الجزائر
تهاوي أسعاره دفعت بالمواطنين إلى اغتنام فرصة تخزينه إلى رمضان

أساتذة وأطباء يزاحمون مربي الدواجن في المهنة

الشروق أونلاين
  • 7857
  • 0
ح.م

تهاوت أسعار الدجاج خلال هذه الفترة، لدرجة أن الحديث عنه في الشارع يدور حول مقولة “لي ما كلاش الدجاج الآن عمره ما راح ياكلو”، فلا تمر بأي قصابة ولا تجدها مكتظة بالزبائن لاقتنائه، مواطنون يتهافتون على شراء قدر ما استطاعوا، وآخرون يفضلون أن يكون يوميا فوق المائدة لاغتنام فرصة قد لا تعوض، يمكن لهم ولأولادهم أن يتمتعوا ببروتيناته، في وقت فضلت عائلات أخرى تخزينه وتجميده لاستعماله خلال شهر رمضان، وفرة تزامنت في عز التقشف بسبب لجوء حتى الأساتذة والأطباء والعاملين وفي مجالات مختلفة إلى مزاحمة أهل المهنة في تربيته.

وفرة في العرض لمنتوج الدجاج، قابلها هذه الفترة انخفاض أسعاره إلى ما دون 200 دينار للكيلوغرام الواحد في بعض المناطق، في حين تراوح ثمنه من قصابة إلى أخرى من 210 إلى 230 دينار، وأقل من ذلك بكثير لدى أصحاب المداجن الذين اجبروا على خفض الأسعار إلى اقل من 110 دينار أو 120 دينارـ في وقت يعرض الدجاج الحي بالأسواق والطرقات الفوضوية بـ140 دينارـ وهو السعر المرجعي المفروض أن يبيعه المربي – حسب ما أكده نائب رئيس المكتب الوطني لتربية الدواجن في الجزائر، نور الدين عيد في تصريح لـ”الشروق”- الذي أشار أن منتوج الدجاج يعرف وفرة كبيرة بأضعاف مضاعفة مقارنة بالفترات العادية، فبعدما شهدت المدة الماضية التي حددها بـ3 أشهر التي خلت –يضيف- ارتفاعا قياسيا في أسعاره، وصل إلى ما بين 360 و380 دينار، نتجت عنه أرباح طائلة سجلها المربون، دفعت بالعديد منهم إلى مضاعفة العمل وفتح دواجن “وكوريات” أخرى، والرفع من عدد الكتاكيت الموجهة للتربية طمعا في ربح وفير مضاعف. 

وفرة الدجاج التي قد خلفت أزمة مثل ما حل مع منتج البطاطا هذا الموسم، أكد بشأنها عيد أنها تختلف عن المنتوج الفلاحي، فهذا الأخير يمكن تخزينه وبيعه عبر مراحل، في حين أن الدجاج محدد بتاريخ وتوقيت، وفي حال مرور 48 يوما أو 60 يوما من حياته داخل “المدجنة” على أكثر تقدير، سيمرض ويبدأ بالموت تدريجيا، وهنا عاد بنا المتحدث للتطرق للفوضى التي تعرفها السوق الوطنية، في ظل غياب إحصائيات وقوانين تضبط المهنة.   

مقالات ذات صلة