أشعر بالندم لأني لعبت على الحبلين مع رجلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سيدتي.. كنت أحيا حياتي بصورة طبيعية في عملي وحياتي الخاصة، وتمت خطبتي مرة ولم تكتمل إلى الزواج.
وحزنت لفترة كنتيجة طبيعة لفشل الخطوبة ومشروع الزواج، ولكن مع الوقت بدأت أتقبل الحقيقة، وبدأت أتأقلم في حياتي مرة أخرى، وتقدم لي العديد من الشبان، ولم أجد طوال الوقت الشخص المناسب الذي يخطفني ويجعلني أكرر التجربة مرة أخرى، وكانت حياتي تمر بسلام لا أريد شيئاً ولا أنتظر شيئاً، كل شيء بالنسبة لي عادي، حتى صارحني زميلي بالعمل بحبه لي ورغبته في الزواج مني، وأخبرني مباشرة أنه متزوج ولديه أبناء، لكنه أحبني منذ أول لقاء بيننا، لكنه لم يأخذ خطوة عملية حتى للتقدم لأهلي متعللاً بظروفه المادية.
وخلال هذه الفترة كان أحد أقاربي قد أعجب بي، ودخل حياتي فجأة، وتقربنا لبعضنا البعض، وأصبحت سعيدة بوجودنا مع بعض، فقد كان يهتم بكل تفاصيل حياتي، ويخاف علي من كل شئ، لكنه أعترف لي بحبه لكنه لا يستطيع أن نتزوج لفارق السن بيننا، لأني أكبر منه، وقررنا أن نبتعد، لكن بعد يومين طلبت منه أن نتواصل مجدداً، وأن نعيش كل يوم بيومه، وألا نفكر في المستقبل، وقد وافق، وأصبح وجوده في حياتي مؤثراً، فقد غير الكثير من نمط حياتي، وغير طريقة لبسي، وأصبحنا نفترق وقت العمل فقط!
وخلال هذه الفترة نسيت زميل العمل، فقد كان يقول أنه يحبني، لكنه يهملني ولا يسأل عني إلا في فترات مشاكله مع زوجته، فأخبرته إنني أرفضه، لأني كنت أشعر بتأنيب ضمير، وأني مخادعة للاثنين، لهذا حسمت الموضوع.
وبعد فترة حاول قريبي فتح موضوع الزواج مع أهله لكنهم رفضوا، وحاولت أمي وأخواتي معي أن أتركه، ووضحوا لي مراراً أن والدته ترضى أن يتسلى معي، لكن وقت الزواج ستمنعه، لكنه كان كل شيء في حياتي، فلو خيروني بينه وبين العالم سوف أختاره هو، فقد ارتضيته.
وطبعا كان شيء طبيعي أن يحدث بعض الأمور التي تغضب الله، من لمسات أو كلمات الحب، وأقسم بالله إني كنت أبكي لأني أغضب الله، لدرجة إني استحي ارفع رأسي بالصلاة لخجلي من ربي، وأعلم انه يحول وجهه عني، ولكني كنت أحبة حب وصل حد الجنون ولا استطيع الابتعاد عنة وكنا نعيش بخيالنا أن لنا بيت وأولاد وحياة !
استمرت علاقتنا، حتى قررت أمه أن تزوجه، فتركنا بعض، ما زلت أحبه رغم أنه تخلى عني، ووافقها أن تستر علاقتنا طالما ليست للزواج.
الآن عاد زميل العمل ويريد أن يأخذ خطوة للزواج، وقال لي أنه ابتعد عني حتى لا يسير معي في الحرام، والآن تحسنت أموره المالية، أشعر إنني خنته هذه الفترة، فقد ابتعد حتى لا يقع في الحرام، وأنا ابتعدت لكنني خنته، عندي مليون إحساس بالذنب، ماذا أفعل؟
زينب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك يا زينب على صفحات موقعنا المتميز أسأل الله أن يشرح صدرك للخير والصواب وأن يعينك على طاعته ورضاه.
الحب نهايته الطبيعة هي الزواج كما ذكرت وبالتالي فيجب أن تأخذي قراراً حاسماً وسريعاً؛ بقطع اتصالك نهائياً بقريبكِ وإن هو أرادكِ زوجة سوف يأتي إليك راكعاً يطلب يدكِ من أهلكِ، وكفي تماماً عن الاتصال به رجاء، وحافظي على ما تبقى من كرامتكِ أمام نفسكِ وأمامه وأمام أهله.
الفكرة من البداية كانت – محرمة شرعاً- حتى لو كانت فكرتك، فقد حرم الله الصداقة بين الشاب والفتاة ؛وذلك لحكمة منه جلّ وعلا أن يحفظ النساء من غدر وتسلية بعض الرجال كما حدث معكِ، هو أراد أن يقضي وقتاً ممتعاً دون أن يتحمل المسئولية وهذا واقع كل رجل لا يطلب المرأة في الحلال.
ويجب أن تدركي جيداً أن الله لا يبارك في الحرام، وإن تم زواج بدأ بالحرام فسيكون زواج نكد وهم وتعاسة فاحمدي الله أن زواجكم لم يتم على هذا الحال، بالله عليك اقطعي اتصالك به تماماً واستعيني بالله واصبري.
وبالنسبة للشاب الآخر! فلا تكرري نفس السيناريو، هو رجل متزوج تعيس كما يقول مع زوجته ويبحث عن فتاة يتسلى بها لينسي مشاكله، فلا تكوني هذه الفتاة التي تضيع قلبها ومشاعرها وعفتها لكل رجل يريد التسلية فيأتي زوجها ليجدها قد تلطخت بيد هذا وذاك، اعذريني على قسوتي لكنها من نبع خوفي عليك.
فكري بالأمر! هل تقبلين أن تكوني زوجة ثانية؟ إذا اخبريه أن علاقتك معه ستكون في النور تبدأ بالخطبة الشرعية وبعلم زوجته، إن رفض اقطعي علاقتك به فوراً وتضرعي إلى الله أن يعجلّ لك بالزوج الصالح فتصوني نفسك لأجله!!
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعينا بأخبارك.
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com