أصحاب المقاهي والمطاعم يتحدون تعليمة بن يونس
لم تجد تعليمة وزير التجارة عمارة بن يونس القاضية بعدم إصدار أي ترخيص من طرف السلطات المحلية لممارسة أي نشاط تجاري ظرفي خلال شهر رمضان، ومعاقبة كل تاجر يتحول عن نشاطه، من يطبقها على أرض الواقع، حيث أقدم عدد كبير من أصحاب المقاهي والمطاعم بمختلف أحجامها “بيتزيريا، فاست فود” على تغيير نشاطهم وعرض كل ما لذ وطاب من أنواع “الزلابية والقلبلوز” على واجهة المحلات.
فرغم أن تعليمة الوزير ترمي إلى تنظيم الأسواق والحركة التجارية وتفويت الفرصة على المتطفلين من التجار، لاستغلال شهر رمضان المعظم من أجل تغيير نشاطهم التجاري العادي وتحويله لصناعة وبيع الحلويات التقليدية، خاصة منها الزلابية، إلا أن مصالح المراقبة وقمع الغش التي دعمت هذا العام بإمكانيات بشرية ومادية هائلة لا زالت غائبة عن الميدان، وهذا ما يؤكده الانتشار العشوائي لباعة الحلويات التقليدية في كل ركن من شوارع العاصمة، لدرجة أن الأسواق الموازية هي الأخرى عرفت بيع هذا النوع من الحلويات حيث لجأ بعض الشباب إلى بيع “الزلابية على الأرصفة وتحت أشعة الشمس وسط إقبال كبير للمواطن الذي بات يعطي أهمية أكبر للسعر مقارنة مع الجودة“.
وحمّل اتحاد التجار وجمعيات المستهلكين المسؤولية لمصالح الرقابة التي أعلنت منذ أيام عن غلقها لـ200 محل بسبب تغيير ممارسة النشاط التجاري، غير أن جل المقاهي والمطاعم في المدن الكبرى تصر على تحويل نشاطها.
وفي حديثنا مع بعض التجار، أكد “ك.س” 40 سنة، صاحب محل للأكل الخفيف في شارع محمد بلوزداد، أنه لجأ إلى تغيير نشاطه نظرا للإقبال الكبير للمواطنين على الحلويات التقليدية، وأنه غير مستعد لغلق محله والقعود في المنزل، وأما “ر. ر” 30 سنة صاحب محل “بتزيريا” في شارع حسيبة بن بوعلي، أكد أنه قرأ في الجرائد تعليمة الوزارة التي لم تكن حسبه منطقية، لأنها إذا طبقت فسيجد آلاف المواطنين من أصحاب المقاهي والمطاعم أنفسهم في بطالة.