أسد على “حماس”!
لم يكتف الانقلابيون في مصر بالاعتراف بزيارة وفد من ضباط الجيش إلى إسرائيل، بل أخذتهم العزة بالإثم عندما أكدوا أن هذا ليس جديدا إنما يدخل في إطار اللقاءات الدورية بين الجانبين… هؤلاء الانقلابيون هم أنفسهم الذين يحاكمون الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة..
لقد تجرأ السيسي وحاشيته على الجهر بما لم يتجرأ نظام مبارك على الإشارة إليه ولو تلميحا.. إنهم يمجدون التعاون مع إسرائيل، ويجرمون دعم المقاومة الفلسطينية… فأي بطولة هذه التي يخوضها هذا الذي يقدمه الإعلام المصري، والدعاية الرسمية في صور عملاقة على أنه أسد مع المرحومين – إن شاء الله – “بطل القومية العربية” جمال عبدالناصر، و”بطل السلام” أنور السادات…
إذا كان التعاون مع إسرائيل بطولة، والتمرجل على حماس استأسادا… فبئس الأسد وبئس البطولة.. فليس بمقدور الاعلام المصري الذي تحول إلى آلة لتفريخ الأكاذيب والتعتيم والتضليل ولا الدعاية الرسمية المفضوحة ولا القضاء الجائر المتواطئ مع الباطل أن ينزعوا من أذهان المصريين أن التعاون مع إسرائيل إذعان ومهانة، ومحاربة حماس جبن وخيانة..