-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تهافت على الوكالات البنكية بعد القرار الرئاسي بخصوص منحة 750 أورو:

هذه شروط وإجراءات الحصول على بطاقات الدفع الدولية

إيمان كيموش
  • 4668
  • 0
هذه شروط وإجراءات الحصول على بطاقات الدفع الدولية
ح.م

العملية تستغرق في الظروف العادية من 15 يومًا إلى شهرين وفق الطلب
بنوك تسرع استخراج بطاقات “فيزا” في ظرف 48 ساعة بفضل المخزون
الإجراء يعزز شفافية منحة السفر ويوسع استعمال وسائل الدفع الإلكتروني

شهدت الوكالات البنكية، صبيحة الاثنين، توافدا معتبرا للمواطنين مباشرة بعد تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضية بصرف حق الصرف الخاص بالسفر إلى الخارج، والمقدر بـ750 يورو، حصريا عبر البطاقة البنكية، حيث انصبت أغلب الاستفسارات على كيفية الحصول على بطاقات الدفع الدولية، وشروط فتح حسابات بالعملة الصعبة، وآجال استخراج البطاقات.
وأكدت مصادر بنكية لـ”الشروق” أن عددا كبيرا من المواطنين، الذين لم يسبق لهم التعامل مع بطاقات الدفع الدولية، قصدوا الشبابيك للاستفسار عن الإجراءات الإدارية والوثائق المطلوبة، خاصة مع دخول القرار حيز التنفيذ مستقبلا، ما يرجح ارتفاع الطلب على هذه الخدمة خلال الأسابيع المقبلة.
وتوفر عدة بنوك عمومية وخاصة بطاقات دفع دولية مرتبطة بحسابات بالعملة الصعبة، من بينها البنك الوطني الجزائري، والقرض الشعبي الجزائري، وبنك الجزائر الخارجي، وبنك التنمية المحلية وغيرها، إلى جانب بنوك خاصة مثل بنك السلام الجزائر وبنك البركة الجزائر وبنك الخليج وآخرين مع اختلاف نوع البطاقات والخدمات المقدمة بين “فيزا” و”ماستر كارد” وغيرها.

حساب بالدينار وآخر بـ”الدوفيز”… وثائق إلزامية للاستفادة
وتشترط أغلب المؤسسات البنكية لاقتناء البطاقة فتح حساب جار بالدينار الجزائري، وآخر بالعملة الصعبة، سواء باليورو أو الدولار، لدى البنك نفسه، مع إيداع ملف إداري يتضمن نسخة من بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، وشهادة إقامة، وملء استمارة طلب البطاقة، وتسديد رسوم الإصدار والاشتراك السنوي، فيما تطلب بعض البنوك وثائق إضافية حسب طبيعة الزبون، كإثبات الدخل بالنسبة للأجراء أو السجل التجاري بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين.
وتختلف الشروط المالية من بنك إلى آخر، إذ تشترط بعض المؤسسات الاحتفاظ بحد أدنى من الرصيد في حساب العملة الصعبة أو الحساب الجاري للاستفادة من البطاقة، بينما تعتمد مؤسسات أخرى شروطا أكثر مرونة، خاصة بالنسبة للزبائن الذين يملكون حسابات نشطة لديها.

البطاقة تتيح السحب والدفع وحجز الفنادق والتسوق الإلكتروني
وتسمح بطاقات الدفع الدولية بالسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي بالخارج، والدفع لدى المحلات التجارية، وحجز الفنادق، واقتناء تذاكر السفر، إضافة إلى التسوق عبر المواقع الإلكترونية العالمية، كما يشترط أن تكون مدة صلاحيتها ثلاث سنوات على الأقل.
وفيما يتعلق بآجال استخراج البطاقة، تشير الإجراءات المعتمدة لدى عدد من البنوك إلى أن العملية تستغرق في الظروف العادية نحو أسبوعين إلى شهر بعد استكمال الملف، غير أن مصادر بنكية أكدت لـ”الشروق” أن المدة قد تصل حاليا إلى شهرين بسبب تزايد الطلب، في وقت باشرت فيه البنوك إجراءات لتقليص آجال التسليم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض المؤسسات البنكية التي اقتنت مخزونا معتبرا من البطاقات الدولية مسبقا أصبحت قادرة على تسليمها في غضون 48 ساعة فقط بعد استكمال جميع الإجراءات، من خلال برمجة البطاقة وتفعيلها محليا، بينما تضطر بنوك أخرى إلى طلب دفعات جديدة من البطاقات، ما يؤدي إلى إطالة آجال التسليم.
وترى المصادر أن اعتماد البطاقة البنكية كوسيلة وحيدة للاستفادة من منحة السفر سيؤدي إلى توسع غير مسبوق في فتح الحسابات بالعملة الصعبة، وزيادة الإقبال على وسائل الدفع الإلكتروني، بما ينسجم مع توجه السلطات نحو تعميم الخدمات البنكية الرقمية، والحد من تداول السيولة، وتعزيز الشفافية في عمليات صرف العملة الصعبة، فضلا عن القضاء على الممارسات التي كانت تحرم العديد من المسافرين من الاستفادة الفعلية من حق الصرف.

سليمان ناصر: خطوة إيجابية ومنتظرة سترفع صورة الجزائري في الخارج
وفي السياق، قال الخبير المالي والاقتصادي سليمان ناصر، في تصريح لـ”الشروق”، إن قرار رئيس الجمهورية باعتماد البطاقة البنكية لصرف منحة السفر يعد خطوة إيجابية ومنتظرة، لأنها ستضع حدا لعدد من التجاوزات التي سجلت خلال الأشهر الماضية، وأسهمت في استنزاف العملة الصعبة من دون تحقيق الهدف الحقيقي من المنحة، وهو تمكين المسافر من تغطية نفقاته أثناء إقامته بالخارج.
وأوضح المتحدث أن عددا من الأشخاص كانوا يتنقلون، خاصة نحو الدول المجاورة، رفقة أفراد عائلاتهم بغرض الاستفادة من منحة السفر فقط، ثم يعمدون إلى عدم صرفها خلال الرحلة وإعادة بيعها بعد العودة في السوق الموازية بأسعار تفوق بكثير سعر الصرف الرسمي، وأضاف أن عائلة مكونة من خمسة أفراد يمكنها الاستفادة من ما يقارب 3.750 يورو، وهو مبلغ معتبر كان يفترض أن يوجه لتغطية مصاريف السفر والإقامة، لا أن يتحول إلى مصدر للمضاربة والسمسرة، وهو ما يجعل اعتماد البطاقة البنكية آلية فعالة للحد من هذه الممارسات وحماية احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وأشار سليمان ناصر إلى أن القرار ستكون له أيضا آثار إيجابية على صورة المواطن الجزائري في الخارج، إذ إن الاعتماد على البطاقة البنكية أصبح اليوم هو الأسلوب السائد عالميا في التعاملات المالية، بينما لم يعد حمل مبالغ كبيرة من النقود، خاصة بالعملة الصعبة، أمرا مألوفا أو آمنا في أغلب الدول. وأضاف أن استعمال البطاقة يعكس تطور المنظومة المالية الجزائرية، ويمنح المسافر الجزائري وسائل دفع أكثر حداثة وأمانا، بما ينسجم مع الممارسات المعمول بها دوليا.
وأكد الخبير المالي أن البطاقة البنكية تمنح للمسافر مرونة أكبر في تسيير نفقاته، إذ تمكنه من حجز الفنادق، وتسديد فواتير المطاعم، واقتناء تذاكر النقل، والتسوق، والدفع الإلكتروني عبر مختلف نقاط البيع أو المواقع الإلكترونية، فضلا عن إمكانية السحب عند الحاجة، وهو ما يوفر راحة أكبر للمسافر ويقلل من مخاطر ضياع الأموال أو سرقتها، ويضمن في الوقت نفسه توجيه منحة السفر إلى الغرض الذي خصصت من أجله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!