الجزائر
دخول اجتماعي أعرج بمنع السفر بين الولايات

أزمة نقل خانقة.. عمال وطلبة تحت رحمة “الكلونديستان”!

وهيبة سليماني
  • 4374
  • 11
ح.م

طبع الدخول الاجتماعي لهذه السنة، مشكل نقص وسائل النقل العمومي والخاص، مما اضطر الكثير من العمال والموظفين إلى عدم الالتحاق بمناصبهم، والتغيب قسرا، خاصة أن النقل بين الولايات لا يزال معلقا وممنوعا.

وفي ظل هذه الحالة الاستثنائية، ارتفعت بورصة سائقي “الكلونديستان”، الذين استغلوا الوضع والحاجة الملحة لتنقل بعض الأشخاص العاملين في ولايات مجاورة لمحل إقامتهم، حيث تعدى سعر “الكورسة” لشخص واحد إلى ولاية مجاورة مبلغ 6 آلاف دج.

ويبقى المواطن يدفع ثمن نقص وسائل النقل داخل الولاية وخارجها، خاصة أن الوزارة الأولى لم تعط لحد الساعة الضوء الأخضر لعودة سائقي الطاكسي والحافلات الخاصة والعمومية بين الولايات، منذ منعها من النشاط بسبب كورونا وتوقفها لمدة 6 أشهر لحد الساعة في إطار إجراءات الوقاية من فيروس كوفيد” 19″، حيث لا يزال بعض المسافرين عالقين في بعض الولايات ولم يلتحقوا بمقرات سكناهم أو العكس بمناصب عملهم، بسبب ندرة وسائل النقل وارتفاع رهيب لأسعار “الكلونديستان”.

وقد اشتكى عدد من المواطنين وخاصة بعد عودتهم إلى العمل، من مشكل النقل، هذه الأزمة التي عادت بقوة مع الدخول الاجتماعي الجاري، ويؤكد أحد الشباب في تصريح “للشروق”، أنه سافر إلى ولاية تيزي وزو منذ أسبوعين، للعمل كدهان في بعض السكنات، ولم يستطع العودة إلى العاصمة خاصة وأن سيارات الأجرة التي تعمل في الخفاء وبطريقة غير شرعية بين الولايات، تطلب “كورسة” تصل إلى 4 آلاف دج من المسافرين إلى العاصمة.

وفي السياق، قال عبد القادر بوشريط، رئيس الفدرالية الوطنية لناقلين الخواص، إن النقل داخل الولاية عاد منذ 21 جويلية الماضي، بنسبة 50 بالمائة وفي بعض الولايات وصل إلى نسبة 70 بالمائة، ولكن المشكل يتعلق بالنقل ما بين الولايات، حيث إن سائقي الحافلات وسيارات الأجرة يعانون البطالة منذ منع نشاطهم قبل 6 أشهر تقريبا.

ودعا المتحدث إلى التعجيل برفع القيود عنهم، والعودة إلى نشاطهم، حيث يبقى الأمر متوقفا على قرار من قبل الوزارة الأولى، واللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كورونا في الجزائر.

ويرى بوشريط أنّ الحياة الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن تسترجع في ظروف عادية إلا بتوفير النقل عبر جميع نقاط الوطن، وبين المدن والولايات.

ومن جهته، كشف رئيس الجمعية الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، الدكتور مصطفى زبدي، عن شكاوى وصلت إلى جمعيته من مواطنين عانوا من نقص النقل بين الولايات، وقال إن تكلفة النقل ولمسافات غير طويلة بين ولايات مجاورة تعدت في جميع الأحيان 3 آلاف دج، ووصلت إلى 5 آلاف وحتى 6 آلاف دج، وهي تكلفة باهظة جدا لا يقوى المواطنون على تحملها يوميا.

وأكّد زبدي، أنّ مشكل النقل لا يزال مطروحا بقوة في ظل الدخول الاجتماعي، وزادت حدته مع تجميد المرسوم التنفيذي للعطل الاستثنائية للأمهات والحوامل.

واقترح المتحدث عودة النقل بين الولايات لفائدة الطلبة والعمال كمرحلة أولى في انتظار تعميمها على الجميع.

مقالات ذات صلة