أسماء خارج الخط وبوقرة مطالب بضبط القائمة جيدا قبل كأس العرب
أنهى المنتخب الوطني الجزائري للمحليين برنامجه الودي، الإثنين، بمواجهة المنتخب المصري المحلي، وهو اللقاء الذي تعادل فيه الطرفان سلبا، على ملعب القاهرة الدولي، ضمن تحضيرات المنتخبين لكأس العرب، والتي ستنطلق بداية الأسبوع المقبل، بالعاصمة القطرية الدوحة، وهي ثاني مواجهة لأشبال مجيد بوقرة أمام نفس المنتخب، الذي فاز في اللقاء الأول يوم الجمعة الماضي بثلاثية مقابل هدفين.
وعرفت التشكيلة الوطنية تغييرات كاملة، خلال هذه المواجهة، أين منح الناخب الوطني مجي بوقرة الفرصة أمام الأسماء التي لم تشارك في اللقاء الأول، والتي مازالت قيد الاستكشاف، حيث شارك الحارس ريان يسلي في الحراسة، فيما شكل دفاع الخضر كل من حلايمية، غزالة، أشرف عبادة وبعوش، بينما عرفت المواجهة مشاركة فيكتور لكحل لأول مرة مع المنتخب المحلي، رفقة كل من بلال بوكرشاوي ونسيم الغول، الذي تكفل بصناعة اللعب، فيما قاد خط الهجوم كل من عبد الرحمان مزيان، رفيق غيتان والمهاجم إسلام سليماني.
مردود التشكيلة الوطنية كان متوسطا على العموم، بين تألق دفاعي مقارنة باللقاء الأول، وتميز وسط الميدان خاصة بعد دخول كل من ميريزاق ودراوي، فيما كان الهجوم غائبا معظم أطوار اللقاء، رغم عدم مشاركة الأسماء التي يعول عليها لقيادة الخضر في مونديال العرب، في صورة أمير سعيود، عادل بولبينة، ادم وناس وياسين براهيمي، بالإضافة إلى سفيان بن دبكة الذي غادر التربص بسبب الإصابة، مايجعل الناخب الوطني مجيد بوقرة في مهمة صعبة لتحديد القائمة النهائية التي ستدخل غمار البطولة، خاصة بعد المستوى الكارثي لبعض الأسماء والتي كانت خارج الإطار خلال المواجهتين.
ورغم أن مجيد بوقرة منح الفرصة لبعض اللاعبين من أجل الوقوف على إمكانياتهم، حيث أكد البعض أحقيته في التواجد رفقة النخبة الوطنية، على غرار فريد شعال الذي ضمن بنسبة كبيرة تواجده في قطر، بعد المستوى الذي ظهر به في اللقاء الأول، إضافة إلى بعض الأسماء الأخرى التي ستكون في منافسة كبيرة على مكانة، في صورة حميدي الذي قدم مستوى مقبول في الجهة اليسرى من الدفاع، غير أن أداء بعوش في اللقاء الثاني، قد يمنح الأفضلية للأخير رفقة نوفل خاسف الذي يعتبر قطعة أساسية في تشكيلة بوقرة، نفس الشيء لفيكتور لكحل الذي قدم مستوى مميز في لقاء أول أمس، فارضا ضغط على الطاقم الفني، باعتبار منصب الاسترجاع ستكون فيه المنافسة شديدة، مع كل من ميريزاق، دراوي، بن دبكة وحتى محمد بن خماسة الذي غاب بسبب الإصابة.
ضمان بعض الأسماء مكانتها ضمن النخبة الوطنية، قابله مستوى غريب من بعض العناصر التي شاركت في المواجهتين، على غرار محور الدفاع في اللقاء الأول، والذي كان بعيدا كل البعد عن المستوى المطلوب، بقيادة الثنائي محمد عزي ومداني، اللذين كانا خارج الإطار، مقابل تألق ثنائية عبادة وأيوب غزالة، ما يجعل الثنائي الأخير في طريق مفتوح لقيادة دفاعات الخضر في البطولة العربية بالإضافة إلى بدران وادم عليلات اللذان قد يزيحان مداني وعزي من حسابات المدرب الوطني، نفس الشيء في الرواق الأيمن والذي لم يقدم فيه عماد عزي مستوى مقبول، والذي قد يفضل عليه مجيد بوقرة رضواني مدافع إتحاد الجزائر أو نشاط الذي تواجد بانتظام في القائمة المحلية خلال الفترة السابقة.
تصريحات الناخب الوطني في الفترة الماضية، عقب استدعاء رياض بودبوز واستعانته بخبرته، قد تضع الماجيك في حرج بعد الأداء الباهت لصانع ألعاب شبيبة القبائل، حيث ظهر تائها في المواجهة الأولى وبعيد عن مستواه الحقيقي، وهو ما قد يكلفه مكانته في كأس العرب، علما أن أمير سعيود سيكون بنسبة كبيرة هو المحرك الأول للمنتخب في قطر، بالإضافة إلى نسيم الغول الذي أثبت أحقيته بالتواجد مع الخضر مقارنة بغيتان الذي لم يظهر أي شيء، دون نسيان عودة ياسين براهيمي وادم وناس، والتي قد تضع بودبوز خارج كأس العرب المقبلة، وهو نفس الكلام الذي ينطبق على إسلام سليماني الذي كان بعيدا كل البعد عن مستواه الذي عهدته به الجماهير الجزائرية في السابق، وظهرت عليه ملامح التقدم في السن، أين لم يستطع تقديم ماهو المطلوب، مقارنة ببركان الذي ثبت مكانته الأساسية مع المنتخب المحلي، أو حتى سفيان بايازيد الذي يعول عليه كثيرا بوقرة، والذي غاب عن التربص بسبب الإصابة.
أسبوع قبل السفر لقطر، سيكون فيها المدرب مجيد بوقرة أمام مهمة صعبة لتحديد القائمة النهائية، فوجب عليه التفكير جيدا قبل إعلانها، والتي ستحدد بنسبة كبيرة هدفه في المونديال العربي، بين الحفاظ على اللقب الذي حققه قبل أربع سنوات من الآن، أو المشاركة من أجل تقديم وجه مشرف، فإن تغلب المنطق في اختياراته، ستغيب عدة أسماء عن هذا المحفل العربي، والتي لم تقدم أي شيء سواء على مستوى أنديتها أو مع المنتخب المحلي.