الجزائر
خبراء وباحثون يقدمون مقترحاتهم لتطويق ظاهرة العنف.. عيسى:

أطراف عملت على جعل العنف صفة ملازمة لسلوك الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 2111
  • 13
الأرشيف
وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى

اتهم وزير الشؤون الدينية والاوقاف، محمد عيسى، أمس، خلال إشرافه على افتتاح الندوة الوطنية لدراسة ظاهرة العنف في المجتمع الجزائري، ما سماه أطرافا داخلية وأخرى خارجية بسعيها إلى تثبيت العنف كسلوك اجتماعي لدى الجزائريين، مضيفا بأن ذات الأطراف عملت على استغلال مخلفات العشرية السوداء لتحويل شرائح من الشبان إلى مجموعات خارجة عن القانون تعمل على فرض منطق الاختلال الاجتماعي الذي ينتهي إلى إفقاد المجتمع أهم مقوم ممثلا في الأمن كقيمة اجتماعية تفسح المجال لغيرها من القيم.

 وقبل أن يفسح المجال لتدخل الباحثين الذين مثلوا القطاعات ذات العلاقة بالموضوع، على غرار قطاعات الجامعة والدرك الوطني والأمن الوطني ووزارة الشباب والرياضة ووزارة العدل ووزاة التكوين المهني ووزراة التربية التي مثلت من قبل موفدين مختصين في الظاهرة، أضاف عيسى بأن احتواء مشكل العنف في المجتمع الجزائري يتطلب عملا شاقا يستدعي تظافر الجهود والاستفادة من الخبرات المتطورة لدى الدول التي سبقت الجزائر في هذا الشأن، ممتدحا مثل هذه الأيام الدراسية التي جاءت هذه المرة بمبادرة من تنسيقية الجمعيات المساندة لبرنامج الرئيس وبرعاية من قبل رئيس الجمهورية. 

 وقد خلصت تدخلات التقنيين والمختصين والباحثين إلى جملة من الاقتراحات، يتصدرها الضبط الدقيق لمفهوم العنف اجتماعيا وقانونيا ووضع وإخضاع تفاصيله المستجدة لآليات البحث العلمي الاجتماعي من قبل المختصين، مع ضرورة تحديث طرق الاحتواء والمحاربة بما يكافئ حجم ما تنتجه الظاهرة من أخطار وآثار مدمرة في قطاعاتها وشرائحها، على غرار نصب كاميرات المراقبة في الملاعب والأحياء والأزقة التي تعرف جنوحا إلى العنف، وضبط مدونة للأشخاص العنيفين وترتيب إجراءات استثنائية في حقهم خلال فترات حبسهم أو إنفاذ عقوباتهم…  

إلى جانب ضرورة إعطاء التكفل النفسي أبعاده الفعالة في الفضاءات التربوية والشبانية والرياضية وحتى العقابية بما يعطي وصفات للحالات المرضية من الأشخاص العنيفين، كما كانت الدعوة إلى تحيين المقررات الدراسية وأساليب التربية بما يخدم تخريج أجيال تنبذ العنف والفكر المنتج له، إضافة إلى اعتبار ظاهرة العنف، حسب المختصين، مسؤولية تتداخل فيها أدوار عدد من القطاعات والدوائر تنطلق من الأسرة وتنتهي إلى المعالجة العدلية القضائية وبعدها النفسية، مرورا بتأهيل العمران والتجمعات السكانية والقضاء على البؤر المنتجة للعنف من ملاعب غير مطابقة للمعايير وأحياء قصديرية لا تمت بصلة إلى قواعد التعمير وشروط الحياة السوية.

مقالات ذات صلة