الجزائر
بعد بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية هذه الأيام

أطباء يحذرون من السباحة في الشواطئ خلال ذروة موجة الحر الشديد

نادية طلحي
  • 99
  • 0
ح.م
تعبيرية

تستمر عبر أغلب الولايات، موجة الحرّ الشديد، حسب ما تؤكده مصالح الأرصاد الجوية، خاصة في ولايات الشرق التي ستشهد ارتفاعا قياسيا في درجة الحرارة التي ستتجاوز، حسب التوقعات، عتبة الـ45 درجة مئوية، إلى غاية مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما قد يعرّض قاصدي الشواطئ لممارسة السباحة وقت ذروة الحر خلال ساعات النهار وتحت أشعة الشمس الحارقة، إلى الإصابة ببعض الأمراض الجلدية وحتى ضربات الشمس.
وفي السياق حذّر أطباء، من البقاء طويلاً في الشواطئ وممارسة السباحة خلال هذه الأيام، مؤكدين أن التعرض المباشر للحرارة المرتفعة قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، لاسيما لدى كبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، على غرار السكري وأمراض القلب والجهاز التنفسي، خاصة وأن ارتفاع درجة الحرارة هذه الأيام مصحوب بتيارات هوائية ساخنة زادت من الإحساس بالحرارة، ما يجعل البقاء تحت أشعة الشمس، خطراً على صحة المصطافين.
وقد حذّر الدكتور “أمير بربوشة”، المختص في الطب الوقائي، من التعرض لأشعة الشمس والحرارة المرتفعة خلال ساعات الذروة، تفادياً للإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، مشيراً إلى أن وجود الشخص داخل مياه البحر لا يعني بالضرورة أنه بمنأى عن مخاطر الحرارة المرتفعة، مضيفا بأن المصطاف قد يخطئ في تقدير درجة تعرضه للحرارة عندما يكون جسده داخل الماء ورأسه تحت أشعة الشمس، إذ إن الإحساس بالانتعاش والبرودة داخل البحر قد يكون ظرفياً، ولا يلغي تأثير الحرارة وأشعة الشمس المباشرة على الجسم، مؤكدا بأن الانتقال من مكان مظلل، كالمظلات الشاطئية، إلى مياه البحر تحت أشعة الشمس الحارقة قد يزيد من خطر التعرض للحرارة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
الأطباء قالوا إنهم يستقبلون ومنذ بداية فصل الصيف الحالي، حالات لأطفال يعانون من التهابات وحروق جلدية نتيجة التعرض المباشر والمطوّل لأشعة الشمس، سواء في الشواطئ أو في أماكن أخرى، مؤكدين أن التعرض المفرط للأشعة قد يسبب أضراراً للجلد تستدعي التكفل الطبي، خاصة في حال ظهور حروق أو تقرحات، ودعوا الأولياء إلى عدم المجازفة باصطحاب أطفالهم إلى البحر خلال ساعات ذروة الحرارة، خاصة في الفترة الممتدة من العاشرة صباحاً إلى الرابعة مساءً، مع الحرص على توفير الظل، والإكثار من شرب المياه، وتقليص مدة التعرض المباشر لأشعة الشمس، تفادياً للمضاعفات الصحية التي قد تفسد فرحة العطلة الصيفية.
وبالموازاة مع ذلك تواصل مختلف الهيئات العمومية وفي مقدمتها مصالح الحماية المدنية ووزارة الصحة، حملاتها التحسيسية لدعوة المواطنين، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.

مقالات ذات صلة