أساتذة التعليم عن بُعد يتحولون إلى أعوان متعددي الخدمات!
ناشد أساتذة التعليم عن بعد بالديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، التدخل المستعجل لإنصافهم بتطبيق القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، مؤكدين بأن الأستاذ تحول إلى عون متعدد الخدمات رغم أنه من المفروض أن يكون متفرغا لتقديم الدروس للمتعلمين عبر الأرضيات الإلكترونية.
وأكد الأساتذة البالغ عددهم 161 أستاذا في الطورين المتوسط والثانوي، في رسالة “التظلم” التي رفعوها للمسؤول الأول على قطاع التربية الوطنية، بناء على المرجع رقم 856، أن معاناتهم قد بدأت منذ تنصبيهم كأساتذة حسب المرسوم التنفيذي 08-315، المؤرخ في 11 أكتوبر 2008، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية.
غير أنهم تفاجأوا بعدم تطبيق فحوى المرسوم من طرف الإدارة، من خلال إجبارهم بالقيام بمهام إدارية وتقنية دون أية وثيقة تثبت تغيير منصبهم وتتمثل في استقبال المتعلمين، والتأكد من اكتمال ملفاتهم وحفظ بياناتهم خلال فترة التسجيلات التي تمتد طيلة ثلاثة أشهر “سبتمبر، أكتوبر، نوفمبر”، وأحيانا يتم تمديدها إلى غاية شهر ديسمبر، زيادة على مهامهم البيداغوجية المتمثلة في تحضير مختلف السندات والدروس على أشكال مختلفة لتقديمها للمعنيين عن بعد عن طريق الاستعانة “بالفيديوهات، pdf، powerpoint،”، وتقديمها للمتعلمين البالغ عددهم نصف مليون متعلم وطنيا عبر الأرضيات الإلكترونية الرقمية.
وشدد الأساتذة في نفس عريضة التظلم ضد إدارة الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، على تحول الأستاذ إلى عون متعدد الخدمات بامتياز، ليجد نفسه يعمل دواما كاملا مدتة 40 ساعة في الأسبوع، وهو ما يعد مخالفا لما ينص عليه المرسوم التنفيذي 08/315، الذي حدد بدقة ساعات العمل للأساتذة وهي 22 ساعة لأساتذة التعليم المتوسط و18 ساعة لأساتذة الثانوي أسبوعيا.
كما أوضح الأساتذة أنهم مع مرور الأيام والسنوات وجدوا أنفسهم مجبرين على الخروج في عطلة لشهر واحد هو أوت من كل سنة مثلهم مثل الإداريين، رغم أنهم من المفروض أن يطبق عليهم نفس نظام العطل المعمول به في المؤسسات التربوية من خلال استفادتهم من عطلة خلال شهري جويلية وأوت، نظرا لتواجد التلاميذ في عطلة، كما أن الأرضيات الإلكترونية تغلق مباشرة عقب الإعلان عن نتائج الامتحانات المدرسية أي خلال شهر جويلية.
وأكد الأساتذة بأنهم يعيشون معاناة من نوع آخر، جراء التأخر الذي يصاحب ترسيمهم الذي وصل إلى خمس سنوات كاملة عوض سنة واحدة كما تنص عليه قوانين الجمهورية، كون أن الإدارة لا تولي أي اهتمام للعملية، حيث أضحى الأستاذ مجبرا على متابعة كافة إجراءات ترسيمه بنفسه بدءا بالاتصال بمديرية التربية وبالمفتش، موضحين بخصوص الترقيات بأنه منذ سنة 2010 وإلى غاية 2019 لم يشارك أساتذة الديوان في الامتحانات المهنية إلا مرة واحدة مما أدى إلى ضياع سنوات عديدة من مشوارهم المهني دون الاستفادة من أي ترقية.