رياض بالطيب القيادي في حركة النهضة التونسية للشروق:
أستبعد انقلاب الجيش على الثورة إذا فازت النهضة بالانتخابات
زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي
استبعد رياض بالطيب أحد قيادات حركة النهضة التونسية إمكانية لجوء المؤسسة العسكرية في تونس إلى الانقلاب على الثورة في حال فوز حركة النهضة في الانتخابات كما صرح بذلك وزير الداخلية التونسي السابق فرحات الراجحي.
-
وقال أمس رياض بالطيب في اتصال هاتفي مع الشروق من باريس “المؤسسة العسكرية في تونس على عكس المؤسسة العسكرية في الجزائر، كانت مهمشة في عهد بورقيبة وبن علي، ولم تكن تلعب أي دور سياسي في البلاد”، مشيرا إلى الموقف المشرف للجيش التونسي الذي رفض تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.
-
وأوضح القيادي في حركة النهضة أن الجيش التونسي من غير المتوقع أن يخوض مغامرة من هذا النوع، خاصة وأن الشعب والطبقة السياسية متفقون جميعا على المضي قدما نحو تأسيس مجتمع ديمقراطي تسوده الحريات، وأضاف “الاقتصاد التونسي منهار والوضع السياسي صعب ولا أتصور أن ينقلب الجيش على الثورة في مثل هذه الظروف”.
-
وشدد بالطيب أن الشعب التونسي لم يقم بثورته ليسمح لأي كان للانقلاب عليها، نافيا أن تكون القوى اليسارية هي التي قادت الثورة عند انطلاقتها أو أن الإسلاميين كان لهم دور محدود فيها، وقال “المتداول بيننا في تونس أن المجتمع بمختلف أطيافه هو الذي قام بالثورة ولم يطغ أي طرف على الآخر، كما يعتقد البعض في الخارج”.
-
وأكد رياض بالطيب أن حركة النهضة باعتراف عدة أطراف سياسية هي أكبر طرف منظم بين الأحزاب التونسية المعتمدة حاليا، لكنه رفض استباق الأمور ودعا إلى انتظار انتخابات المجلس التأسيسي في 24 جويلية القادم حتى يعرف كل حزب حجمه الحقيقي على الساحة السياسية.
-
وحول ما إذا كانت حركة النهضة لن تدخل بكامل ثقلها في انتخابات المجلس التأسيسي لطمأنة الأوساط الداخلية والخارجية، قال القيادي في الحركة “إن المرحلة القادمة ستكون تأسيسا لمرحلة المصالحة بين أطياف الشعب”، متوقعا أن يتم تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات تضم عدة أحزاب حتى ولو فاز حزب واحد بالأغلبية المطلقة.
-
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي صرح لصحيفة أجنبية أنه بعد ترقية الجنرال رشيد عمار من قائد أركان لجيوش البر إلى قائد أركان الجيوش الثلاثة في 18 آفريل 2011، قام بزيارة سرية إلى الجزائر، ولم ترشح تفاصيل كثيرة عن هذه الزيارة.