أطباء “يشترون” زملاءهم بعشرة آلاف دينار لاستخلافهم في العيد
أصبحت المناوبة الليلية في القطاع الصحي العمومي وتزامنا مع الأعياد والمناسبات، بمثابة الهاجس الذي يواجهه الأطباء والممرضين على السواء، حيث أكد الدكتور إلياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لموظفي الصحة العمومية، أن ما يؤرق الأطباء في المستشفيات هو المناوبة الليلية، خاصة تلك التي تتزامن مع عيدي الفطر والأضحى، وهذا حسبه، لان الطاقم الطبي يمثله حوالي 80 بالمائة من النساء.
ونظرا للاعتبارات الاجتماعية والظروف الخاصة لأغلب الموظفات في القطاع الصحي العمومي، فإن المناوبة الليلية أصبحت تشكل نقطة خلاف رغم أن الطاقم الطبي المعني بالمناوبة ملزم بذلك، حيث أوضح الدكتور إلياس مرابط، أن منحة المناوبة تقدر بـ2500دج، وتبقى نفسها فيما يخص المناوبة الخاصة بالأعياد والمناسبات، حيث لجأ بعض الأطباء والممرضين للتفاهم مع زملائهم للقيام بالمناوبة في مكانهم مقابل مكافأة تصل لأكثر من 10 آلاف دج وهي تقريبا ضعف المنحة.
وقال مرابط، إن المناوبة يومي العيد في المؤسسات الاستشفائية، مسؤولية يدرك قيمتها الطاقم الطبي، ولا يتخلف عنها إلا في حالة الضرورة رغم أن هذه المناوبة شكلت نقطة خلاف وسخط وغيظ في القطاع العمومي، مضيفا أن الأطباء باتوا يدفعون من جيوبهم لحل مشكل المناوبة في الأعياد ويمنحون لمن يستخلفهم أكثر مما تدفعه وزارة الصحة من منحة ليلة واحدة للمناوبة.
من جهته، أكد الدكتور بقاط محمد بركاني، رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، ومجلس أخلاقيات مهنة الطب، أن تخلف الأطباء عن المناوبة يومي العيد، قد يعرضهم للمتابعات القضائية، خاصة في حالة تعرض المرضى لأي خطر أو موت، موضحا ان الطبيب الذي لديه ظروفا خاصة عليه ان يخبر الإدارة وان تغير القائمة الخاصة بالأطباء مع ذكر الطبيب الذي يستخلف.
ودعا بقاط وزارة الصحة،إلى إيجاد حلول من شأنها تحفيز موظفي القطاع العمومي على المناوبة الليلة والمناوبة في الأعياد، من خلال مضاعفة منحة المناوبة وأيام الراحة لهؤلاء الموظفين، خاصة العاملين في مصالح الاستعجالات التي يكثر عليها الضغط يومي العيد.