أساتذة المدارس العليا يطالبون بإعادة التنصيف
ناشد، التكتل الوطني لطلبة المدارس العليا للأساتذة، تدخل السلطات العمومية السريع، لأجل العمل على التعديل في بعض بنود مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، بشكل يحفظ كرامتهم المهنية، ويعالج الإجحاف الذي طالهم، ويستدرك بذلك الاختلالات المسجلة، قبل دخوله حيز التنفيذ، ومن أبرزها إعادة تصنيفهم في رتب تتوافق والتكوين الممنوح لهم، مع احتساب سنوات التعليم في الخبرة المهنية والتقاعد.
وأفاد، التكتل في بيان صدر عنه، بأنه كان يأمل أن ينصف القانون الجديد خريجي هذه المدارس التكوينية المتخصصة، ويحفظ كرامتهم، ويضمن حقوقهم المشروعة، ويعكس مكانة التعليم في الجزائر، إلا أنه فوجئ بجملة من القرارات التي تكرس التهميش بحقهم، برغم أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد أكد على أهمية الاعتناء بهذه الفئة النخبوية.
وفي هذا الشأن، أعلن التكتل رفع مجموعة انشغالات موصوفة بالمشروعة، إلى السلطات العمومية، لمطالبتها بأهمية إدراجها ضمن النص القانوني الجديد، قبل فوات الأوان، إذ دعا إلى ضرورة تثمين الشهادة العلمية لخريجي المدارس العليا، وجعلها المرجع الأساسي في القانون الخاص بقطاع التربية الوطنية، تكون معادلة أو أعلى قيمة من شهادات أخرى نظرا للتكوين المتخصص الذي يتلقاه الطلبة.
بالإضافة إلى ذلك، طالب التكتل بأهمية دخول الأستاذ في الطور الثانوي بصنف 14 والطورين المتوسط والابتدائي بصنف 13، على عكس ما ورد في القانون الجديد، أين صنف أستاذ الثانوي في الرتبة 13 والمتوسط والابتدائي في الصنف 12، إلى جانب إعادة تصنيف خريجي المدارس العليا للأساتذة، بحيث يباشرون العمل بدرجة (02)، مع احتساب سنوات التكوين ضمن الخبرة المهنية.
وإلى ذلك، دعا التكتل الوطني، إلى أهمية احتساب نقاط إضافية عن كل سنة دراسية، في المدرسة العليا للأساتذة، بما يعادل 5 نقاط لخريجي الطور الابتدائي والمتوسط، و6 نقاط للطور الثانوي، على أن تؤخذ هذه النقاط بعين الاعتبار في الترقية والحركة التنقلية السنوية، علاوة على احتساب سنوات التكوين ضمن سنوات العمل في ملف التقاعد، بما يضمن العدالة المهنية.
وبخصوص الاختلالات المسجلة، أوضح التكتل بأنه وقف على خمس ثغرات، وجب تداركها والعمل على معالجتها، حيث انتقد “التصنيفات” الجديدة والواردة في التشريع الجديد، إذ شدد في هذا الصدد على أن تصنيف خريجي المدارس العليا “بكالوريا +3 سنوات أو بكالوريا + 4 سنوات أو بكالوريا + 5 سنوات”، ضمن التصنيف القاعدي وهي 12 للطورين الابتدائي والمتوسط و13 للثانوي، يعد إجحافا في حقهم، خاصة وأن شهادات أخرى تحظى بتصنيفات أعلى مباشرة، مع الخضوع لتكوين وهم في ميدان العمل بمعنى “أثناء الخدمة.”
كما استهجن، التكتل الوطني لخريجي المدارس العليا للأساتذة، مسألة إلزام هذه الفئة بخوض سنوات طويلة من الخبرة والتكوين الإضافي، للاستفادة من الترقية في التصنيف، وكأن التكوين داخل المدارس العليا غير كاف، فيما انتقد قضية حرمان طلبة المدارس العليا، من توثيق شهاداتهم، وكذا الحرمان من ازدواجية الشهادة، برغم تحصل خريجي المدارس الوطنية في مختلف التخصصات على شهادة مهندس + شهادة ماستر.
وعبر التكتل، عن امتعاضه من غياب أي امتياز يثمن سنوات الدراسة والتكوين بالمدارس العليا، مقارنة بطلبة الجامعات الذين يحصلون على منح أعلى خلال طور الماستر، في حين تبقى منحة طلبة المدارس العليا للأساتذة ثابتة طوال فترة التكوين، فيما انتقد أيضا مسألة عدم احتساب سنوات التكوين، ضمن الخبرة المهنية أو ملف التقاعد، على الرغم من كون المدارس العليا مؤسسة تكوينية أساسية لتأهيل الأساتذة.
وشدد التكتل على أن صوت الطلبة مسموع ومطالبهم مشروعة، ومن حق كل طالب جعل هدفه “رسالة الأستاذية”، خاصة وأنهم اختاروا مهنة التعليم عن قناعة وإيمان برسالتها النبيلة.