة فيها أدت إلى ارتفاع سعرها..

وحرمت الثلوج المتراكمة تلاميذ بعض القرى بولاية البويرة من الالتحاق بمقاعد الدراسة، بعدما تسببت في عرقلة حركة المرور في كل من بلديات الصحاريج وايفرحونن.

ولقي شخصان حتفهما وأصيب آخرون بجروح متفاوتة بولاية سطيف، إلى جانب تسجيل عشرات الاختناقات، حيث سجلت وحدات الحماية المدنية بسطيف، ستة تدخلات في حوادث مرور مختلفة، بسبب الجليد الناجم على انخفاض درجات الحرارة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها،

كما تسببت الثلوج التي تساقطت على ولاية خنشلة، في غلق عدة طرق ولائية ووطنية، الأمر الذي أجبر الآلاف من التلاميذ والعمال على البقاء في بيوتهم، بعد عجزهم عن الالتحاق بمقاعد الدراسة والعمل.

وأغلقت الثلوج المتساقطة على إقليم بلديات بوحمامة، يابوس، قايس، أولاد رشاش وبابار، وبولاية قسنطينة وفضل الأولياء الإبقاء على أبنائهم في المنازل خوفا من تعرضهم لحوادث مرور بسبب الثلوج المتساقطة، في حين أعلنت الكثير من المدارس في ولاية برج بوعريريج تمديد عطلة نهاية الأسبوع إلى أمس الأحد.

وسجلت ولايات الغرب ارتفاعا رهيبا في سعر قارورات غاز البوتان التي قفزت إلى 1000 دينار في السوق السوداء، وكذا أسعار الخضر والفواكه ببعض المناطق بعدما عزلت الثلوج بعض القرى والبلديات.

وسجلت أسعار مختلف أنواع الخضر ارتفاعا رهيبا أمس، حيث بلغ سعر البطاطا 80 دينارا والطماطم بأكثر من 120 دينار للكيلوغرام، إذ تسبّبت الأحوال الجويّة المتردّية وتساقط الأمطار والثلوج المتكرّر في قطع الطرقات وامتناع تجّار التجزئة عن تموين الأسواق المحليّة مثل أسواق وهران. بينما اغتنم مضاربون الفرصة لرفع سعر الخبز إلى 20 دينارا.

وغمرت الأمطار الغزيرة طرقات حي سيدي سليمان بوسط ولاية المسيلة، ما تسبب في إعاقة حركة المركبات والراجلين على حد سواء، وانتقد السكان أداء المجلس البلدي الذي يهتم حسبهم بصراعاته الداخلية على حساب تحقيق التنمية المحلية لهذه المدينة.

 

استمرار الأمطار والثلوج إلى غاية الخميس

وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية استمرار تساقط الأمطار والثلوج إلى غاية مساء الغد بالمدن الوسطى، على أن تتحسن الأجواء يوم الأربعاء، فيما سيستمر الاضطراب الجوي بشرق الوطن إلى غاية يوم الخمس.

وحسب مصالح الأرصاد الجوية، فإن تساقط الثلوج سيستمر عبر المرتفعات والمدن التي يزيد علوها عن 700 متر على غرار ولايات سطيف والبيض والجلفة وبرج بوعريريج وتيزي وزو والبويرة وغيرها، مع تواصل انخفاض درجات الحرارة.

ومن المرتقب أن يكون الجو باردا بسبب انخفاض في درجات الحرارة التي ستتراوح ما بين 3 إلى 6 درجات في مدن الهضاب العليا من سطيف إلى قسنطينة وبرج بوعريريج والبويرة وتيزي وزو والجلفة والبيض وسوق أهراس وخنشلة وباتنة وغيرها، في حين ستنخفض الحرارة إلى 3 درجات تحت الصفر ليلا، وما بين 6 و15 درجة نهارا.

مقالات ذات صلة