منوعات
منها سعيد كسرة ومسعود اللص وسميرة أمخبّز

أسماء طريفة ومشفرة في “ربيرتوار” هواتف الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 16708
  • 54

تحتوي قائمة أرقام هواتف المتصلين لدى الجزائريين على أسماء غريبة وطريفة في آن واحد، فبعضُهم يسجل الأرقام الخاصة لمعارفه حسب المهنة وآخر حسب كنيته أو طبقه المفضل، بينما يفضل آخرون الرمز لأرقام الاتصالات المسجلة في القائمة بأسماء لاعبين أو نواد يشجعونها، بينما يكتفي البعض الآخر بالحرفين الأولين من الاسم، في حين يلجأ آخرون إلى كتابة طلاسم ورموز لا يفهمها سواهم.

وأضحت هذه الظاهرة ميزة تطبع أغلب “ريبرتوارات” الهواتف النقالة للجزائريين، فإذا أردت أن تبحث عن رقم هاتف أحدهم فالأولى بك أن تعرف مهنته أو على الأقل كنيته في وسط العائلة والأصدقاء، فبمجرد تفحصك لأهم الأرقام التي يحتويها الهاتف، ستنتبه لا محالة إلى أنها مسجلة وفق طريقة منتهجة لا يتقنها سوى الجزائريين، فمن “سعيد الكوردوني” و”فاتح البلومبي” إلى “منال الحفافة” و”سامية الخياطة”، ويلجأ الجزائري إلى تسجيل الأرقام الجديدة بهذه التسميات في حال ما إذا كانت قائمة أرقام الهواتف الموجودة على مستوى نقاله تحتوي على أكبر عدد من الأسماء المتشابهة أو بغية إضفاء طابع فكاهي على “الريبرتوار”، في حين يكتفي آخرون بالرمز إلى الاسم بالحرفين الأولين بسبب انشغالاته.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على فئة عمرية معينة أو مستوى ثقافي محدد، بل مست كل الجزائريين حتى أصبحت ثقافة بحد ذاتها شغلت حيزا لا بأس به عند أغلبهم، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بأصدقاء قطع عمر صداقاتهم أشواطا لا بأس بها، فهنا يجد هؤلاء متعة في الرمز إلى رقم هاتف كل واحد منهم حسب الكنية التي يفضلون مناداته بها في “الحومة” أو في مكان العمل أو الدراسة، إذ قال “فريد” إن “ريبرتوار” هاتفه النقال يحتوي على أسماء مضحكة، أغلبها سجلها حسب اللقب الذي يطلقونه على صاحب الرقم، وقد كشف لنا عن بعضها فكانت “سعيد كسرة”، “مسعود اللص”، “نسيم قدرة” و”جمال الكاميكاز”.

وقد كان لماركات السيارات نصيبها في الطرق المبتكرة لدى الجزائريين في التفريق بين الأسماء المتشابهة في “الريبرتوار” ففي حديثه إلينا قال “مروان” وهو موظف بشركة خاصة لتسويق السيارات، إن أغلب الأرقام التي تكون لأسماء متشابهة عنده يفضِّل أن يرمز إليها بنوع السيارة التي يملكها صاحب الرقم، “طارق 206″، “طارق 308″، “طارق إيبيزا” وغيرها من الأسماء التي كانت أغلبها مكتوبة بهذه الطريقة.

بينما اهتدى البعض الآخر إلى طريقة أخرى للتمييز بين أرقام هواتف المعارف الذين يحملون نفس الاسم، فقرروا تسجيل الأوائل بأسمائهم العادية بينما المتصلين الجدد الذين يحملون نفس الاسم وفق الأطباق التي يفضلون أكلها، فـ”ريبرتوار” أحد المواطنين ممن تحدثوا إلينا يحمل الأسماء الآتية “رابح شكشوكة” و”سمير شطيطحة”، وهي نفس الطريقة التي انتهجتها “فضيلة” ولكنها فضلت إطلاق تسميات الحلويات المفضلة لدى صديقاتها ومعارفها أو التي تتقن تحضيرها، على شاكلة “سهيلة بقلاوة” و”سميرة أمخبَّز”، وهي أسماء قالت عنها فضيلة إنها تعد بمثابة “كود” بينها وبين صديقاتها كما أنهن يستعملنها على سبيل المزاح مع بعضهن البعض.

وتتعدد الطرق عند الجزائريين إذ تحتوي قائمة أرقام الهواتف لدى أحدهم على أسماء نواد عريقة يشجعها الأصدقاء، مثل “كريم الريال”، “فاروق البارصا”، “لخضر جوفنتوس” و”أمين مولودية”.

فيما يستحي بعض الأزواج من تسجيل أرقام زوجاتهم فيكتبون “الدار”، أو أحد أسماء أبنائهم حتى ولو كان رضيعا، فيما يرمز بعضهم الآخر إلى رقم هاتف شريكة الحياة باسم رجالي فتتحول جميلة إلى”جمال” وإيمان إلى “أمين”.

مقالات ذات صلة