أشك بأن ابنتي مصابة بالتوحد فكيف أتأكد؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتقدم إلى سيادتكم المحترمة بجزيل الشكر وفائق الامتنان على ما تجودون به من نصائح قيمة وقيمة وكلمات طيبة تبعث الراحة في الصدور الضيقة والقلوب الوجبة.. وإني وإن كنت مترددة كثيرا في عرض مشكلتي لأني أخاف أن أصطدم بالحقيقة المرة، إلا أني استجمعت قوتي وقررت أن أبوح بما يعكر صفو مزاجي وتفكيري..
لدي ابنة عمرها تقريبا أربع سنوات لا تتكلم بطلاقة كباقي أقرانها.. هي تفهم كل شيء ولكنها لا تقول كل شيء ولا تنطق الحروف جيدا. بل تتكلم بلغة غير مفهومة والجميع يسخرون منها ويقولون بأنها تتحدث بالصينية.. هي أيضا حادة الطباع وتبكي كثيرا حتى أضربها فتهدأ.. تصرخ كثيرا لدرجة مزعجة حين تريد شيئا لكنها بالمقابل غير انطوائية وتلعب مع الأطفال، وتحبهم كثيرا.. تغار قليلا من أخيها الأصفر منها وتحب كل شيء لها.. تحب العناق والتعامل الهادئ وتزداد هيجانا حين نفرض عليها أمرا.. هي تخاف من والدها وتنصاع لأوامره أما أنا فلا تخاف مني وترهقني وتضطرني لتعنيفها ثم أشفق عليها..
سؤالي الواضح هو: هل تأخر الكلام يدل على الإصابة بالتوحد؟ هل من خلال ما ذكرته تستدعي حالتها العرض على أخصائي؟ صدقوني أنا في حالة صعبة لا يعلمها إلا الله وأخاف من مواجهة الواقع؟
صفية من الجزائر
____________
الرد:
تحية طيبة أختي الكريمة والله أسأل أن يوفقك ويريح بالك ويطمئنك على ابنتك وبعد:
إن ما ذكرته عزيزتي في رسالتك غير كاف لتشخيص حالة ابنتك على أنها توحد لذلك ينبغي عليك عرضها على مختص نفساني كي يضع اليد على الجرح ويعرف مكمن الخلل، فقد تكون خجولة أو لا تستطيع نطق الحروف بشكل صحيح وتحتاج المساعدة لإدراك المخارج جيدا ومن ثم النطق السليم.
من جهة أخرى لا بد من احتوائها بالحب ومعاملتها باللين وعدم السخرية منها والاستهزاء بها كي تكتسب الثقة في النفس واتخلص من قيود الخوف والخجل. كما ينبغي إدماجها من أقرانها في روضة أو مدرسة كي تتنافس معهم وتقلدهم وهكذا تتطور مهاراتها..
إن خوفك عزيزتي لن يغير من الواقع شيئا واليوم أو غدا عليك أن تواجهي الواقع وأن تجدي الحلول لأن الطفلة ستكبر وسيحين موعد التحاقها بالمدرسة ولا بد أن تحسن الكلام والتصرف كي لا تفشل في أول الطريق.
جربي مساعدتها منزليا واحتواءها بالعاطفة الجياشة وتعليمها والتحدث مطولا معها فإن لم تجد أي نتيجة فمن الأفضل الاستعانة بأخصائي تخاطب والله المستعان.
لمراسلتنا بالاستشارات:
fadhfadhajawahir@gmail.com