الجزائر
صحفي "إسرائيلي" يدخل الجزائر بهوية فرنسية رفقة فالس!

أسئلة بحاجة إلى إجابات ملحة

الشروق أونلاين
  • 9238
  • 33
ح.م
الصحفي الإسرائيلي "جدعون كوتس" أمام قصر الحكومة

يدعو مضمون المقال الذي نشره الصحفي الإسرائيلي “جدعون كوتس”، الذي زار الجزائر بهوية فرنسية ضمن الوفد الذي رافق الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، مطلع أفريل المنصرم، إلى التساؤل إن كان الطرف الجزائري على دراية بالهوية الإسرائيلية لهذا الصحفي المتنكّر؟.

ويمكن الوقوف على هذا التساؤل من خلال الدردشة التي دارت بين وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي (قُدم في المقال على أنه وزير خارجية ورقم 2 في حكومة سلال)، والصحفي الإسرائيلي على هامش تلك الزيارة.

وبحسب ما جاء في نص الروبورتاج، الذي كتبه الصحفي الإسرائيلي في جريدة “معاريف” الصهيونية بعدما عاد من الزيارة، وترجمه عبد الباري عطوان ونشره على موقعه الإلكتروني “رأي اليوم”، فإن الصحفي سأل بدوي عن التعاون الأمني بين الجزائر والدولة العبرية، قائلا: “نشرت ذات مرة أنباء عن التعاون (الأمني) في هذا الموضوع ومواضيع أخرى، أين يقف الأمر الآن؟”.

رد الوزير الجزائري، نور الدين بدوي، كان كالتالي: “هناك حاجة الآن إلى معركة دولية تشارك فيها جميع الدول من دون استثناء ضد الإرهاب”، ثم تابع وزير الداخلية مركزا: “للأسف، في ظل الوضع الحالي نحن بعيدون جدا عن التعاون مع إسرائيل، عليكم أولا حل مشاكلكم مع الفلسطينيين. والمؤتمر الدولي الذي تقترحه فرنسا هو فرصة جيدة. لكن يوجد مكان لعمل دولي. علينا جميعا الاجتماع واتخاذ قرارات بأسرع ما يمكن”.

ويتساءل هنا مراقبون إن كان نور الدين بدوي باستعماله عبارة: “عليكم أولا حل مشاكلكم مع الفلسطينيين”، كان يخاطب صحفيا إسرائيليا في ثوب فرنسي، وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة طرحها أكثر من مشروع، وهو: هل كان وزير الداخلية ومن ورائه السلطات العمومية على علم مسبق بأن هذا الصحفي المتنكر في هوية فرنسي، إسرائيلي؟ أم أن بدوي يكون قد ارتاب في جنسية وهوية الصحفي نفسه من اسمه “جدعون”، الذي لا يمكن أن يخفى عن رجل متابع ليوميات الصراع العربي الإسرائيلي أو حتى لأسماء حكومات الاحتلال الإسرائيلي؟

وفي كلتا الحالتين تبرز أسئلة أخرى: إذا كانت الحكومة تفطنت لهوية هذا الصحفي، لماذا سمحت له بالدخول إلى التراب الوطني، إذ من حقها التحفظ عليه حتى ولو كان ضمن الوفد الصحفي المرافق للوزير الأول الفرنسي بحكم انعدام العلاقات بين الجزائر وبلده الأصلي إسرائيل؟ أما السؤال الثاني: إذا لم تكن تعلم بهويته، فمن يتحمل مسؤولية هذا التقصير الخطير؟، وهل كان اصطحاب جدعون من طرف فالس أمرا مدبّرا؟ خاصة في ظل الأزمة التي رافقت زيارته إلى الجزائر ومنع صحفيي “لوموند” و”لوبوتي جورنال” من الدخول؟

هذه الأسئلة وأخرى يتعين على السلطات الجزائرية الإجابة عنها والوقوف عندها مطولا، حتى لا تقع في مطبات من هذا القبيل مستقبلا.

مقالات ذات صلة