منوعات
مذكرات ابن الشاطئ تكشف أسرار أدباء السبعينيات

أسماء كبيرة “حرّفت” شعر أحلام مستغانمي وهكذا سعيت لإنقاذها من الضياع

الشروق أونلاين
  • 4376
  • 1
الأرشيف

كشفت مذكرات الشاعر العربي المعروف “ابن الشاطئ” التي نشرها مؤخرا أبناؤه تحت عنوان “مرايا من الذاكرة”، الصادرة مؤخرا عن منشورات “دار ابن الشاطئ”، عن جملة من المواقف التي جمعت الشاعر الراحل إسماعيل إبراهيم شتات، المعروف باسم ابن الشاطئ، بعدد من الأدباء والمثقفين العرب، من بينهم عدد من الأسماء الجزائرية على غرار أحلام مستغانمي، الطاهر بن عيشة، عبد القادر السائحي، مفدي زكريا..

يقدم الكتاب الذي يعتبر بمثابة جزء من مذكرات الشاعر الأديب، المعروف زمن السبعينيات والثمانينيات، إضاءة على الساحة الثقافية الجزائرية والزخم الذي عرفته تلك الفترة عبر الأسماء التي عاصرها.

من بين الشخصيات التي ذكرها الكاتب، أحلام مستغانمي في بدايات مشوارها الأدبي، حيث يذكر صاحب الكتاب أن صاحبة الثلاثية كانت في بداية مشوارها الأدبي “فتاة حيوية يخترق داخلها إحساس بالضياع والطموح وتتمثل حياة أديبات شققن عصا الطاعة على المجتمع كغادة السمان وليلى بعلبكي تتخيل كثيرا وتطبق خيالها على حقل الواقع.. تتحدى جسدها على الأرصفة، تتسكع أحيانا في العتمة.. تلك هي أحلام مستغانمي في بداية حياتها الأدبية”. يذكر صاحب الكتاب أن أحلام استنجدت به في تصحيح قصائدها التي كان البعض يعمد إلى تشويه صورها الشعرية. تلك الأسماء التي كانت تقترف هذا الذنب في حق أحلام التي وصفها ابن الشاطئ بالموهبة، هي أسماء معروفة في الساحة الأدبية، لكنه لم يذكرها بالاسم. ويضيف ابن الشاطئ أنه كان يلتقي أحلام بحضور والديها في البيت ويصحح قصائدها، وقد أثمرت تلك التجربة ديوانها الأول “على مرفإ الأيام”… ويضيف صاحب الكتاب أنه سعى لإنقاذ الشاعرة في بداية مشوارها “اجتماعيا بعدما طرد غادة السمان وليلى بعلبك من فكرها من حيث السلوك الاجتماعي”. ويذكر صاحب الكتاب أن “الطلاق” بينه وبين أحلام مستغانمي حدث بعد أن انتدبها لتكون ضمن وفد إلى مهرجان الشعر في تونس وأصرت على أن يرافقها فلان الذي استنجد به لإنقاذها اجتماعيا الذي كان لا يتحدث إلا “عن الدين والفضيلة والأخلاق”. ابن الشاطئ، تحفظ على التبرير الذي قدمته أحلام للحادثة وترك الجملة فارغة بين نقاط تعجب واستفهام.

من الأدباء الذين ذكرهم ابن الشاطئ في كتابه المنشور مؤخرا نجد الطاهر بن عيشة الذي رافقه في أمسية شعرية بحضور مولود قاسم نايت بلقاسم وشريف مساعدية الذي تجاهل شعره وأثنى وأطنب في مدح شعر الشاعرة “مها” وتجاهل قصيدته هو واضطر بن عيشة إلى التدخل لإنقاذ الجلسة وإخراج الشاعر من “النفق” بدعوة الجميع إلى العشاء.

ذكر ابن الشاطئ أيضا لقاءه بشاعر الثورة مفدي زكريا الذي قال إنه لم يعلق عليه يوم أبدى رأيه بصراحة في “إلياذة الجزائر”. ابن الشاطئ توقف أيضا عند الحصار الذي كان مفروضا على شاعر الثورة الجزائرية الذي عاش “غربة الوطن وغربة النفس” وقاطعه أصدقاؤه، خاصة و”هو معتد بنفسه وبشعره ونضاله ووطنيته”.

في سياق علاقته بالكتاب والمثقفين الجزائريين، يذكر صاحب الكتاب أن علاقته بالشاعر بلقاسم خمار لم تكن علاقة ودية كثيرا بسبب رد كتبه ابن الشاطئ في جريدة الشعب على كاتب عراقي يدعى سمر العامري كتب عن فلسطين وكذا بسب رأي قاله ابن الشاطئ في شعر خمار، وقد اصطف عدد من أدباء الجزائر حينها، من بينهم الشاعر عمر البرناوي، إلى جانب خمار، يقول ابن الشاطئ، لأنه فتح صفحات “مرايا أدبية” وبعدها “أوتار وموازين” للأدباء الشباب. ويذكر ابن الشاطئ أنه سعى مرارا وتكرار إلى ترميم علاقته بخمار لكنه لم يتمكن الرجلان أبدا من أن يصيرا صديقين حميمين.

مقالات ذات صلة