اقتصاد
هل ستؤدي إلى مزيد من الإجراءات "التقشفية"؟

أسعار البترول تهوي إلى 54 دولارا لأول مرة منذ 2009

الشروق أونلاين
  • 7623
  • 64
ح.م

تراجعت أسعار البترول أمس إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، بانخفاض جديد بقيمة 36 ،1 دولار، حيث قدر سعر البرميل الواحد في سوق لندن وهو السوق المرجعي للجزائر بـ 54,73 دولار، وسط تحذيرات الخبراء بمزيد من الانهيار جراء ارتفاع الإنتاج العالمي مقارنة بالتراجع المستمر للطلب، ما يجعل اقتصاد الدول التي تعتمد على ريع المحروقات مهددة بعجز الميزانية وتراجع المداخيل.

وتتابع الحكومة الجزائرية باهتمام كبير التقلبات العالمية لأسعار البترول، والتي تعرف منحى تنازليا لم يسبق له مثيل، ما يؤثر سلبا على المشاريع التنموية والقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة على غرار الزيادة في الأجور والقروض الاستهلاكية ومواصلة المشاريع السكنية. 

ومع الانهيار المستمر لأسعار البترول يتوقع الخبراء اتخاذ الحكومة المزيد من الإجراءات “التقشفية” لإنقاذ الاقتصاد من عجز الموازنة، وبالرغم من إجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة نهاية السنة الماضية، والتي استقبلها الشارع الجزائري بقلق وتخوف كبيرين، يبدو أن التراجع المستمر لأسعار البترول سيجبر الحكومة على اتخاذ المزيد من القرارات لإنقاذ الميزانية من عجز الموازنة والحفاظ على تسيير وتمويل القطاعات الحساسة. 

وفي هذا الإطار أكد الخبير الاقتصادي ووزير الاستشراف الأسبق بشير مصيطفى في سؤال عن تداعيات تراجع أسعار المحروقات، أن الجزائر بحاجة إلى خطة عاجلة لإنعاش الاقتصاد وتفادي مضاعفات الانهيار المتواصل لأسعار النفط، وأكد أنه في حالة واصلت أسعار البترول انهيارها فإن الجزائر ستكون في مواجهة مشكل حتمي يتعلق بعجز الموازنة وتوقف العديد من المشاريع الضخمة في مقدمتها المشاريع السكنية والمتعلقة بالأشغال العمومية. 

مقالات ذات صلة