الشروق العربي
البعض يراه قلة وفاء واخرون يقولون أنه من حقهم..

أزواج يدخلون القفص الذهبي قبل مرور 40 يوما على وفاة زوجاتهم!

الشروق أونلاين
  • 36056
  • 4

يعد رحيل الزوجة صدمة كبيرة تصيب العائلة والزوج على وجه التحديد، فيشعر بعد رحيلها باليتم والضياع وتتحول أيامه إلى حزن وحسرة لفقدان شريكة العمر التي شاطرته الحياة بحلوها ومرها، وهو العرف السائد غالبا، لكن بعض الأزواج أعلنوا مخالفتهم له بإعلانهم دخول القفص الذهبي مرة ثانية أياما فقط بعد وفاة الزوجة الأولى.

“يا أولاد أنتم بحاجة لأم جديدة ترعاكم وتهتم بي، لذا عليّ الزواج مرة ثانية”، هي عبارة يتلفظ بها الزوج أياما فقط بعد فراقه نصفه الآخر لتتحول إلى شرارة تلهب مشاعر الأبناء فتزيد آلامهم وأوجاعهم لفراق والدتهم، ودليلا لقلة وفاء والدهم المقدم على جلب سيدة أخرى للمنزل لتأخذ مكان أمهم. عواطف متداخلة يعيشونها فيحدث شرخ في علاقة الأولاد بأبيهم وقد يكبر ليصبح قطيعة تامة. 

مثل ما حدث مع “س.خليدة”، موظفة في إحدى البلديات شرق العاصمة، توفيت والدتها قبل سنتين بعد صراع طويل مع مرض السرطان، ولأن المتحدثة الابنة الصغرى فقد كانت متعلقة جدا بوالدتها ولازمتها طوال فترة مرضها حتى أنها صدمت بشدة يوم وفاتها، ليفاجئها والدها بعد مضي شهر بقراره خطبة إحدى قريباتهم فاستغربوا الأمر، ليسأله شقيقها الأكبر منها عن معرفته بها، وأين شاهدها، فكان رد الأب صادما، فبعد عودتهم من دفن زوجته كانت العروس المستقبلية تجلس في شرفة المنزل منهمكة بغسيل ثياب والدتهم التي كانت تلبسها عند موتها فأعجب بها أيما إعجاب وقرر خطبتها، لتضيف محدثتنا تصوروا ذلك الموقف: عائد من المقبرة ليحب ويتزوج. 

يخطب في اليوم الثالث من وفاة زوجته 

وإن كان والد “خليدة” قد انتظر شهرا كاملا حتى يعيد الزواج، فوالد “هند” تقدم لخطبة شقيقة جارهم خلال عشاء اليوم الثالث من وفاة والدتهم، وهو ما يعرف بالعامية “الثلث أيام”، حيث تحجج بصعوبة الحياة بعد وفاة زوجته وحاجته الماسة لمن ترعاه وتعتني به وتكون إلى جانبه عند المرض خصوصا فهو يبلغ من العمر 60 عاما، ولابد له من الزواج، والأدهى من هذا تدخل جارهم ليعرض عليه الزواج من شقيقته التي تبلغ من العمر 43 عاما، ولم يسبق لها الزواج أبدا ليدخل القفص الذهبي مجددا قبل مضي 40 يوما عن موت والدتهم.

تماطلت بناته في تزويجه فتقدم لمتسولة

أما قصة والد زينب فهي الأغرب على الإطلاق، فقد كان والدها يبلغ من العمر 72 سنة، عندما توفيت والدتها وبالرغم من تقدم عمره، لكن هذا لم يمنعه من التفكير بالزواج مرة ثانية، فاجتمع بأبنائه بعد أسبوع من وفاة زوجته وبدأ يلمح لهم عن الوحدة وصعوبة العيش بمفرده، فعرض عليه واحد من أبنائه الإقامة معه رفقة عائلته الصغيرة، لكن الأب رفض الأمر جملة وتفصيلا، وطلب من بناته أن يخطبن له فتاة عزباء لم يسبق لها الزواج، ولما تقاعسن عن تلبية طلبه صار يطلب يد الفتيات في الشارع حتى المتسولة لم تسلم منه فرضخوا للأمر وزوجوه درءا للفضيحة.

عريس يتزوج بعد شهر من موت زوجته

ومع أن غالبية القصص السابقة كان أصحابها من كبار السن ويملكون أبناء فتكون حجتهم في الغالب الحاجة لمن يرعاهم في هذه السن المتقدمة، لكن القصة التي نحن بصدد سردها أذهلتنا، خاصة وأن العريس مثلما تحكي لنا شقيقته لم يمض على زواجه سوى 6 أشهر، لكن الموت خطف عروسه بعدما جمعتهما قصة حب عاصفة ثلاث سنوات ليعاود الزواج مرة ثانية بعد مضي شهر واحد عن وفاتها. 

إمام: الرجل لا عدة له وبإمكانه الزواج مباشرة 

من جهته، أكد الإمام جمال آيت عيسى، عدم وجود حرج في ذلك، فبإمكان الرجل الزواج مباشرة بعد وفاة زوجته، فهو لا عدة له على عكس المرأة التي يتوجب عليها الانتظار 4 أشهر و10 أيام لاستبراء الرحم حتى لا تختلط الأنساب، وقد أثبت العلم الحديث والطب أهمية هذه الفترة الزمنية قبل إعادة الارتباط. وأكمل الشيخ آيت عيسى بأن الرجل من الممكن أن يتزوج مباشرة وهو ما ثبت عن الإمام الشافعي والذي تزوج مباشرة بعد وفاة زوجته، وعندما سئل عن السبب، رد بأنه يخشى أن يلقى الله عز وجل عازبا، ليكمل محدثنا فهذا تحصين للنفس وتكراره لا يمس الوفاء في شيء. 

مقالات ذات صلة