أزمة مؤونة وصراع قبلي يُطاردان النازحين الماليين
علمت “الشروق” من مصادر مؤكدة، عبر الشريط الحدودي من على بعد 18 كلم عن برج باجي مختار وبالضبط بمنطقة عين الخليل المالية، أن هناك تعزيزات أمنية مشددة تخوفا من امتداد الصراع القبلي المتمثل في قبائل إرقنتن وتيمغاد المكونين لحركة الأزواد المتمردة ضد قبائل تيفوغاس وبلبتيل المكونة للنظام المالي.
وتعد القبيلتان الأخريان من قبائل التوارق الكبيرة وذات نفوذ ولها قيادات عسكرية عالية الرتب ومسؤولون كبار داخل النظام المالي، فيما تعد القبائل الأخرى مثل أرقنتن وتيمغاد بالإضافة إلى قبائل البرابيش العرب، جبهة مضادة ومتمردة على النظام المالي أطلقت على نفسها اسم حركة الأزواد.
وتشير المعلومات إلى أن شمال مالي وبالضبط إقليم ودوائر كل من كيدال، أقلهوك، تساليت، تودني، تمبكتو، قاو، منيكا وأشبرش، شهدت حربا طاحنة اسفرت عن عدة قتلى وانجر عنها نزوح اكثر من 12 ألف نازح إلى الاراضي الجزائرية وشكل معبر عين الخليل نقطة عبور نحو تيمياوين والبرج، أين استقبلوا بالوثائق وبدونها، ونصبت لهم خيم بالبلدتين المذكورتين، إلا أن مخاوف السلطات الأمنية من امتداد الصراع القبلي للنازحين نحو الأراضي الجزائرية خصوصا بعدما علمت “الشروق” من أنباء متطابقة، عن تصفيات جسدية وقطع الطريق على الشريط الحدودي داخل الاراضي المالية، فيما بينهم، حيث كان النازحون يسلبون أموال بعضهم بعضا ويجردونهم من ممتلكاتهم قبل الدخول الى الجزائر.
هذه القبائل المتناحرة، لها امتداد عرقي وبنو عمومة وعشيرة مع التوارق الجزائريين الممتدين من برج باجي مختار وتيمياوين إلى غاية تين زاوتين الجزائرية تمنراست وعين ڤزام وإليزي، ومنهم من يملك جواز سفر ماليا وجزائريا وهناك آخرون يدخلون الى الجزائر بواسطة تجارة المقايضة وأعداد هائلة تقيم عند أقاربهم وأهاليهم الجزائريين، وهذا التلاحم والامتداد العشائري من شأنه أن يشكل خطرا ويفجر قنبلة موقوتة على الحدود الجنوبية.
وأكد مندوب الدائرة للجمعية الوطنية لترقية المواطنة وحقوق الانسان نصر الدين حناني عن استياء النازحين جراء نقص المؤونة الغذائية المقدمة والتي قدرت بحصة واحدة لـ10 أفراد في العائلة تحوي على كيلو سكر وعلبتي شاي، كيلو سميد،2 كيلو فاصولياء وعلبتي حليب بودرة وكيلو فرينة ولتر زيت، وأشار ذات المتحدث إلى أن بلدية تيمياوين قدمت ما عليها من إعانات وأن هذه الأخيرة في حد ذاتها بلدية فقيرة.