الجزائر
جنايات العاصمة تؤجل القضية والدفاع يقول أن الملفّ فارغ

أطفال “الأمهات العازبات” للبيع بالأورو في فرنسا

الشروق أونلاين
  • 5962
  • 8
ح.م
مجلس قضاء الجزائر العاصمة

أجلت أمس، محكمة جنايات العاصمة، فتح قضية تهريب الأطفال والأجنّة إلى الدورة الجنائية المقبلة، بسبب غياب خمسة متهمين عن جلسة المحاكمة، ويوجدون حسبما علمته “الشروق” على التراب الفرنسي، والمعنيون كانوا تحت الرقابة القضائية، وعليه قررت هيئة المحكمة اتخاذ إجراءات التخلف ضدهم مع رفض الافراج المؤقت عن بعض المتهمين المحبوسين.

ويوجد ضمن المتهمين الـ13 ابن موثق كان يعمل بمكتب والده، يعتبر فارسا من فرسان القرآن الكريم، بعدما تم اختياره في المؤسسة العقابية بالحراش، وهو الأن يؤم المسجونين ووالده كان متهما بدوره في القضية، إلا أن وعكة صحية خطيرة لازمته في السجن أدت لوفاته، وتضم قائمة المتورطين 6 نساء وفرنسيا مسلما.

وتميزت جلسة أمس، بمطالبة الدفاع برفع اليد الإفراج عن موكليهم المحبوسين إلى حين اقتراب موعد المحاكمة، مع تقديمهم كافة الضمانات لحضور الجلسة المقبلة، لكن النيابة العامة عارضت الطلب ورفضت بدورها هيئة المحكمة الإفراج عن الطبيب وابن الموثق، فيما رفعت اليد عن ثلاث مربيات أطفال وشقيقة الطبيب.

وقد أمضى المتهمون المحبوسون فترة 4 سنوات كاملة في الحبس المؤقت. وبالعودة إلى حيثيات القضية التي اعتبرت سابقة في مجال تهريب الأجنّة والرضع الجزائريين غير الشرعيين نحو فرنسا، بواسطة وكالات مزورة، تورطت فيها شبكة تضم 13 شخصا بينهم رعية فرنسي مسلم، طبيب وشقيقته وموثقين. وعثرت مصالح الأمن في تحرياتها سنة 2008، في عيادة الطبيب على عتاد طبي يخص أمراض النساء، وثائق إدارية رسمية، ومجوهرات ملفوفة بأوراق رسمية، إضافة لمبالغ مالية بالعملة الوطنية والأجنبية.

وحسب الملف القضائي فإن الطبيب كان يبيع الرضع لعائلات تتكفل بهم، وكان يستغل الأجنة المجهضة، بعدما يضعها في محلول خاص تمهيدا لنقلها إلى الخارج، لكن دفاع المتهمين أعتبر الملف “فارغا” وتم تضخيمه من أطراف، خاصة وأنه لا يوجد ضحايا مؤسسين في الملف، وتم الاعتماد على شهادة أم عازبة واحدة فقط، وأضاف الدفاع بأن الأسر التي تبنّت الأطفال هي جزائرية مقيمة في فرنسا، وليست عائلات فرنسية.

كما أن قاضي التحقيق لمحكمة سيدي أمحمد، أرسل إنابات قضائية لنظيره بمحكمة سانت ايتيان، للتأكد من الوضعية الاجتماعية للعائلات الكافلة، وبعد 14 شهرا من التحقيقات في المحكمة الفرنسية، تبين بأنها عائلات حسنة السيرة، وتكفّلت بالرضع على أكمل وجه، حيث قامت بختان بعضهم. لكن غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر، كيّفت القضية على أساس جناية تكوين جمعية أشرار، إخفاء ونقل الأطفال عمدا، المشاركة في التزوير عن طريق انتحال شخصية الغير. 

 

مقالات ذات صلة