-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على مسؤوليتي

أزمة مالي بين إرادة السيطرة على الساحل الغني والرغبة في استنزاف الجزائر

أحمد عظيمي
  • 10617
  • 23
أزمة مالي بين إرادة السيطرة على الساحل الغني والرغبة في استنزاف الجزائر

هي حرب أخرى إذن يسعى الكبار إلى إشعالها في شمال مالي.منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأصوات عديدة في الجزائر، منها صوت صاحب هذه الكلمات، تصرخ معبرة عن تخوفها مما سيقع في منطقة الساحل ومنبهة إلى أن هذه المنطقة مقبلة على أوضاع أمنية كارثية.

الوضع العسكري على الأرض

تعتمد المنظومة الأمنية عادة على أربعة ركائز أساسية هي: القوات المسلحة، الموارد المالية للدولة، القوة البشرية المتكونة والرأي العام الوطني الواعي بأهمية الأمن ودوره في بناء مجتمع سليم. كلما كانت هذه العناصر متناسقة ومتساوية من حيث الأهمية كلما تمكنت الدولة من بناء منظومة دفاعية قوية.

تبين وضعية دول الساحل والصحراء، بما فيها دول غرب إفريقيا التي تقول فرنسا بأن جيوشها هي من ستتدخل عسكريا في شمال مالي، بأنها أبعد ما تكون عن الدول القادرة على امتلاك منظومة دفاعية قوية. أن دولا مثل مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينافاسو لا يتجاوز مبلغ ما تنفقه مجتمعة على قواتها العسكرية وأجهزتها الأمنية مبلغ 160 مليون دولار؛ كما أن الميزانيات المخصصة لكل جيوش دول غرب إفريقيا الخمسة عشر (15) لا تتجاوز المليار والنصف مليار دولار سنويا؛ هذا بالإضافة إلى المستوى التعليمي المتدني والذي لا يسمح للإطارات العسكرية والأمنية لهذه الدول بالتحكم في تكنولوجيات السلاح.

إلى جانب ضعف تعداد القوات العسكرية (أقل من 20 ألف فرد بالنسبة لموريتانيا و10 آلاف لكل من النيجر ومالي) وافتقارها للمعدات، يلاحظ نقص واضح في تعداد قوات الأمن ما يتناقض تماما مع كبر مساحة هذه الدول وخصوصياتها الطبيعية. مثال على ذلك: دولة موريتانيا لا يتجاوز تعداد رجال الدرك الوطني بها الأربعة آلاف (4000) رجل، وهذا التعداد لا يتجاوز الثلاثة آلاف فرد في مالي وأقل من ذلك في النيجر.

هذا هو وضع القوات العسكرية وأجهزة الأمن في منطقة معرضة لكل الأخطار وتمتد، طبيعيا، حتى القرن الإفريقي وتتجاوز مساحتها الخمسة ملايين كيلومتر مربع.

مقابل هذه الوضعية لجيوش وأجهزة أمن دول المنطقة فإن “قوات” الجماعات الجهادية والإرهابية تقدر، حسب بعض المصادر الإعلامية، بأكثر من ألفي فرد (حوالي 700 فرد من أنصار الدين، أكثر من 600 تابعين للقاعدة، أكثر من 300 ينتمون لحركة التوحيد والجهاد وبعض المنتمين لحركة بوكو حرام، حوالي 400 جاؤوا من أفغانستان وبعض الدول العربية وحتى من أوروبا). هذه المجموعات التي تأخذ من شمال مالي (مساحته تساوي مساحة دولتي فرنسا وإسبانيا معا) ميدانا لنشاطها وتحركاتها، منظمة في شكل مجموعات صغيرة مدربة على حرب العصابات وبعض أفرادها ينشطون في منطقة الساحل منذ عدة سنوات وتربطهم علاقات تجارية وتهريب مع بعض السكان المحليين. هم إذن على معرفة جيدة بالأرض ومتعودون على مناخها.

.

التدخل العسكري لتأزيم الأزمة

لا شك أن الدول الكبرى الراغبة في التدخل العسكري تدرك جيدا بأن كل تدخل أجنبي في أية قضية داخلية لا يحل الأزمة بقدر ما يؤزمها أكثر. الأمثلة عديدة على ذلك: الجيش الأمريكي فر من ميدان الحرب أمام الصوماليين، نفس الجيش خلق مستنقعا في العراق ثم فر منه تاركا العراقيين يتقاتلون بين بعضهم البعض؛ الجيش الأمريكي مع قوات من دول كبرى عديدة، فشل في القضاء على حركة طالبان وعناصر القاعدة في أفغانستان..

هذه الدول تدرك أيضا بأن جيوش الدول الإفريقية هي جيوش ضعيفة ومهلهلة وغير مجهزة ولا مدربة على الحروب في مناطق صحراوية قاحلة ضد مجموعات إرهابية تستعمل أسلوب حرب العصابات في مواجهة الجيوش النظامية.

هذا كله معروف وواضح لدى هذه الدول ومع ذلك فهي تصر على التدخل العسكري في شمال مالي، فما هي الخلفيات الحقيقية لهذا الإصرار؟ وكم ستكلف هذه الحرب ومن سيمولها؟ وأين موقع الجزائر من إستراتيجية الدول الكبرى فيما تعلق بالساحل والصحراء؟ وكيف سيكون مآل التدخل العسكري في شمال مالي؟

.

حرب لاستنزاف الجزائر

الأمر بالنسبة للدول الكبرى، خاصة فرنسا وأمريكا، جد واضح وهو أن التدخل سيكون بقوات إفريقية وأن دورها (الدول الكبرى) سيتلخص في تقديم الدعم اللوجيستيكي والتقني؛ مما يعني أنها لن ترسل أبناءها ليموتوا في الصحراء الإفريقية وأنها ستكتفي بجعل هذه الحرب، إن وقعت فضاء إشهاريا بمساحة منطقة الساحل لأسلحتها وآلياتها.

تعداد القوات الإفريقية التي يتكلمون عنها لا يتجاوز الأربعة آلاف فرد يتم تجميعهم من جيوش مجموعة دول غرب إفريقيا. لا شك أن آخر أمي في الإستراتيجية العسكرية يدرك، بمجرد الاطلاع على مساحة منطقة العمليات وتعداد القوة المخصصة للحرب بأنه يدفع بهذه القوة إلى الانتحار.

لا يمكن تصور أن القادة العسكريين للدول الكبرى المعنية بالحرب في شمال مالي لا يعرفون كل الحقائق السالفة الذكر، ومع ذلك فهم مصممون على الخيار العسكري وتفضيله على كل الحلول الأخرى، مما يجعلنا نستنتج بأن الجزائر هي أيضا مستهدفة من خلال هذه الحرب.

.

السعي لدفع الجزائر للمشاركة في الحرب يهدف إلى تحقيق أهداف عديدة منها:

أولا: إضعاف جيشها بإغراقه في المستنقع المالي، فالحرب ستتوسع وستدوم لسنوات طويلة لأن مثل هذه الحروب من شأنها أن تستقطب كل الباحثين عن المغامرة في العالم وكل الذين يريدون محاربة من يسمونهم، في أدبياتهم، بالصليبيين وأتباعهم، وكل من يريد الشهادة، كما يقولون، دفاعا عن الإسلام. إضعاف الجيش الجزائري، الذي كثيرا ما تكلمت عنه الصحافة الإسرائيلية معتبرة إياه جيشا عدوا، إضعافه يخدم أجندات معينة معدة من سنوات للمنطقة العربية كما يخدم مصالح أطراف مغاربية لها ارتباطات مع الدولة العبرية.

ثانيا: تلهية الجزائر بحرب الساحل لينفرد العرش الملكي بالصحراء الغربية فيلتهمها وقد يستعيد شهية 1963 في غياب الوحدات العسكرية الجزائرية.

ثالثا: استنزاف احتياطات الصرف الجزائرية لأن للحرب كلفة معتبرة. يقول بعض الخبراء العسكريين أن حرب شمال مالي تتطلب، بتعداد 3500 فرد مبلغا يقدر بحوالي مليار دولار لسنة 2013 وحدها. ولأن هذه الحرب ستتوسع وتطول فستستهلك الملايير من الدولارات، والسؤال المطروح والذي لم يجب عنه أي أحد هو: من سيمول؟

إذا عرفنا بأن الدول الأوروبية كلها تمر بأزمة اقتصادية وأن أمريكا منغمسة في حرب أفغانستان، وأن بهذه الدول رأيا عاما يرفض تحمل تكاليف حرب تقع على بعد الآلاف من الكيلومترات. عندما نعرف كل هذا، ندرك أسباب تعدد زيارات مسؤوليهم إلى الجزائر.

هذا ما أراه في هذه الحرب وأتمنى أن أكون مخطئا في تقديراتي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • بنت الصحراء

    شكرا يا أستاذ على هذا التحليل المنطقي والواقعي ، ولكن السؤال ما هو الموقف الذي يجب أن تتخذه الجزائر في هذه الحالة ؟ مع العلم أن الجزائر تتعرض أكيد لضغوطات خارجية من طرف الدول الكبرى ، هل علينا أن نبقى على الحياد و نتفرج لابد من إيجاد حل يضمن للجزائر الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر وأقولها صراحة لسنا مستعدين لدفع أبنائنا للموت خارج حدود البلاد وفي حرب لاناقة لنا فيها ولا جمل مهما كانت أهمية هذه الحرب

  • aziz

    لاتستطيع الجزائر الرفض ياسيدي لسبب بسيط جدا هو ان كل هيئاتنا في الجزائر جاءت عن طريق التزوير لدا فهي لا تخضى بتاييد الشعب فالشعوب في واد و حكامها في واد اخر فليس لهم نفس الانشغال . اعطيكم مثال واحد بسيط عندما شنت امريكا الحرب العراق ورادت ان تنطلق طائراتها من تركيا رفضت حكومت اردغان حتى ان تمر طائرات امريكا على اجواء تركيا وكان لها ذلك لان الشعب اختاره في حين كانت الطائرات تقلع من دول الخليج عنوة ولا يستطيع حكامه يتكلموا

  • aziz

    لاتستطيع الجزائر الرفض ياسيدي لسبب بسيط جدا هو ان كل هيئاتنا في الجزائر جاءت عن طريق التزوير لدا فهي لا تخضى بتاييد الشعب فالشعوب في واد و حكامها في واد اخر فليس لهم نفس الانشغال . اعطيكم مثال واحد بسيط عندما شنت امريكا الحرب العراق ورادت ان تنطلق طائراتها من تركيا رفضت حكومت اردغان حتى ان تمر طائرات امريكا على اجواء تركيا وكان لها ذلك لان الشعب اختاره في حين كانت الطائرات تقلع من دول الخليج عنوة ولا يستطيع حكامه يتكلموا

  • عزيز

    الغرب من زمان وهو يخطط للبعيد وأولياء أمورنا (حفظ الله فخامتهم، شهامتهم، عزهم وإبائهم) نائمون ،نائمون ،نائمون ، يغطون في نوم عميق،ساهرون مستيقظون حريصون كل الحرص على إغباء شعوبهم وتبديد ثرواتهم على أتفه الأشياء . مازالوا ما فاقوش وجدوا الماء جرفهم أو يحاول جرفهم ..... واش أيدروا ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!. اله غالب مغلوبين على أمرهم

  • hasan sayf

    هناك ارتباط بين قضية الصحراء الغربية والوضع المتأزم في مالي..لكن ملامحه لم تتضح بعد ..لان تحرك المغرب ضد الصحراء الغربية يعتبر فتح جبهة ثانية للجزائر ...وبالتالي محاولة انهاك الجزائر من الحدود الليبية الى الحدود المغربية+التدخل العسكري من جهة مالي

  • morsmed

    عناوين كبيرة و تحليل ضعيف . وإغفال للمعطيات الحقيقية. سيدي: هناك فوضى تزداد مع مرور الوقت ومخاطرها تتعاظم على كل المنطقة. فما هو الحل ..؟ ...كما أني أستغرب إقحام المغرب بشكل كبير كما أنه هو المسؤول الأكبر عما يقع. أنصح من يوافقون على مثل هاته التحليلات أن يوسعوا إطلاعهم.

  • nadiadally

    ما قلته صحيح يا استاذ و لو راينا الخارطة اليوم لوجدنا ان فرنسا لها حطور بشكل او بآخر في كا الدول المحيطة بنا ، ليبيا ، المغرب ، تونس و الان مالي ، كما لا ننسى اطماع المغاربة في غرب الجزائر و تحسسها المفرط من قضية الصحراء الغربي ،و الجيش الجزائري الذي يعتبر في المرتبة العشرين عالميا لا يعجب لا فرنسا و لا اسرائيل ، ارجو الا تغرق الجزائر في مستنقع مالي ،

  • farid sahli

    شكرا استاذ على التحليل المنطقي والخوف ان تلجأ الدولة الجزائرية للتورط في هذه المعضلة كنوع من التهرب من المشاكل الداخلية وتلهية الرأي العام بالحرب في شمال مالي ... الا ترى انهم يفعلونها؟؟؟

  • بدون اسم

    Merci beaucoup Mr ADIMI vous avez raison et je suis entièrement d'accord avec votre analyse approfondie et motivée
    je suis un étudiant en intelligence
    économique et management stratégique à l'ISGP

  • مولود

    الله عليك يا أستاذ عظيمي الله يبارك في علمك و صدقك

  • مولود

    يا الله عليك يا أستاذ عظيمي، منذ سنوات طوال لم أر محللا سياسيا بمثل مركزك بهذه الرؤية الصحيحة و الصادقة، الله يكثر من أمثالك.

  • khelaifi azzeddine

    سيدي الكريم اضن انه رغم نقائص النضام الجزائري وسلبياته المتكررة لا يمكن ان يكون بهذه السذاجة ان يقع في نفس مصيدة الربيع العربي التي مرت بسلام علينا والقرار في يد الجيش الذي هو ابن الشعب والوطنية في قلو ب الجزائريين لا تموت مهما اختلفت افكارنا

  • abdesslam

    تحليل لا يناقش الجوهر ويناقش القشور,يتجنب النقاش حول السياسة العامةو يستبذلها بمنهاج الاسقاط (على الاخرين) و نضرية المؤامره

  • djaafar

    كل ما قلته يا استاد صحيح و منطقي ولكن اليس للجزاءر مصالح في مالي . وكيف يمكنها الحفاظ عليها دون الزج بجيشها الا يدرك مسؤولونا كل هده الحسابات.

  • اقليم الأزواد

    الغرب يكفيه فقط أن تحرك الجزائر رأسها ليقول أنها موافقة حتى يكلفها نفقة الحرب مثلما فعل في ليبيا احتسب الصواريخ الصغيرة التي أطلقها عليها بمليار دولار للصاروخ وبهذا أخذ رصيدها كبلها بالدين وسيجبرها على العمالة،كان على بوتفليقة عدم قبول زيارتهم ولا التظاهر بالقبول المدئي بالتدخل العسكري،لكن الجزائر في وضع لاتحسد عليه فسيلعب الماتش بدونها إن لم تحاول الاشتراك
    ومالي بيدها كل الأوراق لو وقفنا مع الأزواد في تحرير دولتهم وهم من يحارب الارهاب أليس أفظل،ولا خوف من طوارقنا بل ممكن ينضم الأزواد لنا

  • abid

    vous avait ramener que des critique a cette guerre Mr Ahmed mais aucune solution a ce problem des terroriste qu'ils ont de la majorité des terroriste algérien et qu'il veulent faire une base arrière pour frapper notre souveraineté alors il faut choisir cette option de guerre et en peut pas reste les bras croiser a attendre une nouvelle plaque des taliban comme ils ont fait en Pakistan et au yamen Mr il faut changer votre petite vision qui nous ramène que des malheurs dans 10 ans.

  • mokhtar

    أضيف لك يا أستاذنا الفاضل أن النظام مستفيد من هاته الحرب و المفسدين كذلك،خصوصا أن هاته الحرب ستغطي على فشل و فساد مشاريع الماضية،و هاته الحرب ستكون عارا و وباء ا على الشعب و الجيش و التاريخ

  • خليل تواتي

    أستاذي العزيز بداية أريد ان أشكرك على تحليلاتك الموضوعية ورؤيتك الرزينة للأوضاع في المنطقة،ثانيا أعجبني تدخلك على قناة الجزيرة في برنامج ماوراء الخبر ،لأنك عالجت الأمر من زاوية أخرى أغفلها المشاركون في البرنامج عن قصد أ دون قصد حفظك الله يا أستاذ لأنك من أبناء الجزائر الأحرار وسمحلي أن أقدم لك التحية العسكرية .

  • ali

    merci m ahmed , ta fait un resumer de tous et c la verite .

  • بدون اسم

    السؤال المطروح يا سيدي ما الضغوط الممارسة على الجزائر لدفعها للقبول بالتدخل العسكري وما الذي يحدث لو رفضت ومالذي يمكن فعله لتجنيب الجزائر كل المخاطر المحتملة..?

  • بدون اسم

    القرار ليس بيد جلالته {االعلامة الفهامة} لدى مرسي 40 مستشارا

  • ابو سلمى

    سيدي الكريم:
    واذا رفضت الجزائر رفضا قاطعا التدخل في الحرب و استعملت نفس الاسلوب في ازمة ليبيا, أعني بذلك حراسة الحدود فقط ؟
    كما انكم تكلمتم عن الدول الكبرى دون ادراج الصين التي لها مصالح كبرى في الجزائر وليس لها مصالح في دول الساحل كما لفرنسا
    أي أن المناورة السياسية موجودة

  • بدون اسم

    الجزائر مستهدفة في جيشها القوي،فبعد تحييد الجيش المصري والقضاء على الجيش العراقي وحاليا استهداف السوري، فإن الدور قادم على الجيش الجزائري.فالغرب سيورط الجزائر في مستنقع إقليمي حتى يمتص احتياطها من المليارات المكدسة في الأبناك العالمية قصد إفقارها وإضعاف جيشها.نتمنى من أشقائنا أن يسارعوا لحل مشاكلهم مع جيرانهم . ومن قال لك يا صاحب المقال أن المغرب له ارتباطات بالدولة العبرية وأنه ينتظر تورط الجزائر في المستنقع المالي ليتفرد بالصحراء والهجوم على الجزائر؟