الجزائر
عصابات خطيرة تتزود بها لتنفيذ مخططاتها الإجرامية تحت غطاء "الأضحية"

“أسلحة بيضاء” خطيرة تغرق الشوارع والأسواق!

الشروق أونلاين
  • 15040
  • 2
الشروق

يعاد طرح إشكالية حمل الأسلحة المحظورة في الجزائر مع كل عيد أضحى بسبب السوق الموازية التي تعج عشية كل عيد بمختلف السكاكين والسواطير وما شابهها، وهي متعلقة في مجملها بذبح الأضحية، ففي الوقت الذي تشن فيه المصالح الأمنية حملة ضد الجريمة تزامنا مع هذه المناسبة الدينية، يجعل حمل هذه الأسلحة لدى الكثير من الجزائريين سيما الشباب مبررا بذبح الأضاحي وسلخها.

أسبوع قبل حلول عيد الأضحى المبارك، ألقت مصالح الدرك والأمن القبض على الكثير من المتورطين في حمل أسلحة محظورة من الصنف السادس، حسب القانون التنظيمي الخاص بالأسلحة والمتفجرات في الجزائر، ورغم السلطة التقديرية والظروف السانحة التي يتم فيها توقيف هؤلاء، إلا أن لدى الاستماع إلى بعضهم من طرف وكلاء الجمهورية يؤكدون أن مبرر ضبط هذه الأسلحة بحوزتهم هو شراءها من السوق لذبح وسلخ الأضحية.

وأكدت مصادر قضائية أن مصالح الأمن ورغم علمها بالكثير من الجرائم والاعتداءات التي ستقع في بعض الأحياء الشعبية عبر القطر الوطني، إلا أن حملتها ضد المجرمين الذين يستغلون عيد الأضحى لاقتناء أسلحة بيضاء تستعمل في السرقة والاعتداء والشجارات وحتى في سوق الماشية لسلب أموال الموالين، أو لتخزين مجموعة من الأسلحة لجرائم مخطط لها، إلا أن ذات المصالح تعرف عرقلة، حيث تسببت السوق الموازية وفوضى بيع الأسلحة البيضاء من خناجر وشواقير، وسكاكين حادة في حيازة حتى الأطفال لهذه الأسلحة المحظورة قانونيا، وقال موظفون في سلك الشرطة الذين يسهرون على مكافحة الجريمة في الشوارع، إن أطفال دون الـ 14سنة حجزت عندهم سكاكين، وبرروا ذلك بشرائها أو حملها لشحذها لاستعمالها في نحر الأضحية، في السياق ذاته أكد المحامي لدى مجلس قضاء الجزائر سليمان لعلالي أن محاكم العاصمة عرفت في الآونة الأخيرة وبعد أيام من عيد الأضحى، عدة قضايا حمل أسلحة بيضاء من الصنف السادس، والتي يعاقب عليها القانون الجزائري، بالحبس 6 أشهر نافذة وبغرامة مالية تتراوح بين 5 ألاف دج و20 ألف دج، ولكن أغلب هؤلاء وجدوا من عيد الأضحى مبررا لحملها، وقال لعلالي إن الكثير من هؤلاء ربما يكونون أبرياء ولكن الظروف ورطتهم في قضية حمل أسلحة بيضاء.

وأشار ذات المحامي إلى أن فكرة تنظيم سوق السكاكين والخناجر والشواقير والسواطير عشية عيد الأضحى من خلال تراخيص البيع لأهل الاختصاص، مطروحة للنقاش من طرف حقوقيين ومحاميين لتجنب تورط أبرياء في حمل أسلحة بيضاء مستقبلا.

من جهته، دعا بولنوار الحاج الطاهر، رئيس جمعية التجار الجزائريين، رؤساء البلدية لتحديد نقاط بيع ما يتعلق بذبح وسلخ الأضاحي في الأحياء الشعبية، ومنح فرصة بيع السكاكين والشواقير والسواطير لتجار المواد الغذائية، مضيفا أن عصابات إجرامية تستغل فرصة عيد الأضحى للتزود بأسلحة بيضاء التي يشترونها من التجار، متحججين بإعادة بيعها في الأحياء التي تغيب فيها تجارة الأشياء المتعلقة بالأضحية.

مقالات ذات صلة