الجزائر
الخريف تميز بتقلبات جوية ضاعفت حالات "الإنفلونزا"

أطباء ينصحون: “الكمامة ضرورية للمصابين.. واحموا المسنين والأطفال”

س. ر
  • 792
  • 0
ح.م

تميز خريف 2025 بتقلبات جوية، جعلت اليوم الواحد يشهد عدة فصول في فترة وجيزة بين ر وحرارة، وهي تقلبات أوقعت الكثيرين في فخ تغيير الملابس من الخفيفة إلى الثقيلة والعكس،فكانت الفرصة سانحة لانتشار الأنفلونزا ما بين المواطنين بشكل كبير، كما أكد العديد من الأطباء بمختلف المستشفيات عبر الوطن.
وما بين الأدوية المسكّنة والمضادات الحيوية والخلطات الشعبية المعروفة التي ثبتت فعاليتها، نصح الأطباء بأخذ الحيطة لأن الانفلونزا تسبب خطرا حقيقيا على كبار السن من الذين يعانون من أمراض مزمنة، وعلى الصغار أيضا.
الشروق اليومي سألت الدكتور كريم ردام، فاعتبر الوقاية وأخذ الحذر هو السبيل الوحيد لتجنب الخطر:” لا يمكن توقع كيف يكون الزكام من عام إلى آخر، فالأمور تتغير، وعندما تجهل الفيروس عليك أن تحتاط منه،الفيروس ربما يتحور فيحدث أعراضا لا تشبه سابقاتها.
ومع هذا لا بد من عدم الاستهتار بالزكام وآثاره الجانبية التي قد تكون مؤثرة وذلك بمراجعة الطبيب خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، وعدم التأخر في أخذ اللقاح المضاد للزكام وهو متوفر مجانا في مصحات عمومية، وبداية نوفمبر فترة جيدة لأخذه من أجل التقليل من مخاطر الزكام”.
والثقافة الوقائية التي خلفتها جائحة كورونا، علمت الجزائريين على أن تنقل الفيروس بين الأفراد، يمكن شله من خلال التباعد وارتداء الكمامة وطبعا اللقاح، حيث أصبح في الأوساط التربوية، أساتذة يوجهون التلاميذ المصابين بالانفلونزا إلى الراحة في البيت والتداوي، أو على الاقل ارتداء الكمامة في القسم، لتفادي العدوى كما قالت الاستاذة نادية عمرون، فتواجد التلاميذ بالعشرات في حجرة واحدة مغلقة قد يرفع رقم المرضى إلى العشرات.
والكمامة ضرورية في البيت بالنسبة للمريض، كما ينصح بذلك البروفيسور جمال الدين حميدة، الذي يحيل العائلات إلى التعامل مع فيروسات الخريف، كما كانت الحال سابقا، مع فيروسات كورونا، فهناك حالات أوصلت المريض إلى الوفاة بفيروسات الأنفلونزا العادية، وهو نفس المريض الذي نجا من فيروسات كورنا في عز قسوتها.
أما بالنسبة للمضادات الحيوية فهي نفسها، وتكاد تكون مجرد مسكّنات تتكرر في كل موسم، تقلل من الحمى أو السعال أو الألم، وتشل الفيروس أو تجعل أداءه ضعيفا، حيث تبقى الوقاية هي الحل الأمثل لتفادي المخاطر.
الثقافة التي ترسخت أكثر منذ زمن جائحة كورونا في المجتمع الجزائري، هي التداوي التقليدي في حالات الأنفلونزا، وأصبح التوافد على بقالات الأعشاب ينافس التوافد على الصيدليات وأحيانا أكثر، فلا تكاد تجد بيتا في الجزائر من دون “زعتر وكاليتوس والشيح والحلبة والكمون”، كما ترسخ تعاطي زيت الزيتون والعسل والليمون وسط العائلات حتى في حالة التعافي”، وهي نباتات أثبتت فعاليتها، وأصبح الاطباء ينصحون بها، موازاة مع الأدوية طبعا، فتُنصح الأولى شفويا وتدوّن الثانية في الوصفات الطبية، وحتى الصيدليات صارت تبيع هذه الخلطات المصنوعة من مختلف الأعشاب وتجد من يقتنيها، خاصة في فصل الخريف.

مقالات ذات صلة