-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوجه الآخر للإرهاب الصهيوني

أزمتا المياه والكهرباء تتفاقمان في غزة وتعيدان السكان عشرات السنين إلى الماضي

وكالات
  • 141
  • 0
أزمتا المياه والكهرباء تتفاقمان في غزة وتعيدان السكان عشرات السنين إلى الماضي
ح.م

لا يعقد سكان قطاع غزة آمالا بأن تساهم المساعدات الضئيلة التي دخلت من معبر “رفح”، في حل أزماتهم الكبيرة التي خلقتها الحرب الإسرائيلية الشرسة التي دخلت أسبوعها الثالث. فإلى جانب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية من المشافي، هناك أزمة كبيرة يواجهها السكان في الحصول على الماء والطعام.

واقع جديد مع شح المياه
بسبب ظروف الحرب، تبدلت عادات السكان الذين كانوا بالأصل يعانون من قلة إمدادات المياه، إذ وضعت العائلات التي تصلها في هذه الأوقات كميات قليلة من المياه بشكل متقطع وغير منتظم مرة كل يومين أو ثلاثة، خططا لاستخدام هذه الكميات، تستند إلى الترشيد بصورة كبيرة جدا.
وفي هذا الوقت، يكون وفير الحظ من السكان، من يحتفظ بأوعية مياه ذات حجم كبير أو أي أوعية أخرى، لملئها عند وصول الإمدادات عبر الخطوط الأرضية، لحملها إلى منزله، وهناك يضعها في دورات المياه أو في المطابخ، لاستخدامها من خلال ما تعرف في غزة باسم “كيلة المياه”، حيث لم تعد تمديدات المياه العادية تعمل كما كانت في السابق.
وهذه التمديدات تعتمد على وصول المياه أولا إلى خزانات أعلى البنايات، من خلال ضخها من الخط الرئيس بمواتير تعمل الكهرباء، ومن ثمّ، تنهمر من خراطيم بلاستيكية إلى صنابير المياه في المنازل.
وفي هذا الوقت لا يوجد تيار كهربائي، ما يحول دون عمل دورة المياه بشكل طبيعي، وهو ما أجبر الأسر الغزية على هذه الطرق البدائية في استخدام المياه، وبشكل مقنن للغاية.
وكانت دولة الاحتلال قطعت خطوط إمداد الطاقة والمياه عن القطاع في اليوم الأول للحرب، ومنعت أيضا دخول شاحنات الوقود المخصصة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، والتي في حال عملت بكل طاقتها، توفر التيار الكهربائي لقطاع غزة لمدة أربع ساعات فقط في اليوم.
ولا تقوم النساء بغسل أطباق الطعام بالشكل المعتاد، ولجأت ربات البيوت إلى طرق بدائية تقوم على وضع تلك الأطباق في وعاء واحد مليء بالصابون لإزالة فضلات الطعام، ومن ثم ينقلن أدوات الطعام إلى وعاء آخر مليء بالماء لغسل الأواني.
وهناك بعض الأسر وهي قليلة ممن يتوفر لديها المال، لجأت إلى استخدام أوانٍ بلاستيكية لمرة واحدة، لتوفير المياه خاصة في “غسل الأواني”.
كما امتنعت ربات البيوت عن غسل الملابس إلا للضرورة القصوى، وعبر طرق بدائية، حيث لا توجد كهرباء لتشغيل الغسالات، كما لا تتوفر المياه بالشكل المعتاد.
وتؤكد سيدة ممن تقيم في أحد المراكز المخصصة لمن فرّوا من مناطق الحدود، أو من المناطق التي أنذرت بالقصف، أنها تكتفي فقط بإزالة الأتربة من ملابس أطفالها، وأنها تقوم بهذه العملية مرة في الأسبوع، بعد أن كانت تحافظ على تغيير تلك الملابس المتسخة من الأطفال مرة كل يوم.
وينطبق أمر الترشيد هذا في الحمامات أيضا، ويخشى السكان من الوصول إلى يوم تقلص أو تقطع عنهم إمدادات المياه نهائيا، ما سيحوّل حياتهم إلى جحيم، خاصة في ظل شكوى مناطق كبيرة في مدينة غزة وشمالها من انقطاع إمدادات المياه منذ عدة أيام، ولجوئهم إلى شراء المياه بأثمان مرتفعة من بعض الموزعين، والذين لا يتوفرون بشكل سهل.
ومنذ عدة أيام، توقفت معظم الشاحنات التي تبيع المياه المخصصة للشرب، بسبب نفاد الوقود المخصص لتشغيلها وتشغيل محطات التحلية، ويضطر السكان في مناطق القطاع للاصطفاف في طوابير طويلة أمام محطات تعمل بطاقة قليلة من خلال الاعتماد على تيار كهرباء من الطاقة الشمسية.

السكان يبيتون في الظلام
وإلى جانب أزمة المياه، هناك أيضا أزمة الكهرباء، حيث أعادت السكان عشرات السنين إلى الوراء، فباتت معظم الأسر تبيت ليلها في ظلام دامس، فيما تضطر بعضها إلى إشعال الشموع رغم مخاطر ذلك. كما لجأت بعض الأسر إلى تحضير الطعام على مواقد النار، بسبب نفاد كميات غاز الطهي، وتوقف التيار الكهربائي، في ظل اعتماد غالبية الأجهزة المنزلية على الكهرباء.
وفي تفاصيل هذه الأزمة، فإن سكان قطاع غزة حاليا، يبذلون جهدا كبيرا لشحن هواتفهم النقالة، أو البطاريات المخصصة للإضاءة، وهي أنوار تضيء بطاقة قليلة جدا.
ويضطر أرباب المنازل لشحن الهواتف المحمولة لهم ولأسرهم وكذلك بطاريات الكهرباء، عن طريق الطاقة الشمسية التي تتوفر فقط إما في المحال التجارية الكبيرة أو عند عدد قليل من الجيران، ويحتاج ذلك إلى الاصطفاف في طابور طويل، وقد تغيب شمس النهار دون تمكنهم من ذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!