-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم أن الفقهاء أفتوا بإنهاء هذا الزواج فورا

أزواج من “الرضاعة” يعيشون تحت سقف واحد

الشروق أونلاين
  • 14046
  • 17
أزواج من “الرضاعة” يعيشون تحت سقف واحد

مع أن زواج الإخوة من الرضاعة كان شائعا في السنوات التي سبقت انتشار الصحوة الإسلامية في الجزائر، ناهيك عن السنوات التي كان فيها الاستعمار الفرنسي قابضا على رقاب الجزائريين، بحيث لم يكن للدين أي موطئ قدم، إلاّ أن ارتدادات هذا الزواج مازالت مستمرة على العائلات التي تورّطت في هذا الزواج المحرّم، ليس لأنها أنجبت أطفالا معاقين ومتخلفين ذهنيا وحسب، وإنما لأنها تصبح وتمسي على الحرام طالما أن الزوجين لم يفكّا هذا الرباط بحجة أن الأوان قد فات لتصحيح هذا الخطأ الكبير، رغم أن الحكم الشرعي في هذه المسألة معروف وهو فسخ هذا النكاح الفاسد فورا مع إلحاق الأولاد بالزوج لأنه نكاح شبهة لجهل الزوجين، ولكن قلّما نجد أزواجا من الرضاعة يطبّقون هذا الحكم أو يشعرون بتأنيب الضمير إلى درجة أنهم يفقدون عقولهم بمجرد ما يبلغهم أنهم إخوة من الرضاعة، على غرار ما حدث مع سيدة في العقد الرابع من ولاية الجلفة والتي هامت على وجهها في الشوارع بمجرد أن امرأة مسّنة من أقاربها أفشت لها سرا خطيرا أخفته عنهما احتراما لبعض التقاليد، وهو أنّ زوجها الذي عاشت معه ّأكثر من 20 سنة وأنجبت منه أولادا إنما هو أخوها من الرضاعة، في حين أصيب الزوج بنوبة هستيرية جعلته عاجزا عن الخروج من البيت من هول الصدمة.

 

عائلة هدّها الصرع

   عائلة “ل” بسطيف ذات الدخل البسيط لم يكن في مقدورها التكفل بأبنائها الأربعة المصابين بالصرع (ثلاثة ذكور وبنت واحدة) الذين يعانون من نوبات مزمنة ولكن شدتها تختلف من واحد إلى آخر، حيث أن الفتاة والابن الأكبر هما أكثر معاناة من الصرع لدرجة أن الفتاة ماتت متأثرة به، ولكن بعد مرور سنوات بدأت أعراض الصرع تظهر بدرجات متفاوتة على الإخوة الأقل سنا باستثناء الفتاتين، الأمر الذي جعل العائلة تفتّش عند الأطباء عن السبب الحقيقي وراء هذه الحالة، وسرعان ما أصبح في علمها أن زواج الأب والأم اللذين رضعا من امرأة واحدة وهي والدة الزوجة هو السبب الذي جعل الأبناء يعانون من حالات الصرع، رغم ذلك ظلّ الزوج متمسكا بزوجته رافضا أي محاولة لإقناعه بإنهاء هذا الزواج. 

 

البنات دفعن الثمن

أما عائلة “ج” ذات الثراء الفاحش، فلم تشتر لها أموالها الطائلة صحة بناتها الأربع اللواتي يعانين من الصمم باستثناء الفتاة الوسطى التي ولدت سليمة بالنسبة للإناث،  بينما نجا الذكور من الإصابة بأمراض مترتبة عن زواج الرضاعة، هذه العائلة أيضا صارت على دراية بسبب الصمم الذي أصاب بناتها، والغريب في الأمر أن الإمام طلب تفريق الزوجين بالطلاق كتصحيح لهذا الوضع المنافي للشرع، ولكنهما استمرا مع بعضيهما على اعتبار أن الأوان فات بعد إنجاب الأطفال.

ولكن مع الانتشار الواسع للفضائيات الدينية، وقبل ذلك انبلاج فجر الصحوة الإسلامية أصبح من النادر أن نسمع بزواج الإخوة من الرضاعة، وأي محاولة للإقبال على مثل هذا الزواج يتصدى لها الأهل الذين يكونون على علم بحقيقة الأمر، وفي هذا السياق  باءت محاولة “مراد. م”، وهو شاب في مقتبل العمر بالفشل حينما قرّر أن يخطب ابنة خاله التي ربطته بها علاقة عاطفية استمرت عدة سنوات، ولكنه فوجئ يوم أن أبدى رغبته في خطبتها أنها أخته من الرضاعة، ولكنه لم يستسلم للأمر، وظلّ يلح على الزواج بها، إلا أنه تعرّض لحرب شعواء من الأهل والأصدقاء والأقارب جعلته يتراجع عن هذا الزواج مكرها.

إن زواج الإخوة من الرضاعة ليس بالأمر الهين على عدة مستويات، أهمها الدين والطب ومن الضرورة بمكان التصدي له ولو بالقوة، لأن نتائجه وخيمة على الأسرة والمجتمع على السواء، ويكفي أن نعرف أنه يقف وراء الكثير من الإعاقات والعاهات التي لا ينفع معها الطب، ولابأس أن نعوضه بزواج الإخوة من الرضّاعة (البيبرون) لأنه ليس فيه أي ضرر، أو زواج الإخوة من “العنزة” على تعبير إحدى المصريات التي استفتت فضيلة الشيخ وجدي غنيم حول زواج ابنتها من رجل رضع معها من حليب العنزة التي رضعت منها إذا كان حلالا أو حراما؟!. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • تاريخ مزيف

    تعلمي تضعي أفكارك في ميزان الدين وليس ميزان القلب
    هذا ما يعيب على المرأة ولهذا يرفض لها القضاء والحكم
    القلب وما أدراك ما القلب
    الدين إذا اقتضى أمرا فعليكم السمع والطاعة والله يعوض مادام العبد يطيع.

  • بدون اسم

    ياليلى 3ليس الذنب ذنب التي ترضع ابنا غير ابنها ولكن الذنب ذنب شهداء الرضاعة الذين تناسو ابما فيهم المرضعة وأم الرضيع اما مرض الصرع فقد قيل أن سببه الحمى الشديدة العالية الحرارة التي تنتاب الرضيع من حين لآخر ولا تنزلها الام أوتغفل عنها فيبقى هذا الصرع ينتاب الطفل حتى في كبره

  • yezemri

    dire que pendant l'occupation de l'algerie l'islam n'avait pas pied en algerie ni droit de citeest une affubulation manifeste et une ignorance totale Mr.

  • الطيب

    يا.....ليلى...اجرؤكم غلى الفتوى اجرؤكم على النار000000

  • عثمان

    أزواج من الرضاعة ؟؟؟؟ هل العنوان صحيح .....اخوة من الرضاعة متزوجون ببعضهم .

  • محمد أمير

    الأمر أكبر من أن يُعرض على العقل ليحكم فيه

    " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون "

    تفكرين في مصير النساء بعد الطلاق ربك أرحم بهن منك

    " و من يتق الله يجعل له مخرجا"

  • بدون اسم

    يا شروق هذه الحالات حالات شاذة في المجتمع الجزائري لا تغني و لا تسمن من جوع و الرضاعة باب متشعب فليس كل من رضع من غير أمه هو بالضرورة أخ لطفل أخر ومن الافضل التركيز على المقالات التي توعي الشباب والتي تؤثر فينا مثل الحث على توعية تارك الصلاةعلى سبيل المثال لا الحصر و غير من المشاكل التي تؤثر في المجتمع أكثر أرجو النشر

  • الزهرة البرية

    آسف أختاه معلوماتك الفقهية
    مغلوطة 100%
    تحياتي
    المراقب

  • السيدة حلزونة

    كانت الرضاعة تقتصر على الرّضّع الذين توفيت أمهاتهم أثناء الولادة فقط،أو لاحتباس الحليب في صدر الأم،و الآن كاين الحليب ،مع أنه خردة بصّح ديمة ديمة البيبي ما يموتش
    واش تحبّوهم يعملو بعد ما تزوجوا و أولادهم أصبحوا في سن الزواج،خصوصا أن جيل بكري المرأة لا تعمل،كي تتطّلق مين وين تعيّشهم،كان على الراجل تحلالو،يجيب فيها وحدة بابيشة و يعاود معاها عمرو،و المرا واش تدير ؟ تعيش مطلّقة عند آخر عمرها ؟
    مشكلة و الله مشكلة لما الواحد يجد نفسه عالما بأحكام الدّين و الظروف تمنعه على تطبيقه
    لازمنا فتوى أوغيجينال

  • محمد

    يا ليلى
    خير الكلام ما قل و دل

  • بدون اسم

    أي والله، فعند المطلٍق للرضاع، هي أمك، زواجها باطل، عقده عاطل، وإذا ما الفعل بالعلم إتحد، فهو كبيرة تستوجب الحد.
    اما عند أصحاب الأكثر من المصة، فهي حلال مشاع، للنسل والإستمتاع، ميثاقها غليظ على الناس حتما يذاع.
    أما وإن رددت لكل ما نطق،و استمسكت بالحق الذي من عند الله إنبثق، كون المسالة لا تحتمل أكثر من جواب : أم بعد الله تطاع أم زوجة للحرث والإستتمتاع، إلا وسارعوا إلى لملمة الشتات وتوحيد الكلمات، ليجمعوا على ، أن إتق الشبهات....تم

  • بدون اسم

    فصل المقال: ما هي بأمك، تقدم يا فتى وأرم بسهمك، عساها ترضى وإليك تؤول. قال الله ، قال الرسول: هي لك حلال حلال ....حلال.
    فهب أنك أخذت بفصل الكلام، القائل بالحرام.
    ألا تكون قد أتيت عند صاحبه؟ الحرام. إذ حرّمت ما احل الله بغير حجة أو إمام.
    وهب أنك أحذت بفصل المقال، القائل بالحلال، ألا يرميك الاول بممارسة الحرام؟ إذ حلّلت ما حرم الله....يتبع

  • بدون اسم

    لكن إن استفتيت أولهم في : إن كان لك في سبيل الله حصة ، للزواج من اِمرأة، نابك من حليبها في الصغر مصة ، لأجابك و في حلقه غصة : فصل الكلام ، إبتعد ولا تقترب، هي أمك كما في النسب، دعها عنك يا بني ، قال الله، قال النبي، هي عليك حرام حرام..... حرام .
    فيأتك صاحبه مهرولا، متعوذا ومحوقلا، وهو يجتر اللاّ...لا لا لا ..يتبع

  • بدون اسم

    هذا و إذا ما سالت الله الهداية و الصواب و اجتناب التيه و العذاب ، صاحوا فيك : أن كلنا للخير أبواب ، أيُنا طرقت وجدت الجواب ،
    و إن خاطبتهم بالود و اللين : يا أحبابي و سادتي، يا من بالذكر عارفين ، أوَلم يحذرنا سبحانه فرقة السبل و فتنة لكن و لا و كلا و بل، حتى لا نحيد عن سبيله و نضل، أجابوك و كلهم وقار و ثقل : بلى و أجل .

  • بدون اسم

    و منهم من قال بثلاث مشبعات ، ليس في أقلهن شبهات.
    و آخر بالخمس في العد وصل ، بهن عنده التحريم يكتمل .
    وبين هذا وذاك
    تختلط في الأمة الأنساب و يفرق شمل العوائل و الاحباب، هذا يحرم الذي أحل ذاك ، وهنا يحلل ما حرم هناك.
    هذا الذي حصل ، ومازال ، و سيظل .
    هذا ما كرسه الفقهاء ، و من على شفاههم سمع و على صَفار أوراق حواشيهم ، بأقلامهم صٌنع ...يتبع

  • بدون اسم

    ( حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و أخواتكم وعماتكم وخالاتكم و بنات الأخ و بنات الاخت و امهاتكم اللاتي أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة )

    لهاذا السبب ، اجمع الفقهاء من غير جدال أو مراء على أنه : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
    لكنهم عند اثباته تبددوا و في الرأي تعددوا .
    فمنهم من بالمصة اكتفى ، و بذكره يكون الحلال عنده قد انتفى. ..يتبع

  • ليلى3

    أصلا زواج الإخوة من الرضاعة دائما ما ينجم عنه عاهات مستديمة يذهب ضحيتها الأبناء و الأدهى و الأمر أنه حرام في ديننا العيب على النساء اللواتي يرضعن أي طفل و لا يعلمن مخاطر هذا العمل ترضعه اليوم تنسى و غدا يتزوج أخت له من الرضاعة و هو لا يعلم فالذنب ذنب المرضعة التي لا تدري عواقب عملها .
    فالحذر مطلوب خصوصا عندما يتعلق الأمر بنواهي رب العالمين فالله حدود لا يجب تجاوزها.