أسامة درفلو يسجل رابع أهدافه مع وصيف الدوري الهولندي
مازال إسلام سليماني خارج الخدمة، ومازال بقية مهاجمي الخضر باستثناء نسبي لرياض محرز مصابين بالعقم التهديفي، وهو ما يطرح مشكلة مهاجمين من محترفي التسجيل لجمال بلماضي. ويقدّم نفسه في الفترة الأخيرة أسامة درفلو في شكل مقبول بالرغم من الدقائق القليلة التي يلعبها، حيث سجل أول أمس، رابع أهدافه في الدوري الهولندي المحترم الذي يضم عددا من الفرق ذات المستوى العالي ومنها الكبير أجاكس أمستردام.
ففي مباراة، السبت، خارج الديار أمام فريق زفولي لعب أسامة درفلو لأول مرة هذا الموسم كأساسي وسجل رابع أهدافه من 432 دقيقة لعبها لحد الآن، بمعنى أنه يسجل تقريبا في كل 100 دقيقة وهو رقم حسن لقلب هجوم صريح، يحتاجه المنتخب الوطني عل الأقل كبديل لبغداد بونجاح بعد أن ابتعد إسلام سليماني عن المنافسة وتجاوز سنه الـ 32 عاما، كما أن كريم لعريبي لم يقنع بعد ولم يسجل مع ناديه نيم أي هدف لحد الآن، والجميل أيضا أن فريق فيتيس الذي يلعب له أسامة درفلو صاحب الـ 27 سنة يحتل المركز الثاني في الدوري الهولندي، وبإمكانه منافسة أجاكس عل اللقب أو خطف يطاقة أوروبية في نهاية الموسم ستفتح أبواب أخرى لابن بومرداس واللاعب السابق لأمل الأربعاء واتحاد العاصمة الذي تمنى في آخر حوار له أن ينال فترة محترمة من اللعب مع المنتخب الوطني سعيا منه لإقناع جمال بلماضي الذي لاحظ بالتأكيد العقم الذي أصاب مهاجمي الخضر في الفترة الأخيرة.
يدرّب أسامة درفلو الألماني توماس ليتشي وهي مدرسة صارمة تعتمد على رؤوس الحربة الكلاسيكيين في غالبية أنديتها، كما أن هذا المدرب احترف التدريب في أندية نمساوية هي أيضا معروفة بالمهاجمين الصريحين منهم على وجه الخصوص أسطورة النمسا كرانكل الذي سجل في مرمى مهدي سرباح في مونديال إسبانيا 1982، كما يضم فريق أسامة درفلو مهاجمين من عديد البلدان مثل أرماندو بروخا وهو لاعب دولي ألباني والدولي النيجري غونغ واللاعب المغربي تنان الذي ينشط كأساسي ومازال ينتظر من خاليلوزيتش أن يمنحه فرصة للعب لأسود الأطلس والبلجيكي أوبوندا والنرويجي صاحب الـ 19 سنة فيليب ديلافرس وثلاثة لاعبين هوانديين، وهو ما يضع أسامة درفلو في معركة إثبات الذات وخطف مكانة أساسية مع مدارس كروية متنوعة ومع مدرب كبير ينتمي لمدرسة تدريب عالية هي ألمانيا البلد الذي يطلّ على العالم دائما باللاعبين الكبار والأندية المحترمة التي تنافس على الدوام على الألقاب.
وكان درفلو قد باشر رحلته الاحترافية مع مدرب هولندي لنادي بيتيس في أوت من سنة 2018 يدعى سلوتسكي، الذي انتظر إلى غاية الجولة الثامنة للدوري لأجل إقحام الجزائري أسامة درفلو كأساسي، وردّ أسامة حينها بطريقته من خلال تسجيل هدفين جميلين من الأربعة التي سجلها فريقه، وكانا أول ثمرة قطفها الجزائري الذي كان أول هدف له في هولندا قد سجله في منافسة الكأس.
ولعب حينها درفلو إلى جانب لاعب إفريقي واحد هو الجنوب الإفريقي سيريرو، وبقية اللاعبين كلهم من أوربا من هولندا والبرتغال والنرويج وأنجلترا، ويأمل أسامة الآن المحافظة على مكانه الأساسي في الجولات القادمة، خاصة أن فريقه يطمح في انتزاع بطاقة تنقله للمشاركة في دور المجموعات من أوربا ليغ التي أخفق في تحقيقها المواسم الماضية فاكتفى بالمشاركة في دورها التمهيدي، ولا يمكن لأسامة من خطف مكانة في الخضر إذا عجز عن تحقيق ذلك مع ناديه.
لم يقدم الدوري الجزائري مهاجمين صريحين من الطراز الرفيع، كما أن لاعبي المدرسة الفرنسية أيضا لا تضخ مهاجمين كبار، فغالبيتهم يلعبون كأجنحة، وهو ما يطرح مشكلة إيجاد منافس لبغداد بونجاح، الذي يبدو وكأنه مطمئن على مكانته الأساسية مع المنتخب الوطني، بالرغم من أن أداءه ليس قويا ولا مطمئنا مئة بالمئة وفي الكثير من المنتخبات وخاصة الأندية صار الاعتماد على رأس الحربة ليس ضروريا، وهناك فرق كثيرة لا تلعب بمهاجم صريح وتسجل الكثير من الأهداف منها برشلونة في أيام مجدها، ولن يجد أسامة درفلو أحسن من هذه الفترة لأجل إثبات ذاته وقيادة ناديه إلى قمة الدوري الهولندي وطرق باب الخضر ولما لا اللعب في مارس القادم وإقناع جمال بلماضي ليكون ضمن محاربي مغامرة تصفيات مونديال قطر.
ب.ع