الجزائر
طوابير تلمسان تجتاح العاصمة

أزمة وقود “تضيّع وقت” الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 10674
  • 20
الأرشيف

فرضت الطوابير الطويلة للسيارات والشاحنات على مداخل محطات البنزين حصارا إجباريا على سكان العاصمة. وانتظر مواطنون لمدة فاقت الساعتين في انتظار دورهم للتزود بالوقود، في مشهد فجائي لم تقدر أي جهة على تقديم تفسير له، سواء من طرف شركة نفطال أم مسيري المحطات، كذلك الشأن بالنسبة إلى المواطنين، في الوقت الذي لجأت فيه نفطال إلى إخضاع كميات البنزين الموجه للاستهلاك لعملية مراقبة شديدة لتفادي حدوث اختلاط البنزين بالمياه.

استمرت الطوابير الطويلة للسيارات والشاحنات أمام محطات التزود بالوقود لليوم الرابع على التوالي بالعاصمة، وهو ما وقفت عليه “الشروق”، صباح أمس، في جولة ميدانية عبر عدد من المحطات بالعاصمة، حيث ورغم أن الجمعة يوم عطلة إلا أن المشهد تكرر، حيث اصطفت عشرات السيارات أمام مدخل محطة البنزين بحي البدر بالقبة أين تعدى طابور السيارات المائة وخمسين مترا رغم عطلة الجمعة. 

وقال مسير محطة بنزين بالقبة لـ “الشروق”، إن الطوابير على مدخل المحطة صارت ظاهرة متكررة منذ نحو أربعة أيام، مؤكدا أن الطابور ينطلق منذ السابعة صباحا وإلى غاية إغلاق المحطة على العاشرة، مشيرا إلى أن الطوابير تشكلت خصوصا للسيارات التي تسير بالبنزين بأنواعه، وخاصة البنزين بدون رصاص. 

وبحسب ذات المتحدث، فإن عديد المحطات عبر العاصمة عرفت ندرة في الوقود وتشكلت طوابير طويلة. كما نفد الوقود عبر عدد منها. وذكر في هذا الإطار بأن “حادثة اختلاط الوقود بالماء في محطات الغرب الجزائري زادت من حدة الطوابير عبر محطات العاصمة”، مضيفا بأن التوزيع قد تذبذب في الأيام القليلة الماضية حيث لم تصل صهاريج البنزين العادي والبنزين بدون رصاص، من مركز الخروبة منذ 10 أيام. وأوضح أن سعة الخزانات الكبيرة التي تصل 80 ألف لتر هي التي جعلت الأمور تسير نسبيا بشكل عادي.

وطالب مسير المحطة شركة نفطال بمضاعفة التوزيع حتى يتم امتصاص الطلب الكبير الذي ساهمت فيه الإشاعات على حد تعبيره، على اعتبار أن شائعة إضراب محطات الوقود خبر لا أساس له من الصحة، وهو ما دفع المواطنين إلى التهافت على المحطات.

من جهته، عبر أحد سائقي سيارات الأجرة كان بصدد التزود بذات المحطة بأنه قضى نحو نصف ساعة في انتظار دوره. وهي نفس الحال بالأمس في محطة المدنية، وتساءل في نفس الوقت: “المحطة لم تتوقف عن تزويد السيارات بالوقود لكن الطابور ما زال طويلا“.

وبحسب مصدر عليم بشركة نفطال، فضل عدم كشف هويته، فإن ذات الشركة قد باشرت عملية مراقبة شديدة لجميع الكميات الموجهة للاستهلاك، بعد حادثة اختلاط الماء بالبنزين بعدد من المحطات بغرب البلاد. وهو ما تطلب تدقيقا ومراقبة شديدين من طرف شركة نفطال لتفادي تكرار حادثة الاختلاط، وهو ما نتج عنه تأخر خروج الكميات الموجهة للاستهلاك وأحدث تذبذبا طفيفا في التوزيع، وهي الحال بمحطة حي البدر التي لم تصلها شاحنة توزيع خاصة بالمازوت منذ 3 أيام على حد تأكيد مسؤول بها.

واتصلت “الشروق” بالمكلف بالإعلام على مستوى شركة نفطال، جمال شردود، لمعرفة أسباب هذه الطوابير غير المنتهية بالعاصمة وإفادة الرأي العام على الأقل، إلا أن الهاتف ظل يرن دون أن يرد أحد على اتصالاتنا، كما تقربت “الشروق” من مركز التوزيع الخاص بها على مستوى الخروبة، إلا أننا لم نجد أي مسؤول مخول بالتصريح بدعوى أن يوم الجمعة عطلة رسمية.

 

مقالات ذات صلة