-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توجوا عن جدارة باللقب القاري والجماهير الجزائرية احتفلت مطولا

أسود التيرانغا يثأرون لـ”الخضر” ويحطمون مؤامرات المخزن ولقجع

صالح سعودي
  • 2152
  • 0
أسود التيرانغا يثأرون لـ”الخضر” ويحطمون مؤامرات المخزن ولقجع

تفاعلت الجماهير الجزائر بشكل واسع مع نهائي “‘الكان” الذي انتهى بتتويج مستحق للمنتخب السنغالي باللقب القاري، على حساب المنتخب المغربي، في نهائي عرف الكثير من الإثارة، وكان مفتوحا على كل الاحتمالات، مثلما كان مرشحا لعدم انتهائه بالطرق المعتادة، بعد انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي احتجاجا على قرارات الحكم في آخر أنفاس الوقت بدل الضائع، قبل أن يعودوا إلى الميدان ويرفعوا الرهان، ويتوجوا بلقب قاري سيبقى راسخا في الأذهان.

قلب المنتخب السنغالي الموازين في نهائي كأس أمم إفريقيا، محرزين التتويج القاري الثاني لهم، هذه المرة على حساب البلد المنظم بهدف قاتل وصادم بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، بعدما انتهت مجريات التسعين دقيقة على وقع التعادل الأبيض. حدث ذلك بعد تضييع اللاعب المغربي دياز ركلة جزاء في آخر أنفاس الوقت بدل الضائع، ليتم اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، حيث عرفت العناصر السنغالية كيف تقلب الموازين لصالحها بهدف حاسم في وقت حاسم، ناهيك عن تسييرها الجيد لبقية مجريات اللعب من الناحية الفنية والبدنية، فتوجت بكأس أمم إفريقيا عن جدارة واستحقاق، بناء على المسار النوعي الذي حقّقه زملاء القائد الفعلي ساديو ماني، وكذلك الروح الجماعية التي تميز تعداد أسود “التيرانغا” الذين واجهوا كل المصاعب والمؤامرات بإرادة وعزيمة، مثلما وضعوا النقاط على الحروف قبل النهائي، وعرفوا كيف يفضحون جميع الممارسات السلبية التي عرفتها هذه النسخة، فكان الميدان هو الحاسم لمعرفة هوية البطل الحقيقي، بعيدا عن كل الطبخات التي تمت في الكواليس بغية المساح بتتويج البلد المنظم بالكأس التي انتظر احتضانها منذ 50 سنة عن أول وآخر تتويج له عام 1976.

وبالعودة إلى مجريات نهائي الكان بالمغرب، فقد أجمع الكثير بأن أسود “التيرانغا” قد عرفوا كيف يفضحون مؤامرات المخزن بقيادة بيدقه فوزي لقجع وبقية الأطراف المتحالفة معه لجعل كرة القدم علوما دقيقة تضبط تحت الطاولة بدلا من جعلها تحسم فوق المستطيل الأخضر. وعلى هذا الأساس فقد ذهب الكثير إلى القول بأن المنتخب السنغالي قد ثأر بطريقة أو بأخرى للمنتخب الوطني الجزائري وجميع المنتخبات التي ذهبت ضحية التحكيم وفق سيناريو خُطط له من أجل الوصول إلى نتيجة واحدة، وهو ضرورة تتويج المنتخب المغربي بجميع الطرق الملتوية والممارسات السلبية البالية، لكن العناصر السنغالية عرفت كيف تدافع عن حظوظها فوق الميدان من منطلق أن “الحق يعلو ولا يعلى عليه”، فوظفوا جميع إمكاناتهم الفنية لتسيير مجريات اللعب من موقع جيد، وهذا رغم التجاوزات التحكيمية التي كانت حاضرة كالعادة، فكان احتجاج لاعبي المنتخب السنغالي كبيرا على ركلة الجزاء التي أعلن عنها الحكم لصالح منتخب البد المنظم في آخر أنفاس الوقت بدل الضائع، وهذا بعد العودة إلى تقنية “الفار”، حيث سمح قرار الانسحاب في خلخلة المنظمين ولاعبي المنتخب المغربي بالخصوص، قبل أن يطالب القائد ساديو ماني بعودة زملائه إلى الميدان من جديد، عقب مشاورة بعض الأطراف، في مقدمتهم المدرب الفرنسي الشهير كلود لوروا الذي نصحهم بالمواصلة، فكانت العودة موفقة لزملاء ضيوف، بعد أن تصدى الحارس السنغالي لركلة الجزاء بنجاح، فكان ذلك بمثابة منعرج آخر عرفته المباراة، عقب اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، في أجواء عرفت خروج لاعبي المنتخب المغربي عن أجواء المباراة، قبل أن يُصدموا بهدف حاسم وقعه الهجوم السنغالي، فكان ذلك مناسبة لخروج الجماهير المغربية من أجواء النهائي، ومغادرتها المدرجات بصفة تدريجية، في الوقت الذي أعلن الحكم عن صافرة النهاية بتتويج مستحق للمنتخب السنغالي، وسط أجواء من الفرحة حتى وسط الجماهير الجزائرية التي خرجت للاحتفال، لسبب وحيد وهو إشادتها بتتويج المنتخب السنغالي الذي أنقذ شرف الكرة الإفريقية وحطم مؤامرة خفية حاكها المخزن وبيدقه فوزي لقجع، بدليل الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب الوطني وعديد المنتخبات التي تم إخراجها من المنافسة بطرق غير رياضية، في نسخة ستبقى الأسوأ في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا من ناحية التنظيم والاستفزاز والظلم التحكيمي والممارسات السلبية التي ندد بها الجميع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!