-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أساتذة اعتبروها "غبية" وتُشجع على الغش الجماعي

أسئلة “عرّف” و”أذكر”.. تُرهق حراس الإمتحانات في الجامعات

الشروق أونلاين
  • 4441
  • 0
أسئلة “عرّف” و”أذكر”.. تُرهق حراس الإمتحانات في الجامعات
الأرشيف

ربط عدد من الأساتذة الجامعيين نوعية أسئلة الامتحانات، بعمليات الغش الجماعي التي تحدث في كل مرة، حيث اعتبروا طريقة صياغتها الضامن الوحيد لتفادي مثل هذه التصرفات المشينة، التي باتت تشكل وجع رأس للحراس.

تحوّلت حراسة امتحانات السداسي الأول، التي انتهت في كثير من الجامعات على المستوى الوطني الخميس الفارط، إلى صداع مزمن أنهك رؤساء الأقسام وعمداء الكليات بسبب عمليات الغش الجماعي، التي انتشرت كثيرا في السنوات والأخيرة، وأصابت المستوى العلمي للطلاب.

وعزا عدد من الأساتذة استفحال الغش، الذي بات سيناريو يتكرّر مع كل امتحان، إلى طريقة صياغة الأسئلة التي باتت في عمومها تسبح في فلك الأسئلة المباشرة التي لا تخرج عن دائرة “عرّف” و”اذكر”، حيث يطرح المشكل بكثرة في ميادين العلوم الإنسانية والاجتماعية، التي تضم تخصصات التاريخ وعلم النفس وعلوم الإعلام والاتصال وغيرها.. مثل هذه الأسئلة باتت بحسب هؤلاء الأساتذة، تشجع على الغش الجماعي، فضلا عن تعطيل مستويات الإدراك والتحليل لدى الطلاب، الذين لم يعد بمقدورهم صياغة مقال مبني على أسس علمية، بل تعوّدوا على رد البضاعة التي قدمها الأساتذة كما هي بدون نقصان أو زيادة، ما دام أن الأسئلة تجبرهم على تقديم تعريفات وذكر عناصر بعينها تلقوها في المحاضرات، وهنا تكمن المعضلة يقول أستاذ في قسم الإعلام بجامعة في غرب الوطن، لأن الطلاب وأمام هذه الأسئلة سيلجؤون حتما إلى الغش، لأن الإجابات ستكون موحدة حسبه، وما عليهم سوى الاستنجاد بزملائهم الممتحنين، أو أوراق الغش التي اصطحبوها معهم أو المعلومات التي سجلوها في ذاكرة هواتفهم ليعيدوا نسخها في أوراق الإجابة، مستعينين بسماعات الهاتف أو ما يعرف بـ”الكتمان”.

وذهب أحد الأساتذة الذي يدرس مقياس التاريخ بعيدا عندما وصف الأسئلة المباشرة التي تطرح على الطلاب في الامتحانات بـ”الغبية”، مستدلا على ذلك ببعض المواقف الطريفة التي صادفته أثناء حراسة الامتحانات، حيث وجد أن بعض الممتحنين قد كتبوا معلومات خاطئة أثناء إلقاء المحاضرات، وأجابوا عن تلك الأسئلة المباشرة بالأخطاء ذاتها، لأنهم حفظوا المحاضرات عن ظهر قلب كما دوّنوها.

وأمام هذا الوضع، اقترح منتقدو الأسئلة المباشرة، أن تكون الأخيرة ذات بُعد تحليلي تُختبر فيها لغة الطالب، وكذا مستواه من ناحية التفكير والمعلومات التي حصّلها من المحاضرات وكذا البحوث التي أجراها والمراجع التي طالعها، ما يمّكن من تفادي الإجابات المتشابهة المتأتية من الغش الجماعي، وبالتالي سير الامتحانات بطريقة سلسلة تريح الحراس وتبعد عنهم الإرهاق النفسي والبدني الناجم عن ملاحقة الغشاشين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    عفوا: من المغالطة استعمال وسيلة تعليمية هي الامتحان لمعالجة مشكل اخلاقي هو الغش، هذا كمن يعالج مرض القلب بدواء السكري. لان دواء السكري فعال. لذلك يجب تكوير المفتشين والبرامج التعليمية لتركز اكثر على الجانب الاخلاقي التربوي. طلابنا الغشاشون ليسوا اشرارا بالفطرة. بل فيهم نزعة الخير والشر معا. بحيث انك تجدهم لايجرؤون على السرقة لانهم تربو ان السرقة حرام، تربو على ذلك في البيت والمدرسة وحتى الشارع. بينما الغش لم يتربو انه رذيلة مثل السرقة، اما في البيت ، او المدرسة او الشارع.

  • بدون اسم

    اسئلة التحليل والتركيب يمكن لطالب ثانوي متوسط المستوى ان يصوغها. ماهيش حاجة خارقة للعادة رغم اسمها اللي يخلع. المشكل ماراهش هنا. المشكل راه في الهدف من الامتحان هل هو صياغة اسئلة مضادة للغش ام اسئلة تمتحن مدى استيعاب الطالب للمعلومات اللتي تلقاها. علما القدرة على التحليل والتركيب موجودة حتى لدى الانسان الامي بالفطرة. الفرق هو في نوعية المعلومات اللتي تحلل وتركب. ولهذا وجدت المدارس :لاعطاء هاته المعلومات، ولهذا وجدت الامتحانات لتختبر مدى استيعابها. من الغباء استعمال وسيلةتعليمية :الامتحان ،يتبع