-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عجزت عن تطبيق ثلاثة مراسيم تنفيذية خارج السيطرة

أسعار السميد والخبز والحليب تؤرق الحكومة

الشروق أونلاين
  • 7817
  • 10
أسعار السميد والخبز والحليب تؤرق الحكومة
الأرشيف

عجزت الحكومة عن فرض قوانين سنتها منذ سنوات، وبات منطق اللاقانون هو سيد الموقف في سوق بعض المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، نذكر منها على سبيل المثال، سعر السميد، الخبر وحليب الأكياس البلاستيكية.

ولم يعد تجاوز أسعار المواد الغذائية السالف ذكرها للسقف المحدد في المراسيم التنفيذية التي سنتها الحكومة، بالأمر الجديد، كما لم يعد خافيا على الجهات الرقابية التابعة لوزارة التجارة، وهو ما فجر جملة من التساؤلات حول خلفية صمت الحكومة على خرق قوانين يتعين الصرامة في تطبيقها.

 

ويحدد المرسوم التنفيذي الذي يحمل الرقم 07 / 402، المؤرخ في 25 ديسمبر 2007، سعر سميد القمح الصلب، بـ365 ألف دينار للقنطار بالنسبة للسميد العادي، وأربعة آلاف دينار بالنسبة لقنطار السميد الممتاز على مستوى سوق التجزئة، غير أن السعر المعمول به في السوق أمر آخر، فقنطار السميد العادي على مستوى سوق الجملة تجاوز بكثير السعر المحدد في المرسوم التنفيذي السالف ذكرها، أما السعر المعمول به على مستوى سوق التجزئة، فوصل مستويات خيالية. 

ويكفي التنقل إلى أي نقطة من نقاط البيع سواء بالنسبة لسعر الجملة أو سعر التجزئة، للوقوف على حجم الفارق بين السعر المقنن والسعر المعمول به ميدانيا، فسعر قنطار السميد العادي في سوق التجزئة يقدر بـ4600 دينار، في حين أن السعر المقنن لا يتعدى 3560 دينار فقط، ناهيك عن السميد الممتاز.

ولم يكن سعر السميد هو المادة المقننة الوحيدة، فالخبر محدد سعره وفق المرسوم التنفيذي الذي يحمل الرقم 96-132 المؤرخ في 13 أفريل سنة 1996، بـ8.5 دينار للخبزة العادية و10 دينار للخبزة المحسنة، غير انه ومنذ مدة ليست بالقصيرة أقدم الخبازون على رفع سعر الخبز العادي إلى عشرة دنانير، أمام أعين أجهزة الرقابة، ولكن من دون أن يحركوا ساكنا، بل إن الأمر وصل حتى للحكومة، لكنها عجزت بدورها عن فرض تطبيق المرسوم التنفيذي المحدد للعملية.

وحتى أسعار مادة حليب الأكياس البلاستيكية مقننة بدورها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 0150 المؤرخ في 12 فبراير 2001، في حدود 25 دينارا للكيس الواحد، ومع ذلك نجد أسعار هذه المادة في مناطق مختلفة من البلاد قد قفزت إلى ثلاثين دينارا، في خرق غير مبرر للقانون.

ومعلوم أن عدم سن أي قانون أفضل بكثير من خرقه، لأن مصداقية الدولة في مثل هذه الحال تصبح على المحك. الحكومة من جهتها تعترف بوجود المشكلة، لكنها ترى أن حلها يأتي عن طريق الحوار، غير أن الحل طال ولم يأت لا بالحوار ولا بغيره، فهل المطلوب في تحرير الأسعار، أم في مراجعة المراسيم التنفيذية الناظمة لأسعار هذه المواد؟

يرى مصطفى زبدي، وهو رئيس جمعية حماية المستهلك، أن الحل يوجد بيد السلطات العمومية وحدها، وقال: “الحل ليس في إغلاق المحلات التي ارتكب أصحابها تجاوزات، أو في معاقبتهم.. بل في جلوس جميع أطراف العملية إلى طاولة الحوار من أجل الوصول إلى حل يرضي الجميع ويحمي مصالح المستهلك“.

وتابع زبدي: “المشكلة عويصة، وأرى أنه من الضروري إعادة فتح ملف الأسعار ودراسته بشكل موضوعي، غير أنه شدد على ضرورة تدخل السلطات لمنع أي زيادات خارج القانون، احتراما لسيادة القانون من جهة، ولحماية مستوى المعيشة للمستهلك من جهة أخرى“.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • رشيد

    لا يوجد شيئا اسمه الدعم و من شك في كلامي فما عليه الا ان يدخل الى الاسواق العالمية و سيجد ان الشعب يشتري باغلى الاسعار مما هو عليه في السوق العالمي و بحسب المرجع

  • رشيد

    ايها الافاضل لا يوجد شيئا اسمه الدعم و من شك في كلامي فما عليه ان يدخل الى الاسواق العالمية و سيجد ان الشعب يشتري باغلى الاسعار مما هو عليه في السوق العالمي و بحسب المرجع

  • moi

    سياسة إقتصاد فاشلة
    تزيد الثري ثراءا والفقير فقرا

    ضياع للاموال وهدر للطاقة

  • بدون اسم

    هاذي هي الهدرة الصحيحة لوكان جا الدعم سياسة ناجحة راهي طبقتها الدول المتقدمة لكن للاسف الحكومة تاعنا فيها غير الحابسين

  • بدون اسم

    دايما نقولها ان سبب تدهور المعيشي للجزائريين هو الدعم الفاشل تع الدولة تريد فرض اسعار متدنيىة عما هي في الخارج عن طريق دعم المنتج و بارونات التجارة بدون فائدة و المواطن يدي الريح في حين ان الدعم من المفروض يكون مباشر للمواطن شوفو الدخل الفردي في المغرب مثلا 750 دولار في الشهر اكثر ب 3 مرات من الدخل تع الجزائري فهو بطبيعة لا يحتاج دعم لشراء الحليب و الخبز

  • بدون اسم

    انشر ....! مقال المبايعة ؟و لا 3.2.1 ALEGIER viva عن قريب ايام قليلا انشاء الله

  • Slimane

    الشعب يكون فحل بلا مزيتهم ولكن لاحياة لمن تنادي

  • adam

    الرعايه الإجتماعيه من صحه وتعليم وغذاء هي مسؤوليه الدوله والتخلي عنها تحت أي مبرر يعتبر فتك بالمجتمعات وإضعاف للرواطب بين الشعب والسلطه ومنفذ لكل الإنتهازيين والفسده لتفقير وزرع فشل الدول بإخضاعها الى الإمتثال الى زياده الإستهلاك والتضخم وتضيع الضوابط مهما كانت وتنشأ الطبقيه الهدامه.لذا رفع التدعيم بكل أشكاله وصبه مباشره في حساب محدودي الدخل ثم مراقبه السوق تلقائيا حسب متغيرات السوق الخارجيه بضبط السعر والفائده مع ترك المنتوج الوطني خاضع للعرض والطلب"ويتم ضبط الموازين من خلال تفعيل فعلي للإدارات

  • بدون اسم

    مبايعة البغدادي قريبة انشاء الله يا الفققير ترقب

  • بدون اسم

    خلوهم غاليين كلش غالي علاه غير هوما اللي ترخسوهم ,راح نعيشو بالسميد والحليب والبنزين برك ؟!
    ليت ينتهي زمن هذا التدعيم الغبي من السلطة وتتجه لتدعيم المواطن لا البارونات و التجار والمهربين