الجزائر
في غفلة من الأولياء والمرافقين

أطفال تبتلعهم الشواطئ في “رمشة عين” !

بلقاسم حوام
  • 1764
  • 0

حذرت مصالح الحماية المدنية من تسجيل حالات غرق، بسبب غفلة ولا مبالاة الأولياء في الشواطئ، نتيجة الانشغال بتصفح الهواتف الذكية، أو تحضير الأكل وتنصيب “الباراسول”، وغيرها من الملهيات، التي تسببت في حوادث مأساوية في رمشة عين، وهذا، ما يتطلب، بحسب ذات الجهة، تكثيف حملات التوعية والتحسيس، لضمان مرافقة آمنة للأطفال في الشواطئ، من طرف أوليائهم لتفادي سقوط المزيد من الأرواح..

تأسفت المديرية العامة للحماية المدنية من ارتفاع عدد الغرقى في الشواطئ، هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، إذ تم تسجيل أكثر من 42 وفاة جراء الغرق، منها 57.5 بالمائة في الولايات الساحلية و42.5 بالمائة في الولايات الداخلية، في الأحواض المائية والبرك والسدود.. وهي أرقام، بحسب ذات المصالح، تتجاوز الإحصائيات المسجلة العام الماضي، ما يتطلب، بحسبها، تعزيز إجراءات التحسيس والوقاية والحذر، للحفاظ على الأرواح.

وفي هذا السياق، أكد النقيب زهير بن أمزال، المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، في تصريح لـ “الشروق”، أن أغلب حالات الغرق سجلت هذا العام وسط الأطفال والمراهقين، الذين يقل عمرهم عن 18 سنة، بينما تكاد تنعدم الوفيات بحسبه لدى الأشخاص فوق 35 سنة، “وهذا، ما جعل مصالح الحماية المدنية تكثف عمليات التحسيس في الشواطئ وحتى الولايات الداخلية لحماية الأطفال من المخاطر التي تحدق بهم، خاصة وأن هذه الشريحة، بحسبه، تتميز بعدم القدرة على تمييز المخاطر بشكل صحيح، وهي تمتلك روح الاندفاع والمغامرة والتنافس على من يسبح أفضل ويقفز من أعلى مرتفع، وهذا ما يعرضها دائما للخطر”.

تهاون الأولياء يتسبب في مآسي

وحول مشكل تهاون العديد من الأولياء في حراسة أبنائهم في الشواطئ، أكد محدثنا أن هذا الأمر تسبب في العديد من الحوادث المأساوية، حيث سرد لنا حادثة لعائلة كبيرة قصدت شاطئ البحر “تحتوي مع مجموعة من الأطفال والمراهقين، وبينما كان الأب منشغلا بنصب الشمسية الكبيرة “الباراصول” اندفع الأطفال للسباحة في البحر، وفي “رمشة عين”، غرق ابنه الذي تم إنقاذه في آخر لحظة من طرف أحد حراس الشواطئ، الذي حمله لأبيه وهو مذهول من هول الحادث، الذي كاد يكلفه حياة فلذة كبده بسبب الغفلة”.

النقيب بن أمزال: 42 حالة وفاة أغلبهم صغار ومراهقون..

وقال النقيب زهير بن أمزال إن العديد من الأولياء تجدهم منشغلين بتصفح الهواتف الذكية ويتركون أبناءهم يسبحون بحرية دون مراقبة، وهذا ما يعرضهم لخطر الغرق، حيث تم تسجيل العديد من حالات الغرق، بسبب غفلة الأولياء، وعدم مراقبتهم المحكمة لأطفالهم، وأضاف أن مصالح الحمية المدنية قامت، منذ بداية موسم الاصطياف، بأكثر من 10 آلاف تدخل، منها 6500 تتعلق بإنقاذ أشخاص من حالات غرق أكيد”، وتتعلق أغلب هذه الحالات بحسبه بأطفال ومراهقين، منهم من يقصدون بالبحر بمفردهم، وهذا بحسبه، أمر خطير جدا، ومنهم من يأتون مع أوليائهم، لكنهم يقعون ضحايا قلة المراقبة ما يعرضهم للغرق..

حذار من الألعاب المنفوخة في الشواطئ

وبالنسبة للأمور التي تعرض الأطفال للغرق في الشواطئ، حذر محدثنا من الألعاب المنفوخة التي يستعملها الأطفال في السباحة، خاصة عند استعمالها بمفردهم، دون مراقبة قريبة للأولياء، وهو ما يعرضهم للغرق جراء انقلاب هذه الألعاب أو تسببها في جر الطفل بعيدا عن الشاطئ، بسبب التيارات البحرية القوية، “حيث تم تسجيل العديد من الحوادث الخطيرة في هذا السياق، ولولا حنكة ويقظة حراس الشواطئ لتم تسجيل العديد من حالات الغرق المؤكدة”. ونصح السيد أمزال الأولياء بضرورة ملازمة أطفالهم في أثناء السباحة، وعدم الغفلة عنهم، لأن التهاون والغفلة قد يتسببان في الغرق، في رمشة عين.

ضياع الأطفال في الشواطئ يعكس تهاون الأولياء

وعلى غرار حالات الغرق، لا تقل حوادث تيهان الأطفال خطورة في الشواطئ، حيث يتم تسجيل العديد من الحوادث، فيتم التنسيق، بحسب محدثنا، بين أعوان الحراسة التابعين للحماية المدنية ومصالح الأمن الوطني، وهذا من أجل التكفل السريع بحالات ضياع الأطفال، التي تعبر، بحسبه، عن حالة اللامبالاة والتهاون التي تميز العديد من الأولياء، الذين يطلقون العنان للراحة والاستجمام، ولا يكلفون أنفسهم عناء حراسة ومتابعة أطفالهم.. وهذا، ما يعرضهم للخطر الذي يمكن أن يسبب الوفاة أو يساهم في استغلال الأطفال والمراهقين من طرف المنحرفين..

مقالات ذات صلة