الجزائر
القيادي في الأفلان محمد بورزام لـ"الشروق":

أستغرب تصفيق بلخادم لسعداني ومعارضته لولد عباس

الشروق أونلاين
  • 671
  • 0
الأرشيف
محمد بورزام

يعتقد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، محمد بورزام، أن التصريح الأخير الصادر عن الأمين العام الأسبق للحزب، يعتبر بمثابة “انتحار سياسي”، من منطلق أن معارضة بلخادم لولد عباس يمكن اعتبارها تمردا وشقا لعصا الطاعة على من اختار ولد عباس خليفة لعمار سعداني.

ما هي القراءة التي تقدمها لـ “خرجة” الأمين العام الأسبق، عبد العزيز بلخادم، التي طالب فيها بقيادة مشتركة، في أعقاب ذهاب عمار سعداني؟

أول قراءة ترد إلى ذهني، أنها الأنانية والسعي إلى التموقع. أعتقد ما يهم بلخادم في هذا الوقت هو العودة إلى الأمانة العامة للحزب. القراءة الثانية يمكن فهمها على أنها ضغط من قبل أصحابه (بلعياط ودعدوعة وبولحية).. هم يستشعرون بعد المسافة الزمنية عن 2020، ولذلك يحاولون استغلال الظرف، والمطالبة بقيادة مشتركة حتى يكونوا قريبين من صناعة القرار داخل الحزب.

أنا أقول: يجب التحلي بالقليل من الواقعية. هناك مؤتمر انعقد وانبثقت عنه مؤسسات لا تزال شرعيتها قائمة، حقيقة نحن وغيرنا لم نشارك في المؤتمر العاشر لأننا كنا ضد ممارسات الأمين العام السابق. لكن المؤتمر وافقت عليه مختلف مؤسسات الدولة وحاز شهادة المطابقة، وتلقى الفائز فيه تهنئة من وزارة الدفاع.. ولذلك أقول إن مصلحة البلاد والحزب تقتضي ترك الأنانية وعدم الاندفاع وراء الرغبة في التموقع.

يذهب الكثير إلى اعتقاد أن الذي جاء بالأمين العام الحالي وأنهى مهام السابق، هو رئيس الحزب ممثلا في الرئيس بوتفليقة. ألا تعتقد أن موقفا كهذا يجعله في مواجهة غضب الرئيس أم إن له ضمانات؟

أنا لا أسمي هذا تمردا أو مواجهة. بلخادم حر في ما يقوم به. غير أنني أقول إن هذا الموقف من الأمين العام الأسبق يتناقض مع أول تصريح له بعد خلافة ولد عباس لسعداني في منصب الأمين العام.. لكن ما قاله بعد ذلك مناقض لما قبله.. هو يقول إما أن أكون أمينا عاما أو بعدي الطوفان.

لكنك لم تجبني عن السؤال.. ألا يجعل هذا الموقف بلخادم في مواجهة الرئيس بوتفليقة أم إن له ضمانات؟

لا أعتقد أن بلخادم حصل على ضمانات من جهات عليا للخروج بموقف كهذا. أعتقد أن الذي يقرر في شؤون العتيد كلف ولد عباس بالأمانة العامة، وهذا الأخير أعطى إشارة لم شمل الحزب. ثم يأتي بلخادم ويطالب بقيادة مشتركة. أعتقد أن هذا غير منطقي. وفي تقديري هناك دوافع أخرى تحركها الأنانية والرغبة في التموقع، كما أن بلخادم يعتقد أن له دورا في الإطاحة بسعداني، وهذا الاعتقاد مستبعد.

لا شك أن التصريح الأخير لبلخادم سيعرقل مبادرة لم الشمل، وهذا لا يخدم مصلحة الحزب الذي يراد له أن يتجاوز مشاكل الماضي، أمر قد يجلب لبلخادم متاعب مع صناع القرار. هناك الكثير من مناضلي وقيادات الحزب عارضوا سعداني، لكن لما جاء ولد عباس بطريقة عمل جديدة، تفاعلوا معه بإيجابية.

إذن، هل يمكن القول إن ما قام به بلخادم هو انتحار سياسي؟

ممكن جدا. لقد وضع بلخادم نفسه بتصريحه الأخير في مواجهة من جاءوا بولد عباس على رأس الحزب، وهذا من شأنه أن يضع مستقبل بلخادم السياسي في خطر. أنا أستغرب كيف أن بلخادم الذي صفق لسعداني يوم 29 أوت، يعارض اليوم ولد عباس رغم أن الآلية التي جاءا بها واحدة.

مقالات ذات صلة