-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تصريحات حصرية للشروق نيوز..

بعد تدخله في قضيته.. الطفل وسيم يشكر الرئيس تبون ويدلي بهذه التصريحات

الشروق أونلاين
  • 21922
  • 0
بعد تدخله في قضيته.. الطفل وسيم يشكر الرئيس تبون ويدلي بهذه التصريحات
ح.م

في أول خروج إعلامي حصري له عبر شاشة الشروق نيوز، خص الطفل وسيم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان، تلاها توجيه تحية إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ومصالح السفارة والقنصلية الجزائرية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا كافة أطياف الشعب الجزائري، نظير تدخلهم الرسمي والسريع لتقديم كل الدعم والمؤازرة له ولعائلته ومتابعة التحقيقات الجارية لرد اعتباره ومعاقبة المتورطين.

و أكد وسيم أن هاته الهبة التضامنية الواسعة ساعدته كثيراً ومنحته راحة نفسية كبيرة، و طمأن الرأي العام بأن وضعه الصحي بدأ يعود تدريجياً إلى حالته الطبيعية بفضل الرعاية الطبية، بالرغم من أنه لا يزال يعيش تحت تأثير الصدمة النفسية الكبيرة جراء هاته الحادثة الصادمة نظراً للعدد الهائل من الأشخاص الذين تكتلوا ضده وقاموا بضربه بشكل وحشي ومفاجئ وسط الساحة العامة.

وعن تفاصيل الحادثة وكيفية وصوله إلى مكان الواقعة، كشف وسيم البالغ من العمر 14 سنة أنه تنقل في البداية رفقة مجموعة من أصدقائه المغاربة من ولاية كانساس الأمريكية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني مع نظيره النمساوي ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وأوضح أن أصدقاءه المغاربة الذين يدرسون معه ويقيمون معه في نفس المنطقة، هم من اقترحوا عليه الذهاب معاً إلى منطقة المشجعين لمتابعة مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي، مشيراً إلى أنه لبى دعوتهم وذهب برفقتهم لمشاهدة اللقاء الكروي واستماع بالأجواء الرياضية، ومرددًا قبل حادثة الاعتداء عبارة ” إن شاء الله تفوز المغرب “.

وأضاف وسيم أن الأوضاع انقلبت تماماً إلى ساحة عنف عقب إطلاق صافرة نهاية المباراة المذكورة، حيث اندلعت مناوشات واشتباكات جماعية كبيرة في الساحة، وأكد الضحية أن المعتدين بمجرد أن لمحوا أنه يرتدي قميص المنتخب الوطني الجزائري، توجّهوا نحوه مباشرة وبدأوا في مهاجمته بشكل عدواني وهمجي، حيث قاموا بضربه وجره بعنف شديد مما أدى إلى سقوطه على الأرض، وواصل المتورطون الذين يقارب عددهم 35 شخصاً ركله ولكمه وهو عاجز عن الدفاع عن نفسه، في وقت تخلى عنه أصدقاؤه تماماً وفروا من المكان وتبرأوا منه.

و أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس الخميس، أن السلطات الجزائرية تتابع باهتمام بالغ قضية وسيم، الذي تعرض لاعتداء سافر في الولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن العدالة الأمريكية ستأخذ مجراها القانوني والصارم في هاته القضية.

وقال الرئيس تبون عقب أدائه لواجبه الانتخابي في إطار الانتخابات التشريعية على مستوى مدرسة أحمد عروة بالجزائر العاصمة، إن وسيم غادر المستشفى ونحن نتابع عن كثب أوضاعه الصحية، وذلك في رده المباشر على سؤال لقناة الشروق نيوز.

 وأضاف أمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية أنه في تواصل مستمر ودائم مع سفير الجزائر في الولايات المتحدة الأمريكية صبري بوقادوم ووزير الرياضة وليد صادي، مؤكداً أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع العدالة والشرطة الأمريكية لملاحقة الجناة، وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه تمت دعوة وسيم رسمياً لحضور مباراة المنتخب الوطني ونظيره السويسري ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وكان عم وسيم قد طمأن الرأي العام في وقت سابق، بخصوص الحالة الصحية لابن أخيه، عقب تعرضه لاعتداء جسدي في محيط ملعب مباراة منتخب المغرب أمام نظيره الهولندي.

وكشف عم الضحية في تصريحات أدلى بها لقناة الشروق نيوز أن وسيم قد تجاوز مرحلة الخطر الطبي، لكنه لا يزال يتواجد حالياً تحت المراقبة الطبية المستمرة، مشيرا إلى أنه خضع لكافة الفحوصات الطبية اللازمة بالمستشفى في مدينة بوسطن وأن وضعه الصحي الحالي بات مستقراً ومطمئناً.

وأوضح المتحدث ذاته أن مصالح السفارة الجزائرية بواشنطن تواصلت بشكل مباشر مع عائلة  الضحية لمتابعة القضية وتقديم الدعم اللازم، فيما شرع والده في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ورفع دعوى قضائية بحكم أن وسيم طفل قاصر يحمل الجنسية الأمريكية والجزائرية، لافتا إلى أن مصالح الأمن الأمريكية فتحت تحقيقاً قضائياً في الحادثة.

ونفى عم وسيم في نفس الوقت ما تم تداوله عبر بعض الصفحات بشأن توقيف المشتبه بهم، مؤكداً أنه لم يتم إلى حد الآن إلقاء القبض على الفاعلين الذين قد يتجاوز عددهم 35 شخصاً، ولا تزال التحريات متواصلة لتحديد هوياتهم.

وفي السياق ذاته، فند عم وسيم كل الشائعات التي حاولت التشكيك في الواقعة، نافياً بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن أن مقطع الفيديو قديم أو أن الحادثة وقعت خارج أراضي الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤكداً أن القضية حقيقية وتلقى متابعة رسمية ودبلوماسية حثيثة.

وأشار مصدر للشروق النيوز بتدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI توليه التحقيق في حادثة الاعتداء الوحشي التي تعرض لها وسيم، عقب تداول معلومات حول قيام جهات بمحاولات متعمدة لتضليل الرأي العام عبر الترويج لفبركة رقمية للفيديو، مدعين أنه فيديو قديم أو خارج الولايات المتحدة في محاولة للتشكيك في وقوع الجريمة.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف كامل ملابسات الاعتداء، عرفت منصات التواصل الاجتماعي هبة تضامن واسعة من قبل مناصرين وجاليات جزائرية، ممن وقفوا صفاً واحداً مع وسيم وعائلته للمطالبة بتحقيق العدالة.

يذكر أن وسيم كان قد تنقل رفقة مجموعة من أصدقائه المغاربة إلى منطقة المشجعين لمتابعة المباراة التي جمعت المنتخب المغربي ونظيره الهولندي برسم ثمن نهائي كأس العالم 2026.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن وسيم كان يرتدي القميص الوطني الجزائري، وفي نفس الوقت كان يناصر ويشجع الفريق المغربي بحماس دفعا لروابط الأخوة والعروبة، إلا أن الأوضاع انقلبت فجأة عقب تسجيل منتخب هولندا لهدف في شباك المغرب، حيث وجد الطفل نفسه ضحية لاعتداء وحشي ومفاجئ شارك فيه قرابة 35 شخصا من المشجعين المتواجدين في عين المكان.

واللافت في تفاصيل الواقعة أن وسيم وجد نفسه وحيدا تماما في مواجهة هذا العنف بعد أن تخلى عنه أصدقاؤه الذين رافقهم إلى ساحة العرض وفروا من المكان تاركين إياه يعاني وحيدا.

ويشار إلى أن القانون الصارم في الولايات المتحدة الأمريكية يعاقب بشدة كل من يثبت اعتداءه جسديا على القصر والطفولة بعقوبات سالبة للحرية تتراوح ما بين 20 إلى 25 سنة سجناً نافذاً.

وفي وقت سابق، انتشر على نطاق واسع مقطع الاعتداء على وسيم عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مثيرا موجة من الغضب والتفاعل، حيث تصدر الترند وسط مطالب بمتابعة القضية ومعاقبة المعتدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!