الجزائر
الترويج لها "يغوي" الكثير

أطباء يحذرون من الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية خلال الصيف

مريم زكري
  • 714
  • 0
أرشيف

يرتبط فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة عادة، بالإفراط في استهلاك مختلف أنواع المشروبات الباردة، على رأسها المشروبات السكرية والمحلاة، التي يروج لها بأسعار تنافسية وتخفيضات مشجعة على اقتناء كميات مضاعفة منها، حيث أصبحت أغلب المحلات تسعى إلى تخفيض أسعار هذه المشروبات، وكذا من خلال المبادرات التي تقوم بها المؤسسات بالمساحات التجارية الكبرى والشواطئ لاستقطاب عدد كبير من الزبائن، دون إدراك للنتائج والأضرار التي يخلفها الإفراط في استهلاكها صحيا.
ويتهافت الجزائريون، خلال موسم الصيف، على اقتناء وتناول مختلف العصائر والمشروبات الغازية والمحلاة، دون غيره من الفصول الأخرى، خاصة بمحلات الأكل السريع والمطاعم، وكذا تزامنه مع كثرة المناسبات والاحتفالات منها حفلات الزفاف والتخرج والنجاح وغيرها، حتى إن المشروبات الغازية والسكرية تعتبر رمزا للمناسبات السعيدة، ولا يمكن الاستغناء عنها من قبل العائلات الجزائرية، بالرغم من تحذيرات الأطباء عبر الحملات التحسيسية ووسائل الإعلام، من الاستهلاك المفرط للسكر الأبيض، المتواجد في العديد من العصائر والمشروبات، الذي يرتبط غالبا بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مختلفة مثل السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتسبب في مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب، وهو ما يستدعي التفكير في بدائل صحية أكثر لتلبية رغبة الجسم في استهلاك المواد المحلاة، من خلال تناول الفواكه الطازجة، والعسل، أو المحليات الطبيعية.

علامات تجارية معروفة تعمل على التقليل من نسبة السكر بمنتجاتها
من جهتها، تسعى المؤسسات الجزائرية المتخصصة في صناعة المشروبات خاصة العلامات التجارية المعروفة، إلى التقليل من نسبة السكر في منتجاتها، حفاظا على الصحة العمومية وتطبيقا للتنظيم الجديد في هذا المجال، مع تشديدها في الوقت نفسه على أهمية تحسيس المستهلك بجدوى هذا المسعى وضمان الرقابة الصارمة للتأكد من احترام جميع المتعاملين للمعايير الجديدة في صناعة هذه المنتجات واسعة الاستهلاك. وفي سياق ذلك، أكد رئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات علي حماني، أن بعض العلامات التجارية المعروفة شرعت في تطبيق مضمون القرار قبل توقيعه وتقليل نسبة السكر في المشروبات والعصائر التي بلغت أقصى حد وهو 105 غ لكل لتر.
وأضاف حماني، أن الدراسات التي أجريت من قبل مختصين بخصوص القرار الذي أعلنت عنه الجمعية، والمتعلق بالتقليل من نسبة السكر في المشروبات المحلاة، تشير إلى أن التقليل يجب أن يكون بنسب تدريجية حتى يتعود المستهلك على المذاق الجديد دون أن يشعر بذلك.
وأشار المتحدث إلى أن هذا القرار سيكون بمثابة حملة لإقناع المستهلك بمخاطر السكر على صحته، وضرورة التقليل منه تفاديا للأمراض، خاصة وأن المستهلك الجزائري اعتاد طويلا على استهلاك منتجات بنسبة عالية من السكر المضاف، مما يجعل تغيير ثقافته الاستهلاكية ليست بالأمر السهل.
ويرى حماني أن تطبيق التنظيم الجديد يجب أن يعمم من طرف جميع المتعاملين دون استثناء، كي لا يتم العزوف عن المنتجات التي تقل فيها نسبة السكر بفعل احترام منتجيها للمعايير الجديدة، وتوجه المستهلكين للبحث عن المنتجات التي تحافظ على نسبة السكر التي تعودوا عليها، فيما طالب المنتجين بالتدرج في التقليل منه حتى لا يلاحظ المستهلك الفرق بشكل مفاجئ.

استبدال الماء بالعصائر خطر على الصحة !
بالمقابل، حذر الدكتور فتحي بن أشنهو في تصريح لـ”الشروق”، من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الجزائريون خلال فصل الصيف، وهي استبدال الماء بالعصائر والمشروبات الغازية، قائلا إن العصائر أو غيرها لا تعوض الماء الذي يعتبر عنصرا حيويا وضروريا لجسم الإنسان، الذي يشكّل ما نسبته 70 بالماء من وزن الإنسان وكذا 60 بالماء من مكون الجلد.
وتأسف الدكتور بن أشنهو من غياب التربية الصحية لدى المواطن الجزائري الذي تكلفه الكثير أحيانا، كما دعا إلى ضرورة التنوير والتنبيه من قبل مختلف وسائل التواصل والإعلام، لغرس الوعي الصحي لدى المواطن، واتباع العادات السليمة التي تحميه من مختلف الأمراض أو المضاعفات الصحية.

مقالات ذات صلة