أسعار الشتاء في أواخر أوت وبرامج خاصة للسواح
شهدت بوابات المراكز الحدودية بالجهة الشرقية للوطن، بين الجزائر وتونس، خلال أيام العيد الثلاثة، تدفقا كبيرا لطوفان بشري من الجزائريين، الراغبين في مغادرة أرض الوطن، باتجاه الأراضي التونسية لقضاء ما تبقى من العطلة الصيفية، وقد شهدت المراكز الحدودية بولايتي الطارف وسوق أهراس وتبسة، أول أمس، تدافعا للمسافرين الذين جاؤوا من مختلف ولايات شرق البلاد وحتى من العاصمة، قاصدين الأراضي التونسية وتغيير الأجواء، مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية وبداية الدخول الإجتماعي.
ولم تختلف الصورة بين مراكز أم الطبول والعيون وساقية سيدي يوسف وغيرها من المراكز الحدودية الأخرى، التي انتظر أمامها آلاف المسافرين لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة وحرارة الجو المرتفعة في أيام عيد الفطر المبارك، على الرغم من التسهيلات التي قدمتها مصالح شرطة الحدود والجمارك لهذه الفئة من المواطنين، في إجراءات التنقل بين البلدين.
وقد كشف بعض أصحاب الوكالات السياحية في عديد ولايات الشرق الجزائري، بأن العديد من العائلات الجزائرية حجزت رفقة أطفالها منذ مطلع شهر رمضان في مختلف الفنادق المتواجدة بالشريط الساحلي التونسي، خاصة منها المدن السياحية الحمامات ونابل وسوسة وصفاقس وطبرقة وغيرها من المدن التي اعتاد الجزائريون على النزول في فنادقها والإستجمام على شواطئها مع موسم كل صيف، بالنظر إلى التخفيضات والعروض التي وفرتها هذه الفنادق لاستقطاب أكبر عدد من السائحين الجزائريين، وإنقاذ الموسم السياحي في تونس، والذي تزامن هذه المرة أيضا وللعام الرابع على التوالي مع حلول شهر رمضان المعظم.
كما أن أغلبية أصحاب الحجوزات وضعوا في حساباتهم بأن أول أيام عيد الفطر سيكون يوم الجمعة الماضية، مما دفعهم إلى تقديم حجوزاتهم ابتداء من يوم السبت والذي تزامن مع أول أيام عيد الفطر المبارك بعد إتمام عدة الشهر إلى ثلاثين يوما، الجزائريون الذين قصدوا المراكز الحدودية بغرض التنقل إلى الأراضي التونسية، انتظروا انقضاء شهر رمضان المعظم بفارغ الصبر لإنقاذ ما تبقى من عطلتهم السنوية، وكانت تقارير تونسية أكدت أن شهر رمضان تميز بنفور السواح، حتى الأوروبيين بعد الإشاعات التي وصلتهم عن رفض بعض المركبات السياحية السباحة وتقديم الخمور في المركبات السياحية التونسية، ومع التراجع الكبير في توافد الليبيين لعبت الفنادق والوكالات السياحية الكل في الكل من أجل استقطاب السواح الجزائريين مراهنة على أبناء الوسط والغرب بسبب الطريق السيار، ورغم أن التخفيضات تكون عادة منذ بداية شهر سبتمبر، إلا أن الكثير من الفنادق خفضت الأسعار وأدخلتها خانة فصل الشتاء لأجل الفوز بسواح جزائريين منذ أواخر شهر أوت، وعرفت البنوك بكل فروعها نهار أمس الثلاثاء ازدحاما من زبائن طلبوا حقهم في تغيير العملة.
كما شهدت شركات التأمين إقبالا لأجل التأمين الدولي الذي لا يمكن من دونه دخول تونس عبر السيارة، وطال الازدحام أيضا مديريات الضرائب طلبا للقسيمة السياحية المطلوب اقتنائها من كل فرد بمبلغ 300 دج، وهي القسيمة التي اختفت في بعض المديريات، أما المشكلة الكبرى فكانت محطات البنزين في المدن الحدودية التي فاجأت زبائنها بعدم توفرها على الوقود، خاصة أن كل السواح يفضلون دخول تونس بسيارات مملوءة بالوقود، لتفادي التزود في تونس بسبب غلاء مادتي البنزين والمازوت، والتهمة كالعادة موجهة لبارونات تهريب الوقود التي جففت كل المحطات.