“أصحاب الفيل” يدمّرون الأضرحة والمساجد في تمبوكتو
حولت أمس الاثنين، الجماعات المسلحة في تومبوكتو بنادقها ومعاولها التي أتت على أضرحة الأولياء الصالحين إلى بيوت الله، ولم يتردد “المتطرفون” في تسليط أسلحتهم على المساجد. هذه الأخيرة لم تسلم من فتواهم القاضية بتدمير وتخريب كل قبر جاوز ارتفاعه عن الأرض 15 سنتيمترا.
مناظر اقشعرت لها أبدان الشهود على “الجريمة” من سكان المنطقة الذين ذرفوا الدموع من هول ما وقفوا عليه من دمار.
تبرا أمس، أبو بكر الأنصاري رئيس المؤتمر الوطني لتحرير ازواد من ممارسات “أنصار الدين” وأكد في اتصال مع “الشروق” على أن تدمير الأضرحة ثم مهاجمة المساجد هي “جريمة حرب” وأدان بشدة ما يحدث في تومبوكتو منذ أيام “ندين بشدة هذا الاعتداء والإجرام الذي وصل إلى حد الاعتداء على بيوت الله أين يرفع الآذان. ونؤكد أن إياد غالي وحلفاءه هم من وراء هذه الفوضى انتقاما من الشعب الذي رفض تنصيب غالي زعيما عليه. وإذا كانت جماعته تدعي تطبيق الدين وتقليد الوهابيين فالحرم المكي يرتفع عن الأرض كثيرا فلماذا لم تهدمه السعودية“.
من جهته، أعلن أمس وزير الخارجية مراد مدلسي رفقة وزير الخارجية المالي ساديو لمين سو أن “الدبلوماسية” هي الحل الأمثل لتسوية الأزمة في مالي كخلاصة للمحادثات المعمقة التي رافعت للحل السياسي بإجماع الطرفين.
وثمن الوزيران – حسب وكالة الأنباء الجزائرية – الجهود التي يبذلها الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وبلدان الميدان (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) من اجل إيجاد حل للازمة.
هذا، وأدانت الجزائر تدمير سبعة أضرحة أولياء في تمبكتو مدرجة في التراث العالمي واستنكرت أعمال التخريب التي طالت معالم المدينة التي بنيت كتكريم لمن ساهم في نشر الإسلام وقيم التسامح في المنطقة.
كما شجبت منظمة التعاون الإسلامي هدم مواقع تاريخية في مالي من خلال إصدارها لبيان “المواقع كانت جزءا من التراث الإسلامي الغني وكان يجب عدم السماح بهدمها أو الإضرار بها من قبل جماعات متطرفة” .
ونقل مراسلو الوكالات الدولية أجواء مشحونة بالألم والحزن سادت المدينة على اثر ما تعرضت له من تخريب وتدمير “إن الإسلاميين المتشددين في مالي هاجموا أحد أكثر المساجد شهرة في مدينة تمبكتو الأثرية. وقال أحد السكان إن مسلحين اقتحموا باب مسجد “سيدي يحيى”، الذي يرجع بناؤه إلى القرن الخامس عشر. وقد ترك الباب، الذي حاولوا تحطيمه، موصدا، وهو الذي يفضي إلى مقبرة بعض الأولياء”.
وقال ساندا ولد بامانا، المتحدث باسم “أنصار الدين” لـ”بي بي سي” إن الحركة قد أكملت الآن نحو تسعين في المائة من هدفها الرامي إلى تحطيم جميع الأضرحة التي “لا تتماشى مع أحكام الشريعة. وأوضح أن الشريعة لا تسمح ببناء قبور يتجاوز ارتفاعها عن الأرض بـ 15 سنتيمترا“.