-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير الداخلية يؤكد تمسك الدولة بحماية أراضيها:

ملف تسوية البنايات من دون رخصة على طاولة الولاة

أسماء بهلولي
  • 306
  • 0
ملف تسوية البنايات من دون رخصة على طاولة الولاة

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أن مصالحه وجهت تعليمات إلى ولاة الجمهورية لتفعيل أحكام القانون رقم 08-15 المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، من خلال عرض ملفات تسوية البنايات على اللجان التقنية المنشأة على مستوى الدوائر، مؤكدا في الوقت ذاته أن القطاع يعمل على دراسة مختلف الحلول القانونية الممكنة لإدماج بعض التجمعات السكنية ضمن النسيج الحضري، مع الحرص على التطبيق الصارم لأحكام القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها.

وحسب رد الوزير على السؤال الكتابي، للنائب المنتهية عهدته بالمجلس الشعبي الوطني، هشام صفر، بخصوص تسوية البنايات المشيدة من دون رخصة قبل صدور القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، مع الإشارة إلى حي أولاد حريد بولاية قالمة نموذجا، والذي اطلعت عليه “الشروق”، والمؤرخ في 1 جويلية الجاري، فإن هذا الرد جاء -حسبه- بتوجيه من الوزير الأول، حيث أكد أن قطاع الداخلية يولي كل العناية لمعالجة انشغالات المواطنين المتعلقة بتسوية وضعية البنايات غير المطابقة، وذلك في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 08-15 المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، إلى جانب المرسوم التنفيذي رقم 22-55 المؤرخ في 3 فيفري 2022، المحدد لشروط تسوية البنايات غير المطابقة لرخصة البناء المسلمة، باعتبارهما المرجعية القانونية التي تضمن استقرار النسيج العمراني وتجسيد قواعد التهيئة والتعمير.

وأوضح الوزير أن النصوص القانونية السارية تميز بوضوح بين الحالات التي يمكن أن تستفيد من التسوية وتلك التي تبقى مستثناة منها، لاسيما البنايات المشيدة بعد صدور القانون رقم 08-15، أو تلك المنجزة فوق أراض لا تسمح طبيعتها القانونية بالتسوية، مشددا على أن أحكام القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها ترمي إلى الحفاظ على العقار، وهو ما يستدعي الالتزام التام بعدم فتح المجال للتسويات الاستثنائية التي من شأنها المساس بجهود الرقابة العمرانية.

البحث عن حلول قانونية لإدماج تجمعات سكنية في النسيج الحضري

وأضاف الوزير أن معالجة وضعية بعض الأحياء والتجمعات السكنية، على غرار حي أولاد حريد والمناطق المماثلة، تقتضي اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على التوفيق بين الصرامة القانونية التي تفرضها أحكام القانونين رقم 08-15 ورقم 23-18، وبين مراعاة الأوضاع الاجتماعية للسكان، لاسيما ما تعلق منها بصعوبة الربط بالشبكات العمومية والحاجة إلى تحسين ظروف العيش داخل هذه التجمعات.

وفي هذا الإطار، أكد سعيود أن قطاعه الوزاري يعكف على دراسة مختلف الحلول القانونية الممكنة الكفيلة بإدماج هذه التجمعات ضمن النسيج الحضري، مع الحرص التام على عدم المساس بآليات الرقابة التي أقرها قانون حماية أراضي الدولة وضبط التوسع العمراني، مشيرا إلى أن أحكام القانون رقم 08-15 جاءت أساسا لتسوية الوضعيات العالقة للبنايات غير المطابقة لقوانين التهيئة والتعمير.

وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الوزاري أن مصالح وزارة الداخلية أعطت تعليمات إلى ولاة الجمهورية من أجل تفعيل أحكام القانون رقم 08-15، وذلك من خلال عرض ملفات التسوية على اللجان التقنية المنشأة على مستوى الدوائر، بما يضمن دراسة كل حالة وفقا لأحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!