أصوم رمضان.. لم أخسر أي لقاء فيه والسيجارة هاجسي الوحيد
يكشف المدرب الروماني “دان أنجيليسكو”، في هذا الحوار الذي خص به ”الشروق”، عن يومياته في شهر رمضان المعظم، الذي قال عنه إنه صار يجد فيه راحة كبيرة، بعدما ذاق حلاوة الصيام، كما يؤكد “دان” أن الشهر الفضيل يعد فأل خير عليه كونه لم ينهزم في أي مباراة فيه منذ تحوله للعمل في الجزائر سنة 1999، غير أن “السيجارة” التي تفارق التقني الروماني، تعد أهم شيء يفتقد إليه المدرب الجديد لإتحاد عين البيضاء في رمضان.
كيف هي أحوالك “دان أنجيليسكو”؟
لا بأس أنا بخير، وكما تقولون أنتم بالعامية “شوية شوية”، أموري تسير بشكل عادي جدا.
ما هو جديد المدرب أنجيليسكو؟
تعلمون أن آخر فريق أشرفت عليه كان مولودية قسنطينة، المنافس بالقسم الثالث هواة، حيث تمكنت من تحقيق نتائج باهرة، لكن سرعان ما تركت الفريق بسبب المشاكل التي تفاقمت قبيل نهاية الموسم، لكن مع ذلك تركت النادي على بعد ثلاث نقاط عن المتصدر، ما يعني أنه كان قريبا من تحقيق هدف الصعود، أنا مرتاح البال لما حققته مع ”الموك”، علما أنني رفعت دعوى قضائية على النادي بسبب عدم منحي أجرة 9 أشهر كاملة، الموسم المقبل سأشرف على نادي اتحاد عين البيضاء، اتفقت على كل شيء مع رئيس الفريق، لمست لدى الأخير رغبة كبيرة في قيادة فريقه إلى النجاح وهذا أمر يحفزني كثيرا، حتى أنني أحب التحديات.
أعلم أنك صرت تتقن الحديث باللغة العربية وحتى بالعامية؟
أكيد قضيت أزيد من 16 سنة في الجزائر وأحفظ اللغة العربية أو العامية، حتى أنني أعتبر نفسي نصف جزائري والآخر روماني، أصبحت غير غريب عن المجتمع الجزائري الذي عشقته بمرور الوقت وتأقلمت فيه بسرعة كبيرة، صرت أملك عقلية جزائرية، وحتى أنني أفكر بنفس الطريقة.
يعني هذا أنك ألفت شهر رمضان في الجزائر؟
بكل تأكيد، هذا أمر مفروغ منه “وليدي”.
وكيف يكون “دان” في الشهر الفضيل؟
تجدني عاديا مثل سائر الأيام، أزاول عملي بطريقة جد عادية، وقد أفاجئك إن قلت لك بأنني أحس نفسي بأكثر راحة في رمضان مقارنة بسائر الأيام.
وهل فكرت في يوم ما الصيام؟
بالتأكيد، قلت لك سابقا أنني أعيش في الجزائر منذ سنة 1999 وكم من رمضان مر علي؟، حتى أنني أفاجئك إن قلت لك إنني أصوم رمضان وأجد راحة كبيرة فيه، وقد أفاجئك أيضا إن قلت لك أنني لم أخسر أي مباراة مع النوادي التي أشرفت عليها في هذا الشهر الفضيل، لكن ”السيجارة” التي لا أصبر عليها تبقى هاجسي الوحيد في رمضان.
وكيف تبادر إلى ذهنك صيام رمضان؟
لا أذكر الفريق الذي كنت أدربه، حيث وفي إحدى الحصص التدريبية في شهر رمضان لمست لدى اللاعبين الذين كانوا صائمين رغبة كبيرة في العمل، كما لاحظت تقديمهم لمستويات رائعة في التدريبات وحتى في المباريات الرسمية في إطار البطولة، في البداية كنت لا آكل ولا أدخن أمام اللاعبين وحتى المسيرين احتراما لهم، لكن مع مرور الوقت أصبحت أصوم، علما أن أول تجربة لي في صيام شهر رمضان كانت بـ 15 يوما فقط قبل أن أصوم الشهر كله، على غرار كافة الجزائريين والمسلمين، وأغتنم الفرصة لتهنئة الشعب الجزائري بحلول شهر رمضان.
وما هو طبقك المفضل في شهر الصيام؟
أنا شخص عادي جدا، صحيح أنني أعشق الطبخ الجزائري وبالخصوص في رمضان، فمثلا تجد “الشوربة” لا تفارقني وأطباق أخرى تقليدية، قلت لك إنني جزائري، وبالتالي أحبذ تناول كل ما هو جزائري.
وكيف تقضي السهرات الرمضانية؟
تكون بشكل عادي، ألتقي مع الأصدقاء والأحباب نتجاذب أطراف الحديث، نتحدث في كل الأمور، المهم أنها تكون فرصة للمرح، والخروج عن “الروتين” اليومي.