الجزائر
سلال وفالس يُرافعان للشراكة بين البلدين ويتهمان:

أطراف تحاول إفساد العلاقات بين الجزائر وفرنسا

الشروق أونلاين
  • 12593
  • 42
الشروق
الندوة الصحفية التي نشطاها الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس

أكد كل من الوزير الأول عبد المالك سلال، ونظيره الفرنسي مانويل فالس، أن القيادة السياسية في البلدين لن تسمح بأي محاولة للتشويش على العلاقة الجيدة التي تربط البلدين، وتقاطعا عند اتهام أطراف بمحاولة إفسادها، وأوضح سلال أن قرار رفض منح التأشيرة لصحفي “لوموند”، مرده مساس الجريدة بشرف وهيبة إحدى أهم مؤسسات الدولة، التي لا تتسامح فيها تحت أي ظرف كان ومع أي جهة كانت كون هذه المؤسسات خط أحمر، ولا علاقة له بالتضييق على حرية التعبير والصحافة.

سلال وفالس أكدا خلال الندوة الصحفية التي نشطاها مناصفة في ختام أشغال الدورة الثالثة للجنة الحكومية الجزائرية-الفرنسية على أهمية اللقاء الذي حضره 10 وزراء من الحكومة الفرنسية، وتناولا حسبهما أهم الملفات التي تجمع البلدين، الشراكة الاقتصادية والملف الأمني بالمنطقة وقضية الصحراء الغربية، وطبعا الجدل الذي أثارته حادثة منع صحفي جريدة لوموند من تأشيرة دخول الأراضي الجزائرية   .

وأوضح سلال في أول رد فعل رسمي على الجدل الذي أثاره قرار رفض منح تأشيرة دخول صحفي ” لوموند” أنه تم اتخاذ القرار لأن الجريدة التي قال إنها “محترمة وجديرة بالاحترام”، “مست بشرف وهيبة إحدى أهم مؤسسات البلد بلا مبرر كون المعلومة التي تناقلتها كانت خاطئة ولا أساس لها من الصحة”، فيما رحب بكل صحفي فرنسي يريد زيارة الجزائر.

وأكد سلال أن الجريدة مست برئيس الجمهورية، وقال إن الرئيس الجزائري ليس أي شخصية، وعدّد في حضرة الصحافة الفرنسية ميزات الرجل وفضله على الجزائر، كأحد أكبر المناضلين من أجل استقلال البلد، والذي وهب حياته بعدها خدمة للجزائر.

سلال الذي بدأ إجابته عن سؤال الصحفي الفرنسي، بكشف عدد الإعلاميين الحاضرين في الندوة الصحفية والذي تجاوز 86 صحفيا، وقف عند مضمون الدستور الجديد وقال إن الجزائر من بين الدول القلائل التي دسترت حرية التعبير، أشار إلى منع حبس الصحفيين، واتهم سلال ضمنيا أطرافا لم يسمها بمحاولة تسميم العلاقات الجزائرية- الفرنسية، ودعا إلى عدم الوقوع في مكائد الأطراف التي تحاول تعكير الجو بين الجزائر وفرنسا.

واكتفى مانويل فالس بالتعبير عن أسفه لحادثة منع منح التأشيرة للصحفي الفرنسي، وعبر عن احترامه ومساندته للرئيس بوتفليقة، وقال إنه أبلغ سلال في مكالمة هاتفية جمعتهما يوم الأربعاء الماضي باحترامه ودعمه للرئيس بوتفليقة، رافضا أن يكون هناك ما يعترض عزم بلده بناء جسر مع الجزائر وإفريقيا ليتقاطع مع طرح سلال في وجود أطراف تسعى لإفساد علاقة البلدين، حيث قال الرئيسان بوتفليقة وهولاند فصلا في الأمر واتفقا على أن لا شيء ولا أحد يمكن أن يفسد العلاقة بين البلدين.

سلال قال إن الدورة الثالثة للجنة الحكومية الجزائرية الفرنسية كانت مثمرة، رغم تأجيل التوقيع على مشروع “بيجو” و”توتال”، على اعتبار أنها شهدت التوقيع على 26 اتفاقية، منها 12 اتفاقية في المجال الاقتصادي واتفاق قضائي.

وإن تحدث سلال عن تقاسم الرؤى بين قيادة البلدين في العديد من القضايا الأمنية، فقد وقف عند ملف الصحراء الغربية مطولا وبصراحة كبيرة وجرأة أكبر بخصوص الملف الذي يعتبر خلافا جوهريا في السياسة الخارجية للبلدين، جدد سلال موقف الجزائر الداعم لتسوية عادلة للنزاع قوامها حل سياسي مقبول من الجميع بما يمنح للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره، في وقت تعمد فالس “المراوغة” في رده على سؤال “الشروق” بخصوص دعم بلده الخيار المغربي في مسألة نزاع هذا الأخير مع الصحراء الغربية وطرد المملكة لأعضاء فريق المينورصو، وقال إن فرنسا تدعم خيار السلم في كل الدول واحترام الشرعية الدولية، وموقفها من قضية الصحراء الغربية لم يتغير أبدا، كما أنها تتحمل مسؤوليتها كاملة في ذلك كعضو دائم في مجلس الأمن، إلا أنه وجّه شكر بلده للجزائر نظير جهودها في حل النزاع بمالي ومنطقة الساحل.

وردا على سؤال عن تفضيل المغرب في المجال الاستثمار على حساب الجزائر، قال فالس “الجزائر دولة كبيرة وفرنسا أمة كبيرة كذلك، لا تقارن علاقتهما بها بأي دولة أخرى”، ورفض هذا الطرح وقال إن مئات الملايين من الأورو تشكل مضمون الاتفاقيات الموقع بين الجانبين، وأوضح من جانبه سلال أنه في شق الاستثمارات لا يمكن للدولة أن تتدخل كطرف بين الشركاء، وكل ما يمكنها فعله هو مرافقة وتسهيل عمل المستثمرين.           

مقالات ذات صلة