الجزائر
مسلسل الفضائح العلمية يطارد الجامعة الجزائرية

أستاذ يسطو على بحث علمي لـ4 أساتذة وينشره في جريدة عالمية

الشروق أونلاين
  • 2111
  • 0
ح. م

يبدو أن مسلسل السرقات العلمية بالجامعات الجزائرية صار شبيها بالمسلسلات التركية التي لا تنته، حيث تتوالى الفضائح تباعا من جامعة لأخرى، الأمر الذي أساء لسمعة الأستاذ وللجامعة بشكل عام، ما يتطلب من الوزير الجديد حجار فتح هذا الملف والضرب بيد من حديد لوقف هذه المهازل.

كشف أربعة أساتذة من جامعات البليدة وباب الزوار وبومرداس والمدرسة العليا للفلاحة بالحراش، عن تعرضهم لعملية نصب واحتيال من قبل أستاذ جامعي بجامعة تيارت، قام بنشر بحثهم العلمي في جريدة عالمية متخصصة من أجل الترقية من رتبة أستاذ محاضر “ب” إلى أستاذ محاضر “أ”.

وقالت الأستاذة بجامعة البليدة أ .قويدري إن البحث العلمي الذي أعدته الأستاذة بجامعة باب الزوار “م .أ” وشاركها فيه الأستاذ بالمدرسة العليا للفلاحة بالحراش “ن. ع. و” بومرداس المشرف المساعد على البحث  و” ب.م ” المدرسة العليا للعلوم الفلاحية بالحراش المشرف الأساسي على البحث و”ق.أ” والذي أخذ من وقتهم قرابة أربع سنوات لأجل مناقشة أطروحة الدكتوراه، قدم  للأستاذ الدكتور بجامعة تيارت “ع. ج” من أجل ترجمته من الفرنسية إلى الإنجليزية قبل نشره في جريدة عالمية متخصصة، على أن يدرج اسمه كمشارك في البحث، غير أن المعني تماطل كثيرا في إعادة البحث لأصحابه وهو ما أثار استغرابهم، لتكتشف المشرفة على البحث الأستاذة “م.أ”، بالصدفة، أن مجهودها وزملائها نشر بالجريدة العالمية المتخصصة “جريدة علوم الحياة ” واسم الأستاذ المعني في المقدمة وكأنه صاحب البحث.

وبعد أن استفسروه، تقول الأستاذة قويدري، قال إن محرري الجريدة أخطأوا في وضع الترتيب وهو الأمر الذي لم يقتنعوا به سيما وأن الأستاذ ترقى بفضل البحث إلى أستاذ محاضر “أ”، والأدهى من ذلك، تضيف الأستاذة، إنه طلب الإذن بإعداد أطروحة دكتوراه في الموضوع ما أثار استغرابهم ودفع صاحبة البحث إلى مراسلة وزير التعليم العالي والبحث العلمي من أجل التدخل في القضية، كما راسلت إدارة المدرسة العليا للعلوم الفلاحية بالحراش، والتي راسلت بدورها إدارة جامعة تيارت ووعدت الإدارتان بتعيين لجنة تحقيق خلال شهر جوان القادم للتحقيق في القضية.

وقالت الأستاذة التي كشفت الفضيحة أنها وزملائها ينتظرون من الوزير الحالي حجار، الذي يعرف القطاع جيدا، أن يفتح تحقيقا في قضيتهم ويتخذ إجراءات عقابية ضد المعني الذي وصفوه بالمحتال وخائن الأمانة، الذي استولى على مجهود زملائه.

مقالات ذات صلة