أستاذٌ يضع برنامجا مفصلا يقود التلاميذ إلى النجاح
تشكّل الفترة التي تسبق مواعيد الامتحانات الفصلية أو اجتياز الشهادات الرسمية مشكلة حقيقية تؤرق الطلبة والأولياء على حد سواء، خاصة في الوقت الذي تضاربت فيه النصائح وكثر الحديث عن سبل النجاح والفلاح، لذا ارتأى الأستاذ وضّاح علي، أستاذ سابق للإجتماعيات بولاية البويرة، وضع خلاصة عمله في مجال التعليم لسنوات على شكل كتيب يحمل العديد من الأفكار الناجعة والتي بإمكانها وضع الطلبة على أول درب النجاح.
كيفية تحقيق النجاح هي المعضلة التي تظل تشغل تفكير التلميذ وأولياءه منذ اليوم الأول له في المدرسة والوقود الذي يحفزه على بذل قصارى جهده لإحراز أفضل الدرجات العلمية، ولماذا يستطيع تلميذ الحصول على معدل 18 من 20 في حين يحصل تلميذ آخر من نفس قسمه وحيّه على معدل 8 من 20؟ ولمَ تتفوق الإناث على الذكور؟ وغيرها من الأسئلة التي تظل تلازمنا بعد الإعلان عن النتائج، ليعمل الأستاذ وضاح على الإجابة عليها من خلال كتيب “لمن أراد النجاح.. توقيت أسبوعي للمراجعة المنزلية”، وهو خلاصة عمله في مجال التعليم لأزيد من 12 سنة، حيث أكد الأستاذ في حديثٍ لـ”الشروق” أن فكرة كتيبه خيرية محضة وجهها لمساعدة الطلبة على تجاوز فترة الحيرة والارتباك التي ترافقهم أثناء التحضير للامتحانات، وأساس النجاح ومفتاحه، على حد قول الأستاذ وضاح، هو المراجعة اليومية المنزلية فلا غنى عنها لمن يريد الدرجات العليا، لذا وضع برنامجا مفصّلا كي يراجع فيه التلميذ يوميا بمفرده نفس المواد التي تلقاها في المدرسة فهو مطالَب بأكبر قدر لتحقيق نسبة أقل. ويتلخص البرنامج في تخصيص نصف ساعة مراجعة لكل مادة درسها في اليوم، ويجب أن يتم الشروع في المراجعة منذ بداية السنة حتى تصبح عادة يومية، مفيداً بأن التلميذ قد يغالبه النعاس والتعب، إلا أن عليه الصمود والمجابهة حتى يتفوق على الإحساس فهو ظرفي ومؤقت.
ويحتوي الكتيب أيضا على طرق وحلول تساعده على بلوغ غايته مع تخصيص يومي الجمعة والسبت لمراجعة المواد الصعبة حسب النتائج الضعيفة للتلميذ كالإنجليزية، الفرنسية، الرياضيات… ومراعاة فترات الراحة. وأفاد الأستاذ أنه من الضروري جدا تقسيم الأدوار بين الأستاذ والوليّ والتلميذ مع إغرائه بجوائز تحفيزية والوفاء بالوعد حتى يتشجع أكثر.
ولأن فكرة الكتيب مشجعة ومحفزة للتلاميذ، أقدم الأستاذ وضاح على صنع عدّة نسخ من الكتيب وتوزيعها داخل المؤسسات كما أنه يسعى إلى تحضير نسخة الكترونية لتكون في متناول التلاميذ من مختلف الأطوار التعليمية.