الحماية المدنية تحذر من مخاطر المفرقعات والألعاب النّارية
مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، تعود إلى الواجهة كل عام مظاهر احتفالية ترتبط بإشعال الشموع واستعمال المفرقعات والمواد النارية، وهي ممارسات قد تضفي أجواء من البهجة، لكنها في المقابل تحمل مخاطر حقيقية عندما تتحول من طقس احتفالي إلى سلوك متهور لا يراعي قواعد السلامة.
وفي هذا السياق، أطلقت المديرية العامة للحماية المدنية، منذ 20 أوت الجاري، حملة تحسيسية جوارية تهدف إلى الوقاية من الأخطار الناجمة عن استعمال المفرقعات والمواد النارية والشموع، واضعة حماية الأطفال والعائلات في صلب رسالتها التوعوية.
وتكتسي الحملة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الاستعمال العشوائي للمفرقعات قد يتسبب في إصابات وحروق وحرائق، خصوصا عند إطلاقها بالقرب من الأشخاص والمركبات والمستشفيات ومواقف السيارات. كما أن استعمالها بالقرب من الغابات والمساحات النباتية يرفع احتمال اندلاع حرائق قد تمتد بسرعة وتخلف خسائر كبيرة.
ولا تقل الشموع خطورة، خاصة داخل المنازل، إذ إن تركها مشتعلة من دون مراقبة أو وضعها بالقرب من مواد قابلة للاشتعال قد يحول أجواء الاحتفال إلى حادث منزلي.
وتبرز هنا مسؤولية الأولياء في حماية الأطفال، ليس فقط بمنعهم من اقتناء المفرقعات واستعمالها، وإنما أيضا بتوعيتهم بمخاطرها. فالطفل غالبا ما يتعامل معها باعتبارها وسيلة للترفيه، بينما قد تكون نتائج استخدامها بالغة الخطورة.
ومن هذا المنطلق، لا تقوم الوقاية على التحذير وحده، بل على ترسيخ سلوك مسؤول يجعل من السلامة جزءا من الاحتفال. فالمناسبة الدينية التي يفترض أن تحمل معاني السكينة والفرح لا ينبغي أن تتحول بسبب لحظة تهور إلى إصابات أو حرائق أو مأساة عائلية.
ودعت الحماية المدنية، في حال وقوع أي طارئ، إلى الاتصال برقم النجدة 14 أو الرقم الأخضر 1021، مع تحديد طبيعة الخطر والعنوان بدقة، بما يسمح بتدخل سريع وفعال.