-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء وعلماء اجتماع يطلقون صفارات الإنذار

“أطفال المفاتيح” وسلطة الأم يهدّدان المجتمع الجزائري

كريمة خلاّص
  • 19253
  • 0
“أطفال المفاتيح” وسلطة الأم يهدّدان المجتمع الجزائري
ح.م

دقّ العديد من الخبراء والمختصين في علم الاجتماع ناقوس الخطر إزاء تراجع المثل والقيم في المجتمع الجزائري الذي يعرف تراجعا رهيبا من حيث الروابط الأسرية، حيث اعتبر المشاركون في إحياء اليوم العالمي للأسرة بالمركز الوطني لتكوين الموظفين المتخصصين ببئر خادم بالعاصمة على غرار الأستاذ يوسف حنطابلي والأستاذ حميدوش رشيد وكذا ضيف غنية، أن تغير نمط العلاقات بين أفراد الأسرة والفوضى الأخلاقية أكبر هاجس للمختصين، على اعتبار أنه يؤدي إلى تخلي الأسرة عن الدور المنوط بها بما يهدد كيانها وكيان المجتمع ككل.

ودعا هؤلاء إلى ضرورة رفع الفوضى الأخلاقية المستشرية في المجتمع، مؤكدين أن واقع المستقبل سيصدمنا لتعارض المثل والتقاليد التي نحملها والواقع الذي نعيشه. وقال الأستاذ في علم الاجتماع حميدوش رشيد: “نحن في حاجة إلى العمل البيداغوجي وإدراج البعد العلمي في السياسات الاجتماعية لأن للأسرة دورا مهما في إنتاج الروابط الاجتماعية”. ودعا المختص إلى جرد نقدي للأسرة المعاصرة في ظل التغيرات والتحولات في المجتمع المعاصر.

من جهته، ركز يوسف حنطابلي في مداخلته الخاصة بالمقاربات السوسيولوجية على أنّ الأسرة لم تعد المرجعية الوحيدة، لذا نقصت عملية الضبط الاجتماعي، وأصبح الفرد يعيش انشطارا بين التصور والواقع من خلال سعيه لتطويع وتسديد هذا الواقع.

ويضيف: “الأسرة أخذت مسارات لم تعرفها قبلا وأعادت توزيع أدوار أفرادها رغم بقاء أفكارها لصيقة بالنموذج الأوّل الأصلي”.

ومن أبرز التحولات التي عرفتها وستعرفها الأسرة، برأي أستاذ علم الاجتماع، تحولها من الأسرة الكبيرة الممتدة إلى الأسرة النووية التي تعرف هي الأخرى تحولا يسير في اتجاه الأسرة النووية الانعزالية.

واستشهد المختص بتراجع حضور الأجداد والأعمام وكذا تراجع السلطة الأبوية والأصالة وغيرها من المفاهيم الأخرى التي عوّضتها السلطة الأموية وتحرر المرأة و”أطفال المفاتيح” والطلاق والتوحد ودور العجزة والنساء المسترجلات. وهي في الأصل – يقول حنطابلي – عوامل كانت تعمل دون وعي منا لكننا استهنّا بخطورتها فعملت في الخفاء إلى أن تمكنت من الأفراد.

ووصف ما يعيشه الجزائريون بالحالة غير الطبيعية، حيث لا يوجد تناغم بين التطور المادي والتطور الرمزي للمجتمع الجزائري.

وأدى هذا التسارع إلى حالة تيهان كبيرة، فبعد أن كان مشروع الزواج قضية أسرية يتباحثها جميع الأهل أصبح اليوم مشروعا ينحصر بين الزوجين المعنيين به وتستدعى العائلة فيما بعد لإضفاء الشرعية عليه.

وحتى مهمة الأسرة -يضيف المتحدث- تحوّلت من الاستمرار الاجتماعي إلى ضمان الاستقرار المادي حيث طغت الرعاية المادية وفشلت التربية النفسية، وبدل الروابط الأسرية انتشرت الروابط الرقمية وأطفال المفاتيح واكتسحت الرموز المادية الفضاء العائلي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    بعد النهضة الفكرية و التقدم التكنولوجي( حيث لم نعد بحاجة للقوة العضلية بل للعقل) أتيحت للمرأة فرصة إبراز جدارتها و تحقيق طموحاتها فاخترقت سوق الشغل بعدما كان محتكرا من الرجل ، فنافسته في شتى الميادين و اثبتت ذاتها بعيدا عن المطبخ و البيت ،و ذلك يعني خروج المراة عن طوعه و استقلالها بذاتها و هذا ما أثار جنون الذكوريون المشبعون بالثقافة البدوية و قيم القبيلة العتيقة ، فهم تقليديون بطبيعتهم يرون في المراة الزوجة المطيعة والخادمة التي تعطي كل و قتها لبيتهم واولادهم لا مكان لها حياة خارج هذه الدائرة.

  • الى (2 و 4 و 5 و24 و 25 و 26 )

    المرأة كيان مستقل عن الرجل، قائم الذات وكامل المواطنة، مع كل ما يستتبع ذلك من حق وواجب، وعندما تدرك أغلبية الأفراد هذا المبدأ الأولي، ويتمثلونه في التفكير والسلوك، آنذاك فقط، تستقيم معادلة المساواة بين الجنسين، في مجتمع المواطنات والمواطنين، وفي دولة القانون.
    أما فقهاء الظلام، ومن يردد كلامهم من "أسرى الجهل المقدس"فليس لديهم ما يقولونه سوى الإغراق في ثقافة البداوة وفقه النخاسة، بفتاوى التعدد وتزويج الطفلات وبالغريزة المرضية في افتراس لحم الأنثى.

  • الى (2 و 4 و 5 و24 و 25 و 26 )

    الخطاب الظلامي هو الذي يؤصل مشاعر الحقد والكراهية في وجدان الرجل تجاه المرأة ، خطاب ذكوري لا تذكر فيه المراة الا كحاجة او ضرورة تخصه مع منح صلاحيات لا متناهية في التحكم فيها وربط مصيرها بارادته .
    المرأة هي الموضوع الاكثر اثارة للرجل ، فيها تجسد ارقى قيم الجمال التي يمكن ان تلهمه وتستهويه لذلك عمل الظلاميون على تشويه صورتها بتعداد نقائصها الخلقية ، خلقت من ضلع اعوج ، والنفسية ، ناقصة العقل والايمان ، بالاضافة الى شيطنة افعالها واعتبارها حجرة عثرة في طريق الرجل نحو تحقيق سعادته المطلقة : العبادة

  • الى (2 و 4 و 5 و24 و 25 و 26 )

    إذن إن النرجسية الذكورية و الأحكام الخرافية عن المراة الناتجة عن الخوف و كذا الثقافة البدوية المستصغرة للمراة هو ما يصيب الذكور المشبعين بالعقلية الذكورية الاستبدادية بالميزوجينية و الذعر و الرهاب من المرأة