أسلحة جديدة لدى مهربي المخدرات تثير مخاوف مصالح الأمن
تحدثت تقارير أمنية حديثة عن حالة تحول خطيرة في حجم ونوع تسليح تجار ومهربي المخدرات عبر الحدود الجزائرية وأجهزة الاتصال التي يستخدمونها “ما يؤكد أن حالة التعاون أصبحت أقرب إلى الاندماج بينهم وبين شبكات الإرهاب”.
-
وذكرت مصادر مطلعة، للشروق، من الأمثلة البارزة على هذا التحول حجز رشاشات كبيرة العيار من نوع “أف أم بيكا” وأخرى من أحجام كبيرة مثبتة على ظهر سيارات رباعية تنقل المهربين وحمولاتهم، وأجهزة اتصال حديثة عبر الأقمار الصناعية، في عمليات تدخل نفذتها مصالح الأمن مؤخرا ضد شبكات التهريب على الحدود.
-
وبالرغم من أن حجوزات العام الماضي من المخدرات التي لم تزد عن 26 طنا، أقل بثلاث مرات عن العام الذي سبقه، تعكس مجهودا مضاعفا لمصالح الأمن وباقي المؤسسات والهيئات ذات الطابع الاجتماعي والقانوني التي ينسق عملها ديوان مكافحة المخدرات، إلا أن ذلك قد لا يعني حالة تراجع حادة في نشاط شبكات المخدرات، التي يتركز أكثرها من حيث اتساع النشاط وتطور حجم التسليح، على الحدود الغربية، كما أن نسبة الحجوزات قد لا تزيد عن 10 بالمائة عن مجموع المخدرات المهربة من المغرب، وهي المقاربة التي حملها المدير العام لديون مكافحة المخدرات، عبد المالك سايح، خلال محادثاته في فيينا مع نظرائه الأوروبيين والأمريكيين، في اجتماع الدورة 54 للجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، وأثار ذلك حفيظة الطرف المغربي الذي رأى فيه طعنا في سياسة الرباط لتحجيم مساحات واسعة بعشرات الآلاف من الهكتارات، لزراعة القنب الهندي في البلاد، واتهم بدوره الجزائر بأنها “ترفض تقاسم مسؤولية مكافحة الظاهرة، من خلال تمسكها بغلق الحدود”، غير أن التقرير الأمريكي الجديد لسنة 2010 حول الإستراتيجية الدولية لمراقبة المخدرات المنشور قبل أيام، جاء ليدعم ضمنيا نظرة ديوان عبد المالك سايح، ويشيد بجهوده الخاصة، ويعتبر ذلك إلى جانب مكافحة الإرهاب المجال الأكثر توافقا حوله بين الجزائر والأمريكيين، وقال إن “الجزائر تعتبر بلد عبور للمخدرات في اتجاه أوروبا بحيث يمثل القنب الهندي القادم من المغرب أكبر حصة من المخدرات التي تعبر الجزائر إضافة إلى كمية معتبرة من الكوكايين القادمة من أمريكا الجنوبية والهيروين”، وحول هذه النقطة بدأت المخاوف الدولية والإقليمية تزيد من رصد مؤشرات متزايدة عن تحول منطقة الساحل الإفريقي إلى طريق مفصل جديد لشبكات تهريب الكوكايين والهيروين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا “متحالفة مع شبكات الإرهاب التي أصبحت مع مرور الوقت مجرد رافد أمني لحماية طرق التهريب” بحسب التقرير.