العالم

أسطول الصمود في قلب “الخطر الشديد”.. وكل السيناريوهات محتملة

الشروق أونلاين
  • 2379
  • 0
وكالات
إحدى السفن المشاركة بأسطول الصمود

أعلن “أسطول الصمود” العالمي لكسر الحصار عن غزة، فجر الأربعاء، دخوله إلى منطقة الخطر الشديد، فيما أفادت تقارير إخبارية أن كل السيناريوهات محتملة مع الاقتراب من سواحل القطاع، خاصة في ظل التهديدات التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المنظمون لهذه المبادرة التضامنية عبر منصة “إكس”، إن “المشاركين في حالة تأهب قصوى” لافتين إلى تزايد نشاط الطائرات المسيرة فوق الأسطول، وموضحين أنهم دخلوا إلى منطقة الخطر الشديد. والتي تعرضت فيها أساطيل سابقة للهجوم أو الاعتراض”.

وشنّت القوات البحرية للاحتلال الإسرائيلي، في الساعات الأولى من صباح اليوم، عملية تخويف ضد أسطول الصمود العالمي، حيث حاصرت إحدى السفن القيادية الرئيسية، وذلك بشكل عدواني لعدة دقائق.

وخلال هذه المناورة الخطيرة، قطعت الاتصالات على متن السفينة المعنية، فيما قامت البوارج الحربية بالاقتراب بشكل خطر إلى محيطها والاصطدام المتعمد بهيكلها، وهو ما شكل تهديدًا خطيرًا لحياة جميع المشاركين قبل أن تضطر للانسحاب.

وتحدثت عدة تقارير عن سيناريوهات مختلفة ستظهر في الساعات المقبلة، خاصة وأن المحتل الصهيوني هدد في وقت سابق بسحب سفن الأسطول إلى ميناء أسدود مع احتمال إغراق بعضها في البحر.

وقال نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار والمتحدث باسمها يوسف عجيسة، إن ليلة الأمس كانت خطيرة بعد وصول أسطول الصمود العالمي إلى مشارف قطاع غزة، وسط حالة من التوتر في المنطقة.

وأوضح أن الأسطول يضم 45 سفينة وأكثر من 500 مشارك، مشيراً إلى أن المشاركين فعّلوا بروتوكول الاعتراض فور اقتراب سفينة عسكرية صهيونية، إلا أنه لم يتم اعتراض أي من سفن الأسطول أو اعتقال المشاركين، مضيفا أن “القائمين على الأسطول قرروا مواصلة الإبحار نحو غزة”.

من جانبه قال وائل نوار، أحد المتحدثين باسم الأسطول في  منشور عبر حسابه على إنستغرام إنه لم يعد يفصلهم عن الوصول إلى غزة سوى 155 ميلًا بحريًا، مضيفا: “دخلنا المنطقة الحمراء منذ 6 أميال، وانسحبت السفن المراقبة بما فيها سفينة الإغاثة والفرقاطة الإيطالية”.

وأردف: “تضاعف عدد المسيرات فوق سفننا، وأصبح التشويش على الانترنت والراديو أكبر من العادة”، مؤكدًا استعداد الجميع للحظة الاعتراض.

وكانت سفينة عسكرية إسبانية وفرقاطة إيطالية ترافقان “أسطول الصمود” العالمي بعد تعرضه لعدة هجمات في عرض البحر، وذلك لتفادي أي حوادث قد تعرقل المسعى الإنساني أو تهدد حياة المدنيين المتواجدين على متن السفن.

وبيّن نوار أن بحرية الاحتلال حاولت تطويق الأسطول من عدة جهات لتشتيت مساره، غير أن السفن المشاركة ناورت بمهارة وتمكّنت من الاستمرار في طريقها نحو غزة، وهو ما اعتبره اختبارا من الصهاينة لرد فعل المشاركين عند اعتراض إحدى السفن، وخصوصًا السفن القيادية.

وأردف: “النتيجة باتت واضحة أمام الاحتلال وأمام الرأي العام، حتى لو أوقفوا سبعة وأربعين سفينة، فإن السفينة الثامنة والأربعين ستواصل الإبحار إلى غزة”.

وأشار الناشط التركي على متن السفينة “أداغيو”، محمد صالح، في فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم رصد سفينة تابعة لبحرية الاحتلال الإسرائيلي على بعد 80 كيلومترًا (50 ميلًا) من الأسطول.

وأضاف: “ننتظر اعتراضا أو هجوما إسرائيليا هذا المساء أو ليلة غد، وعلى الأرجح سيحدث الليلة”، مؤكدًا أنهم “على أهبة الاستعداد، والجميع ارتدوا ستر النجاة، وجاهزون على متن السفينة”.

وأطلق المشاركون على متن الأسطول، والبالغ عددهم 530 مشاركا من 44 دولة، نداءات مطالبة بحمايتهم وفتح ممر آمن لتوصيل المساعدات إلى غزة، مؤكدين أن “فشل الحكومات هو الذي دفعهم للمخاطرة بشكل غير عادي”.

وأكد القائمون على الأسطول في بيان لهم مساء الثلاثاء، تلقيهم بلاغا من وزارة الخارجية الإيطالية، أعلمتهم فيه أن الفرقاطة البحرية التي ترافقهم ستتواصل معهم عبر مكالمة لا سلكية، لتعرض عليهم “فرصة التخلي عن المشاركة والعودة إلى الشاطئ قبل دخول الأسطول المنطقة الحرجة”.

واستنكر المشاركون في بيانهم هذا الإعلان معتبرين أنه “لا يمثل حماية، بل محاولة لإحباط وتفتيت جهود مهمتهم الإنسانية السلمية، ووصفوه بأنه “جبن متنكر في زي دبلوماسية”، مطالبين بالضغط على الكيان الصهيوني وليس على المشاركين.

وأكدوا استمرارهم بالمهمة التي بدؤوها، واختتموا بيانهم: “إذا أرادت الحكومة الإيطالية أن تُذكر بشجاعتها، فعليها أن تبحر معنا”.

وكان الاحتلال قد هدد في وقت سابق بمنع “أسطول الصمود العالمي” من الوصول إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية منذ نحو عامين، حيث هاجمه بالمسيرات واتهم نشطاء على متنه بالتعاون مع الإرهاب.

وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان، إن تل أبيب “لن تسمح للأسطول المتجه إلى غزة بخرق الحصار البحري أو دخول منطقة قتالية نشطة”، معتبرة أن تنظيم الرحلة يخدم أغراض حركة حماس، وأن السماح للسفن بالدخول يشكل خرقا للقانون وشروط الأمن.

مقالات ذات صلة